الاتحاد

منوعات

عيد الحب.. فرصة لتجنب الخلافات واستعادة العلاقات

تعبير صادق عن مشاعر الولاء والانتماء (من المصدر)

تعبير صادق عن مشاعر الولاء والانتماء (من المصدر)

نسرين درزي (أبوظبي)

لا يقتصر 14 فبراير أو يوم الحب على المشاعر المتبادلة بين الشريكين وإنما يتخطاه بما يلامس مشاعر الحب بمنظور أكثر شمولية، وكما يرفض كثيرون تخصيص تاريخ معين للاحتفال بالحب على أنه من الثوابت الوجدانية التي ترافقنا على مدار السنة، يؤكد آخرون أن أسمى الروابط البشرية تتجلى بمعاني الولاء والانتماء. وكما جرت العادة على أن فبراير شهر الورود والشموع والرومانسية، ومهما اختلف الناس على تسمية تاريخ الـ14 منه ما بين يوم الحب أو «فالنتاين» أو عيد الزينة الحمراء، فإن مختلف الفئات العمرية تستفيد من قدوم هذا الموعد كفرصة للتعبير عن مشاعر المحبة.

رسائل مكتوبة
عن الدلالات النفسية التي تحدد حجم السعادة المرتبط بمشاعر الحب بمفهومه الواسع، قالت الاستشارة النفسية دولي حبال: «إن يوم الحب الذي يحتفل به الناس في 14 فبراير الجاري مناسبة عالمية، وأهم طرق التعبير لا تكون محسورة بالهدايا والرسائل المكتوبة وإنما بالأفعال وعلامات التقدير تكريماً لمن نحب. وأجمل ما في هذه المناسبة الابتعاد عن الماديات والمظاهر والتركيز على الجوهر، وهذا اليوم لا يقتصر على الحبيب فقط وإنما يتخطاه للاحتفال بمشاعر فياضة تصل إلى التعلق بأرض الوطن.
وأكدت أن الحب يتجلى بأشكال كثيرة مثل حب الأم والأب لأبنائهما والعكس، وحب الأخوان لبعضهم بعضاً، وحب الأقارب وزملاء العمل، وحب الأوفياء للوطن، وحب الأصدقاء المخلصين ممن وقفوا إلى جانبنا أوقات الضيق وكانت لهم مواقف دعم يشهد لها، والأمر كذلك ينطبق على حب الذات والرضا عن النفس، وحب الخالق وشكره على النعم، وصولاً إلى حب الوطن والتعبير عن قيمة التضحية والتفاني من أجله والتعهد بتقديم الواجب والإخلاص في العمل.
وأشارت إلى أن ترجمة هذه المشاعر يجب ألا تكون مرتبطة بيوم واحد أو مناسبة بعينها وإنما طوال الوقت، والتركيز هنا يكون على المفاجآت المعنوية وليس المادية فقط مثل الهدايا، لأن العطاء والإخلاص والحب مشاعر غير مشروطة بتاريخ أو توقيت معين، وأهم ما يمكن أن نقدمه لمن نحب هو التعبير عن مشاعرنا له بصدق المواقف والأفعال.

لوحات تشكيلية
وقالت: من المفيد في يوم الحب أن يعبر طلبة المدارس عن حبهم للوطن بكل المشاعر البريئة والعبارات الصادقة النابعة من القلب، وهذا يكون من باب تدريبهم على أهمية الاحتفال بهذه المناسبة، وتوظيفها لتجديد قيم الولاء والوفاء والانتماء، وكما أن يوم 14 فبراير، مناسبة لتبادل الورود الحمراء وبطاقات المعايدة والرسائل المكتوبة، فهو كذلك فرصة لتجنب الخلافات واستعادة العلاقات.
وأضافت: يكفي أن تضع بين أيدي الطلبة مجموعة أوراق بيضاء وبضعة أقلام تلوين حتى يحولوها بدقائق إلى لوحات تشكيلية تنبض حباً للإمارات، وهنا حيث تختلط الرسومات بالأفكار تحضر كلمات طفولية تختصر ببساطتها كل المشاعر ليس بالأحمر وحسب وإنما كذلك بالأخضر والأبيض والأسود، والطلبة الأطفال على صغر سنهم قد يكونون الأكثر قدرة على التعبير عن الحب واستعادة صوره الجميلة التي يلونها إحساسهم بالفخر والإنجاز والسعادة، ومن هنا يكبر الصغار وفي البال قناعة بأن الحب لا بد أن يتشعب حتى يصل إلى حدود المحبة ومنها إلى القناعة والرضا والتطبيق الصادق.

اقرأ أيضا

"بسمة أمل".. تبهج أصحاب الهمم