الاتحاد

منوعات

أقصر طرق السعادة والاستقرار الأسري

(أرشيفية)

(أرشيفية)

أحمد النجار (دبي)

أكد اختصاصيون وخبراء في التنمية المجتمعية، أن الصورة النمطية المرتسمة في أذهان الكثيرين عن عيد الحب «الفالنتاين»، بكونه مناسبة عاطفية تحتفي بالمشاعر الجميلة بين حبيبين أو زوجين، بينما الحب في معناه الأشمل وجوهره الحقيقي أكبر بكثير، مشيرين إلى أن الحب عنوان التسامح ولغة الإنسانية وهو المعادل الموضوعي للسلام بين البشر، ورسالة تسامح يبني الجسور بين الثقافات والأعراق.
أما عن أثر الحب في القيادة، فقالت المواطنة مايا هواري باحثة دكتوراه في الذكاء العاطفي، إن سعادة الحب الحقيقية تكمن في روح الاتحاد، فالحب من وجهة نظرها هو الذي يجمع الناس في خانة واحدة، وقالت إن الحب ليس فقط نبض الحياة بل هو مكمل للمجتمع، وتصفه بـ«الصمغ» الذي يمزج حياة الناس ويقودهم إلى بر السعادة والأمان، فالسعادة هي مبتغى البشرية، بالحب تولد علاقات صحية تبدأ من الأسرة وتنمو في المدرسة وتستمر في المجتمع، مفيدة أن الحب هو أقصر الطرق إلى تحقيق السعادة ونعيم الاستقرار الأسري.

ثلاثية الحب والسعادة والتسامح
الصورة النمطية المرتسمة في ذهن الكثيرين، بأن الحب هو الرابط العاطفي بين الرجل والمرأة، تعد صورة خاطئة، في رأي الدكتورة رسل النعيمي، مؤسسة مهرجان السعادة، مفيدة بأن الحب علاقة مشاعر مع كل شيء جميل، يبث ذبذبة جميلة ترفع السعادة والراحة والسلام الداخلي، وأشارت إلى أن غياب الحب في المجتمعات يشكل أمراضاً كثيرة تؤدي إلى العنف والانحراف السلوكي والمعاناة النفسية والجسدية.
وتحدثت عن القيمة الجوهرية للحب وانعكاساته على الأسرة والمجتمع، بقولها إن الحب أساس الكون، والعمود الفقري للأسرة، والمجتمع، موضحة بأن الأسرة إذا كانت تعيش وسط أجواء مشحونة بالحب كعاطفة تحرك مشاعر الود والتآلف والتفاهم، فإننا بذلك نصدر للمجتمع أجيالاً صحية نفسياً وعقلياً، معتبرة بأن الحب كقيمة وجدانية يرفع من مستوى السعادة والإنتاجية والعطاء والإنجازات، مما ينعكس إيجاباً على خلق مجتمع منتج وسعيد ومميز.
ورأت أن إرساء الحب وجعله شعاراً للتواصل والتعامل والتعايش مع الآخرين، يمثل ضرورة حياتية، ويجب تبني مبادرات لتعزيز هذا الحب من خلال تدريب الموظفين على تقديم خدمات تعزز مناخ الحب والتفاهم، معتبرة أن التعامل على أساس الحب يعد أعلى مراتب الحب الإنساني النبيل، الذي يصب في خدمة الجميع.
ولفتت إلى أن الحب هو سبب رئيس للسعادة، فكلاهما له ذبذبات مرتفعة، ومجرد أن يبادر المرء في نشر هذا الحب بعقل واعٍ وروح صافية، فإن تأثير ذلك يصب في مصلحة ذاته وصحته، ويمكن استثمار الحب في بيئات العمل والمدارس والجامعات والحياة العامة، وتذكير الأطفال في مرحلة النشء بأهمية الحب في بناء العلاقات وتوعيتهم كيف يمكن تقدميه للآخرين.

أساس النجاح
الحب يوطد العلاقات بين زملاء العمل، ويخلق بيئة خلاقة ملهمة تنبض بالإيجابية، حيث قالت فاطمة عطوة مدير إدارة المواهب في أحد مراكز التدريب بدبي، إن الحب هو مصدر الحياة ومصدر الحيوية والاستمرارية في أي مجال من المجالات، مشيرة إلى أن الحب للعمل هو أساس وعمود النجاح، فعندما يحب الشخص عمله يتفانى في تحقيق الأفضل والتطوير وتحسين الأداء، فلا يُهمل ولا يتّكل ولا يتراخى ليكون الشخص هو الرقيب الذاتي لنفسه مما ينعكس بصورة رائعة على المنظومة كَكل ويؤدي إلى الإخلاص، فإذا أحب الموظف عمله وإذا أخلص القائد في عمله هذا سيؤدي إلى تحفيز بقية أعضاء الفريق حتماً، ومضيفة: دائماً أنصح كل من يقابلني في ميدان العمل، «إذا أحببت عملك، حتماً سيحبك».
وتعتبر فاطمة أن الحب هو المحرك الوجداني الذي يولد بداخلنا الشغف والإصرار، ويسهم في تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع في العمل.

اقرأ أيضا

«أسبوع كازاخستان» ينطلق اليوم بـ«الشارقة للتراث»