صحيفة الاتحاد

دنيا

اليوم العالمي للحيوان

نظراً لأهمية الحيوانات في الحفاظ على التوازن البيئي، يحتفل العالم في كل عام في شهر أكتوبر، باليوم العالمي للحيوان للتأكيد على أهمية صون التنوع الحيوي، تزامنا مع بقية دول العالم، خاصة بعد أن حدث انهيار في جدار الأنواع وأصبح بعضها مهددا بالانقراض، بالتالي فإن الدول التي رصد فيها أنواع قد انقرضت وأنواع على شفى الانقراض، هي من الدول التي يخشى عليها من الخطر نتيجة هذا الخلل، لأن الحيوانات مع جميع الكائنات تشكل حلقات متصلة ببعضها، وكلها قد خلقت من أجل هدف من الأهداف التي تحمي العالم، بل وتحمي البشرية أيضا من كوارث صحية أيضا، لأن الحيوانات عنصر ضروري لأي نظام إيكولوجي. لذلك تأتي قضايا صون التنوع الحيوي والحفاظ في مقدمة الأولويات البيئية، ضمن استراتيجية الدولة البيئية وبنودها التي تنص على صون التنوع البيولوجي والإيكولوجي.
ومما لا شك فيه أن البحث العلمي وإعداد الدراسات المرتكزة على الثوابت العلمية، من أسباب تحقيق طفرة نوعية في إنجازها لصون التنوع الحيوي، والمحميات الطبيعية التي توفر البيئات التي تضمن للأنواع إمكانية التكاثر، وتنفيذ منظومة من البرامج العلمية في إكثار الحيوانات المهددة بالانقراض، وتتبادل الجهات البيئية في الدولة الأبحاث والبيانات لأجل إكثار الحيوانات المهددة بالانقراض.
وقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة ليس فقط على إكثار الحيوانات وتوفير الرعاية لها، وإنما وضعت برامج لإطلاقها في مواطنها الأصلية، لأجل ذلك التوازن. وفي كل عام نشهد ونقرأ عن العديد من مبادرات الإطلاق، لحيوانات وطيور نادرة كانت على وشك الانقراض، كما وفرت دولتنا المحميات معلنة أنها حرم آمن للتنوع الحيوي، لأنواع عديدة من الحيوانات، إلى جانب إعادة زرعها بالنباتات البرية المحلية مثل شجرتي الغاف والسمر، باعتبارهما من الأشجار التي توفر الغذاء والظل، ويمكن للطيور أن تتخذ منهما أعشاشا، وتعمل كل إمارة على توفير الغذاء والماء للغزلان والظباء والمها العربي، كما تم نقل بعض الحيوانات التي وجدت في أماكن أقيمت بها مشاريع عمرانية، إلى أماكنها التي اعتادت السلالات على العيش والتكاثر بها.
في الإطار ذاته الخاص بالحماية وتوفير البيئات المناسبة للعيش والتكاثر، عملت الجهات المحلية التي تعنى بالتنوع، على التعاون مع منظمات دولية لتمنع الاتجار بالحيوانات النادرة أو تصدير أو استيراد جلودها، كما منعت أن يتم استقبال أية حيوانات معرضة للانقراض، إلا عبر قنوات شرعية هدفها صون التنوع الحيوي، مثل منظمة صون التنوع الحيوي ودخلت ضمن اتفاقية السايتس الدولية التي تجرم الاتجار أو قتل الحيوان.
نحن بحاجة إذن للتذكير بأهمية هذه المخلوقات، لأن النظم البحرية والبرية والساحلية أمر ضروري، وليس فقط من أجل توفير الغذاء أو الرفاهية النفسية، ولكل تلك النظم فوائد جمة لكل البشرية التي تتحرك على هذه الكرة الأرضية، بما فيها من حيوانات مهمة لبقاء الإنسان ولصحة الأرض.
المحررة