حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

دبت الخلافات بين الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة «الوفاق» والمرتزقة السوريين المتمركزين في محاور القتال بطرابلس بسبب الرواتب الضخمة والامتيازات التي يحصل عليها المرتزقة مقارنة بما يحصل عليه مسلحو «الوفاق»، وذلك في ظل نقص السيولة المالية التي تعانيها المؤسسات السيادية داخل طرابلس.
وأكد مسؤول ليبي رفيع المستوى لـ«الاتحاد» اندلاع اشتباكات بين مسلحي «الوفاق» والمرتزقة في مدينة غريان بسبب تأخر صرف الرواتب المخصصة للميليشيات، موضحاً وجود حالة من القلق والفزع في صفوف ميليشيات طرابلس عقب إقدام القبائل الليبية على إغلاق حقول وموانئ النفط بالبلاد، مشيراً إلى أن أزمة السيولة النقدية الخانقة التي يعانيها مصرف ليبيا المركزي في طرابلس تسببت في تأخر صرف رواتب بعض مسلحي داخلية الوفاق.
ولفت المسؤول إلى تحركات تقوم بها حكومة «الوفاق» للاستفادة من الأصول الليبية في الخارج بالتفاوض مع الأمم المتحدة بسبب القيود المفروضة على الأصول المجمدة، موضحاً أن «الوفاق» تتفاوض للاستفادة من عوائد الأموال الليبية المجمدة حتى تتمكن من الإنفاق وتوفير رواتب الموظفين والمسلحين التابعين لها.
وفي سياق متصل، قالت المؤسسة الليبية للاستثمار، إن مجلس الأمن الدولي أبدى استعداده لتعديل نظام العقوبات لتعزيز حماية الأصول الليبية المجمدة دون تحديد موعد البدء في تطبيق الإجراءات الجديدة، موضحاً أن إعادة النظر في تعديل العقوبات جاء نتيجة تواصل مجلس إدارة المؤسسة والفرق الفنية مع لجنة العقوبات خلال المدة الماضية بشكل دائم وعقد سلسلة من الاجتماعات وإحاطة مجلس الأمن بالآثار السلبية التي تتعرض لها الأموال المجمدة وسبل تفادي أي خسائر للحفاظ عليها.
وشدد البيان على أن المؤسسة الليبية للاستثمار تعمل في هذه الأثناء على تطبيق استراتيجية التحول الكامل للحوكمة وتطبيق نظم الشفافية.
وأصدر المجلس الأعلى لمناطق حوض النفط والغاز والمياه في ليبيا، بياناً شديد اللهجة ضد الغزو التركي لليبيا عبر المرتزقة السوريين، معلناً استمرار غلق حقول النفط حتى تطهير ليبيا من الميليشيات.
واستنكر المجلس الاحتلال التركي العثماني البغيض لطرابلس وجلب المرتزقة السوريين والأتراك وصمت المجتمع الدولي عن جرائم أردوغان لمخالفته كل قرارات مجلس الأمن وعدم اكتراث البعثة الأممية برئاسة غسان سلامة لمطالب الشعب الليبي ورفض حكومة المليشيات برئاسة السراج، مجددين تمسكهم باستمرار إيقاف ضخ النفط من منابع الحقول النفطية تنفيذاً لقرار الشعب الليبي.
وأكد المجلس ضرورة تمثيل مناطق منابع النفط والغاز والمياه في أي حوار أو تفاوض بالخصوص، مجدداً دعمه غير المحدود للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير أركان حرب خليفة بالقاسم حفتر حتى تحرير ليبيا من براثن الإرهاب.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا وفقاً لطلب أممي، مضيفاً أن دول الاتحاد الأوروبي ستبحث المساهمة في تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا وتعقد لجنة المتابعة الوزارية لقرارات مؤتمر برلين اجتماعاً، اليوم الأحد، في ميونيخ لمناقشة تطبيق وقف إطلاق النار في ليبيا وحظر الأسلحة.
وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الاجتماع سيضم وزراء خارجية القوى العالمية والجهات الإقليمية الفاعلة، موضحاً أن الاجتماع هو الأول لوزراء خارجية الدول التي شاركت في مؤتمر برلين، ويأتي بعد أيام قليلة من مصادقة مجلس الأمن الدولي على مخرجات مؤتمر برلين.
وأوضح أن الاجتماع الوزاري سيبحث آليات مراقبة وتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين التي اعتمدها مجلس الأمن عقب مفاوضات طويلة وصعبة.
سياسياً، قال عضو مجلس النواب الليبي الصالحين عبدالنبي، إن البرلمان اتخذ العديد من القرارات في بداية العام، منها قرار بإلغاء المصادقة على «الاتفاق السياسي» وكل ما نتج عنه وقرار تصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية، معرباً عن أسفه إزاء اختراق البعثة الأممية لقرارات مجلس النواب الليبي حول المشاركة في محادثات جنيف، متهماً الأمم المتحدة بمحاولة شق صفوف أعضاء البرلمان الليبي من خلال تعاملها مع الجسم الموازي المتواجد بطرابلس.
كما لفت إلى أنه على البعثة إلزام نواب طرابلس بالرجوع إلى طبرق للنقاش واختيار الأعضاء المشاركين في محادثات من خلال قبة البرلمان الليبي وليس إرسال أسماء الممثلين عن مجلس النواب في طرابلس للبرلمان في طبرق.