الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يدعو لتسريع خطة بغداد ويحذر دول الجوار




بغداد - حمزة مصطفى:
وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دولاً عربية مجاورة لبلاده لم يسمها بأنها ''استنساخ للديكتاتورية السابقة في العراق''، متهماً إياها بأنها ''تخاف من امتداد الحرية إليها وتتدخل في شؤوننا الداخلية وتدعم الإرهاب''·
وقال المالكي خلال لقائه كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية وقوات التحالف في بغداد أمس: ''نتمنى من الذين يعلنون شعارات من دول الجوار تتحدث عن تجربتنا أن ينظروا إلى تجاربهم وكيف يتعاملون مع الغالبية والأقلية ومع إرادة شعوبهم قبل أن يتحدثوا عن إرادة شعبنا''· وأضاف: ''فلينظروا فيما يفعلونه في شعوبهم قبل أن يتحدثوا عن وضعنا الحالي، أعرف لماذا يعارضون لأنهم يخافون من امتداد الحرية والديمقراطية وحقهم أن يخافوا لأنهم استنساخ أصيل من الدكتاتورية التي كانت تحكم العراق''· وتابع: ''لن نسكت إلى ما لا نهاية على الدول التي تتدخل في شؤوننا الداخلية وتدعم الإرهاب، كنا نتمنى من اشقائنا ودول الجوار أن تفرح بخلاص الشعب من الدكتاتورية، لكن مع الأسف يبدو أن التعايش مع الدكتاتورية هو السمة البازرة في هذه المنطقة''· ودعا المالكي القادة العسكريين العراقيين إلى تسريع تنفيذ خطة فرض الأمن في بغداد وقال محذرا من فشل الخطة ''تعرفون ماذا سيحل بالعراق عندما تنتصر إرادة المليشيات والإرهابيين والخارجين عن القانون''، وأوضح: ''ليس منكم من هو محسوب لحماية لتلك الطائفة، إنما لحماية كل العراقيين والعمليات ستستهدف كل الطوائف وكل القوميات إذا خرجت عن القانون، نحن جميعاً في هذا المركب إما أن ننجو وإما أن نغرق في خضم هذا الإرهاب''· وأضاف: ''يقف معنا جزء من العالم مؤيداً وناصراً ويقف ضدنا الجزء الآخر، والجميع يراهن على هذه التجربة، هناك عالم يقف إلى جانب الحرية والديموقراطية وإرادة الشعوب في مقابل عالم يقف إلى جانب الدكتاتورية، والقتل، والتمرد، وعلينا ألا نخذل المتعاونين معنا والمحبين، وأن نعتمد على أنفسنا؛ لأننا أصبحنا جزءاً حيوياً من عملية الصراع بين الخير والشر والحق والباطل''·
على صعيد آخر، أعلن في بغداد رسميا أمس عن تشكيل كتلة برلمانية جديدة منشقة عن ''الائتلاف العراقي الموحد'' باسم ''كتلة التضامن الوطنية'' بقيادة النائب قاسم داود، تتألف من سياسيين ومستقلين من داخل الائتلاف وخارجه· وقال داود في مؤتمر صحافي: إن الغرض من تشكيل هذه الخطوة هو ''القضاء على التكتلات الطائفية وتوحيد المسيرة الوطنية، وإعادة بناء الدولة العراقية، ومعالجة المشكلات الحادة التي يعاني منها العراقيون، وتجاوز الطائفية''، وأضاف: لايخفى على الجميع أن الدولة العراقية بعد سقوط النظام السابق تعرضت لانهيار بالكامل من مؤسسات أمنية واقتصادية وصحية، وهناك عجز واضح في أداء الأجهزة الأمنية؛ لأنها بينت من قبل الأجنبي وعلى أساس الكم لا النوع، وعليه فإن الكتلة الجديدة تسعى إلى تعزيز سلطة الدولة، كما نريد تفعيل الدستور''· وأوضح أن هناك مسألة أخرى ألا وهي أن هناك عجزاً واضحاً في أداء مجلس النواب وهو السلطة التشريعية والرقابية، لذا نحن نسعى لتجاوز هذا الضعف''· وكان داود ينتمي إلى'' القائمة العراقية الوطنية'' بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ثم انضم إلى الائتلاف بزعامة عبد العزيز الحكيم بعد تسوية مشكلاته مع ''التيار الصدري''·
من جانبه، قال النائب القيادي في الائتلاف عباس البياتي: إن الكتلة ليست انشقاقاً وإنما خرجت من كتلة المستقلين داخل الائتلاف وبرنامجها السياسي لايتعارض مع برنامجه· وأضاف أنها تضم مابين 5 و7 أعضاء فقط، وأن الائتلاف لايزال موحداً بكتله السبع·

اقرأ أيضا

فنزويلا تدعو أميركا لإعادة العلاقات الدبلوماسية