الاتحاد

منوعات

"الفالنتاين".. إعادة صياغة للمشاعر وتعزيز للقيم

مظاهر الاحتفالات بعيد الحب تختلف من بلد إلى آخر

مظاهر الاحتفالات بعيد الحب تختلف من بلد إلى آخر

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

تتعدد الأفكار وتختلف المسميات في العالم العربي والغربي حول مفهوم «عيد الحب»، الذي يحل في 14 من شهر فبراير من كل عام، فالعرب تطلق عليه «يوم الحب» أو «عيد الحب» أو«يوم الفالنتاين»، وتختلف مظاهر الاحتفالات به من بلد إلى آخر، في محاولة لانتهاز اللحظات الجميلة التي ترتبط بهذا اليوم، معبرين عما بداخلهم من مشاعر تظهر في صورة تبادل الهدايا وباقات من الزهور الحمراء والبطاقات التذكارية المعبرة عن توطيد أواصر المحبة وتبادل التهاني.
من جهة أخرى، تعمل المحال التجارية جاهدة للدعاية والتسويق والترويج لبضائعها معلقةً الشرائط الحمراء اللافتة والدباديب على أبوابها وواجهاتها، مستغلةً هذه المناسبة السنوية لرفع الأسعار بشكلٍ مبالغ فيه، فالبعض يرى أن مناسبة «الفالنتاين» تعزز من قيمة الحب، وتعيد صياغة المشاعر لتؤججها من جديد، والبعض منهم يراها مناسبة دخيلة وليس لها أي معنى سوى أنها تستنزف أموالهم لصالح المحال التجارية.

تكوين احتفالي
قال حبيب غلوم إن كل المناسبات المرتبطة بالاحتفالات هي في الأصل تجارية، يتم استغلالها واستثمارها تجارياً، من خلال بدع يفتعلها التجار بهدف الكسب المالي، مضيفاً أنه مع الأيام تحول الأمر إلى لعبة تجارية تستغل المشاعر والروحانيات لدى البعض. والـ«الفالنتاين» جزء من هذا التكوين الاحتفالي الذي يعد مسألة جيّدة للأسواق التجارية لزيادة أرباح التجار تحت مسمى «الحب» من خلال يوم تم حصره في ساعات معدودة.

حالة دخيلة
وأشار عبدالله المر الكعبي إلى أن يوم «الفالنتاين» والذي يسمى «يوم الحب» هو عبارة عن حالة تجارية ولا ترتبط بأيام معينة من ناحية المبدأ والفكرة، في حين يجب أن نعيد النظر في كثير من أمور حياتنا، لتكون المشاعر النبيلة أهم القواعد، التي تستند إليها العلاقات الاجتماعية داخل محيط الأسرة، وكذلك بين الزملاء في العمل والأصدقاء.
وأوضحت ندى حسن أن الحب الحقيقي لا يتجزأ أو ينحصر في يوم محدد، فالحب عطاء على مدار الحياة والسنين، لافتة إلى أن التجار استغلوا هذه المناسبة لتحسين أوضاعهم التجارية وانتعاش أسواقهم المالية برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مستغلين إقبال الناس على الهدايا من العطور والزهور والدمى.

تعزيز الحب
ودعا رافد الحارثي المتزوجين للاحتفال بهذا اليوم بإعادة صياغة مشاعرهم وترميم وجدانهم وتعزيز الحب والتآلف لحياتهم الزوجية، طالما أن هنالك يوماً يجعلهم يستذكرون مآثر الحب ومزاياه الجميلة. قائلاً: «لا أرى أي تجارة في الأمر، بل إنه يوم واحد يجعل المرء يجلس مع نفسه لإعادة صياغة مشاعره ويعزز قيمة الحب في داخله».
وأضاف محمد الهاشمي أن هذا اليوم بالنسبة له لا يقتصر على الأزواج أو العشاق، بل هو يوم للاحتفال بالمشاعر الإنسانية مع الجميع حتى الأصدقاء، ما يجعل الإنسان يشعر بقيمة الآخرين في حياته ويقدر وجودهم. مشيراً الهاشمي: حين يتم تخصيص يوم للحب يعني ذلك أن له أهمية بالغة في الحياة، فلا حياة من دون حب.

احتفال مصطنع
ولفت عبدالله الكعبي، إلى أن من يعش الحب بتفاصيله ولحظاته لن يضيف إليه هذا اليوم شيئاً لأنه يدرك قيمة الحب من الأساس، فليس هناك حاجة ليوم يستذكر من خلاله معنى الحب، مضيفاً أن جميع الهدايا التي تأتي في هذا اليوم وسائل يستفيد من ورائها المروجين للدعايات والإعلانات وتجار الأسواق الذي يستغلون هذه المناسبة برفع الأسعار.
وأوضح هزاع الظنحاني أن الاحتفاء ظاهرة تنم عن غياب الحب الحقيقي الذي يلجأ البعض لإثبات وجوده بشتى الطرق، في حين أنهم يلجأون إلى تزييف أحاسيسهم وترسيخ مفاهيم المجاملة البائسة، لذا يجب تعديل المسار، والاهتمام بالحب في حياتنا اليومية والبعد عن الحقد والضغائن.

«يوم القديس فالنتاين»
«عيد الحب» أو «عيد العشاق» أو «يوم القديس فالنتاين»، مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في العالم يوم 14 فبراير حسب الكنيسة الغربية، أو في 6 يوليو حسب الكنيسة الشرقية من كل عام، حيث يجري الاحتفال بذكرى القديس «فالنتاين» وبالحب والعاطفة، ويعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات معايدة أو هدايا من الزهور والدمى وغيرها لأحبائهم.
وكان القديس «فالنتاين» يعيش في روما، وكان قسيساً في تلك المدينة، وقد قتل حوالي عام 269 بعد الميلاد، وتم دفنه قرب طريق «فيا فلامينا»، ودفنت رفاته في كنيسة «سانت براكسيد» في روما، ويعد من شهداء الحب.

 

اقرأ أيضا

"بسمة أمل".. تبهج أصحاب الهمم