الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تهدم باب المغاربة وتهدد الأقصى

رام الله - ''الاتحاد'' والوكالات:

بدأت اسرائيل امس تنفيذ أولى خطواتها لهدم باب المغاربة في إطار خططها لتهويد مدينة القدس المحتلة، حيث قامت جرافات إسرائيلية بهدم أجزاء من التلة التاريخية في باب المغاربة وسور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق في المسجد الأقٌصى، وجاء ذلك بعد أيام من الكشف عن نفق جديد يجري حفره أسفل الحرم القدسي· وقالت إدارة الوقف الإسلامي إن قاعتين تحت الأرض تابعتين للمسجد تقعان تحت التل الذي تهدد إزالته أساسات الأقصى·
أكد الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين، أن إسرائيل بدأت بهدم مدخل مسجد البراق بعد أن هدمت تلة المغاربة، والجسر المؤدي إلى الأقصى، وهي ماضية في طريقها لهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكلها المزعوم مكانه· وكانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية اندلعت في ايلول/سبتمبر 2000 بعد زيارة قام بها ارييل شارون لباحة المسجد الاقصى· وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله امس ، أن حكومة إسرائيل ماضية بهدم الطريق التاريخي المؤدي إلى باب المغاربة، ما يهدد الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك بالهدم، بعد أن منعت المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى وأغلقت مداخل القدس القديمة· وأضاف أن عمليات الهدم التي بدأت امس والحفريات التي تنفذ منذ سنوات، تندرج في إطار مخطط إسرائيلي لهدم السور الغربي والمسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه·
واغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، بوابات الحرم القدسي، وبوابات البلدة القديمة بالقدس، وسط انتشار كثيف للجنود والشرطة في محيط باب المغاربة، ومنعت الاهالي من الدخول الى البلدة القديمة، كما منعت الطلبة من التوجه الى مدارسهم الواقعة داخل اسوارها، وحوصر عدد من الاهالي ممن استطاعوا الدخول الى الاقصى فجرا، في باحاته·
واعتقلت قوات الاحتلال الشيخ رائد صلاح، رئيس ''الحركة الإسلامية داخل الاراضي المحتلة عام 1948 في المنطقة القريبة من باب المغاربة مع عدد من الفلسطينيين الذين قدموا للاحتجاج·
ودعا علماء مسلمون ومنظمات ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، الشعب الفلسطيني الى أن يهب لحماية المسجد الاقصى، وقال هنية لدى مغادرته غزة الى مكة المكرمة للصحافيين ''إن نداءنا الى كل ابناء شعبنا الفلسطيني ان يتوحدو ويهبوا هبة رجل لحماية المسجد الاقصى والمقدسات على الارض الفلسطينية المباركة''·
وشدد على ان ''معركة الشعب الفلسطيني ليست داخلية انما هي مع الاحتلال الذي يستمر في عدوانه وتهويده للقدس وحفرياته''· وحذر الشيخ يوسف جمعة سلامة وزير الأوقاف الفلسطيني السابق، من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ، وتطرق خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة، إلى أهمية المسجد الأقصى المبارك، مبيناً أن المسجد جزء من عقيدة المسلمين، وقال إن المسجد في عُرف الشرع تبلغ مساحته 144 دونماً· وأوضح أن أشهر ما ورد في قرار للأمم المتحدة بشأن المسجد الأقصى المبارك، أنه للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي المعروف بحائط البراق، وأن حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وأنه لا يسمح لليهود بنفخ البوق بالقرب من حائط البراق، وأن تنظيف الرصيف والترميم والتصليح هو من حق المسلمين فقط، مبيناً أن هذا القرار يأتي بعد القرار الرباني بإسلامية المسجد الأقصى·



اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة