صحيفة الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يشيد بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين



أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أهمية المشروع التجريبي للربط الإلكتروني بين دولة الإمارات وسلطنة عمان الشقيقة من خلال منفذ حتا البري ومنفذ الوجاجة البري العماني·
ويكفل المشروع إنهاء إجراءات الدخول والخروج من مركز واحد لمواطني الدولتين ودول مجلس التعاون الخليجي في المرحلة الأولى، على أن يشمل في المرحلة الثانية باقي شرائح المجتمع من المقيمين والسياح وسائقي الشاحنات·
وقال سمو وزير الداخلية في تصريح لمجلة ''الشرطة'' بشأن مجالات تطبيق هذه الفكرة بين الإمارات والدول الأخرى التي يوجد للدولة منافذ برية معها: إن كل ما تقوم به الدولة متاح لأشقائها وجميع الراغبين في الاستفادة من خبراتها وما تحققه· وأضاف أن مشروع الربط الإلكتروني على هذا المنفذ الحدودي خطوة اختيارية ستتم دراستها من مختلف النواحي، وعندما يتم التأكد من نجاحها بشكل كامل وتحقيقها الهدف المنشود وهو تسهيل انتقال الأشخاص بين الدولتين فلا مانع من تطوير النظام على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة استكمال عدد من المتطلبات الأمنية والتقنية· وأعرب سموه عن اعتقاده بأن النظام بعد تجربته سيخدم المواطنين والمقيمين في الدولتين بطريقة سهلة وبسيطة جدا وتؤدي الغرض المنشود بإنهاء إجراءات السفر للمسافر من منفذ واحد بدلا من منفذين وبإجراء واحد·
وأشاد سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بالتعاون والشراكة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية بين دولة الإمارات وسلطنة عمان الشقيقة·
وأشار إلى أن الإمارات وسلطنة عمان هما أول دولتين يتم تنقل مواطنيهما بين البلدين بالبطاقة وذلك على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى العالم العربي·
نظام متطور
من جهة أخرى أكد سعادة اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية في تصريحات لمجلة الشرطة أن خدمة نظام الربط الإلكتروني في منفذي حتا والوجاجة قابلة للتطوير والتوسع وستشمل أيضا المسافرين بنظام الترانزيت· وأشار إلى أن هذا النظام وضع لخدمة مواطني أقطار مجلس التعاون الخليجي والمقيمين والزائرين·
وتحدث اللواء الشعفار عن فكرة مشروع الربط الإلكتروني بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة· وقال إن هذه الفكرة طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان خلال زيارة قام بها سموه إلى سلطنة عمان في إطار توثيق وتعزيز العلاقات التي تربط الجانبين بهدف تسهيل إجراءات عبور المواطنين والمقيمين في الدولتين ولتنشيط الجانب السياحي والاقتصادي والتجاري بين البلدين·
وأضاف أن عملية الربط الإلكتروني ترقى بالعمل وتسهم في سرعة إنجاز المعاملات بالإضافة إلى التقليل من القوى البشرية العاملة في المنافذ الحدودية وتمكن كل منفذ من تنظيم إجراءات الدخول والخروج من خلاله وتعكس ازدياد حركة عبور المسافرين والآليات والبضائع عبر المنافذ البرية بين البلدين بما يعكس الحاجة إلى الربط الإلكتروني للارتقاء بالخدمات التي تقدم من خلالها، ومجالات التطوير واسعة ويمكن تعميمها على كافة المنافذ البرية في المرحلة القادمة·
المعايير الأمنية
وأشار سعادته إلى أن الربط الإلكتروني يرقى بمعايير العمل الإدارية والأمنية في المنافذ في ظل ازدياد النشاط التجاري والاستثمار الكبير بين الدولتين وما يربط بينهما من علاقات تاريخية وأن هذا التوجه مطلوب لتعزيز الإجراءات المعمول بها في المنافذ·
وردا على سؤال بشأن شمول المقيمين في الدولتين والزائرين بخدمات الربط الإلكتروني بين الدولتين؟ قال: إن الربط الإلكتروني في المنافذ الحدودية بين الدولتين سيعكس جانبا إيجابيا يستفيد منه كافة العابرين من مواطنين ووافدين· وذكر أن تلك الخدمات ستشمل في المستقبل القريب المسافرين بنظام الترانزيت عبر تلك المنافذ، مؤكدا أن هذا النظام له القدرة على استيعاب هذا الأمر·
المطارات
وبشأن إمكانية تعيين موظفين تابعين لوزارة الداخلية ودوائر الجنسية والإقامة في مطارات ومنافذ الدولة على أن تعين الدول المعنية مسؤولي منافذ تابعين لها في دولة الإمارات لإتمام إجراءات الدخول والمغادرة على غرار ما اتخذ في منفذي حتا والوجاجة، قال سعادته: إن نظام الربط الإلكتروني في طبيعته لا يحتاج إلى وجود فعلي لضباط تابعين لوزارة الداخلية في المنافذ الحدودية الشقيقة التي تستخدمه أو ضباط من الدول الأخرى في منافذنا الحدودية· فالربط الإلكتروني يعتمد على قراءة قاعدة البيانات الأمنية في الدولتين وإجراء معاملتي دخول ومغادرة في الوقت ذاته بطريقة إلكترونية سهلة وآمنة· وأوضح أن هذا النظام يمكن تطبيقه حاليا في المطارات والمنافذ الحدودية على مستوى الإمارات وسلطنة عمان الشقيقة مع إمكانية تطويره ليشمل دول مجلس التعاون·(وام)