الاتحاد

دنيا

سوء استخدام المنظفات يحولها إلى مواد سامة تودي بالحياة

مواد التنظيف تحتاج إلى حرص عند استخدامها (الاتحاد)

مواد التنظيف تحتاج إلى حرص عند استخدامها (الاتحاد)

حصة سلطان (أبوظبي) - يتسبب سوء استخدام المواد الكيميائية في تحويلها إلى مواد سامة، تصبح في متناول أفراد الأسرة دون دراية بمخاطرها التي قد تودي بحياة أحدهم، حيث نشرت الصحف مؤخراً خبر ربة أسرة استعملت مواد ذات رائحة نفاذة، خلال عملية التنظيف، ونتيجة للأبخرة المتصاعدة منها أصيبت باختناق شديد، لم تفلح معه محاولات الزوج في إنقاذها، ففارقت الحياة.
وتفصيلاً، أشارت تفاصيل ملف الحادث إلى أن سيدة أردات الحصول على مكان نظيف، فصارت تخلط مواد التنظيف، وحملت قطعة من الإسفنج وبدأت في عملية التنظيف، ولم تتذكر فتح الباب، فصار المكان خانقاً بروائح المواد السامة، وسقطت على الأرض، وأصدرت صوت ارتطام، وسمع الصوت زوجها الذي كان يجلس بانتظار انتهائها، فحاول أن يدركها، لكن لم ينجح، فقد فارقت الحياة قبل وصوله.
وترى أم مريم، وهي أم لطفلتين أنه يجب على كل أسرة أن يكون لديها الوعي الكافي والثقافة اللازمة لتحد من مخاطر المواد السامة، وذلك لتزايد الإصابات وحالات الوفاة في وقتنا الحالي، وتقول: أنا لم أعد أشتري لأطفالي الصغار وجبات من خارج المنزل، وذلك لأنني لا أعرف مدى صحة الطعام الذي يطهونه، أو مدى تخلص المطعم من آثار مواد التنظيف التي يستخدمونها في النظافة، وإنني أحاول جاهدة أن أقوم بإعداد الطعام لهم داخل المنزل تجنباً لأي إصابات قد يتعرضون لها، نتيجة لسوء استخدام المواد الكيميائيــة في تنظيف الأواني.
وفي حكاية أخرى لأم راشد، وهي أم لخمسة أطفال، تقول إن خادمتها قامت من منطلق أداء واجبها في تنظيف المنزل باستخدام مواد كيماوية لا تقدر مدى خطورتها وآثارها على الصحة العامة، حيث وصلت آثارها مرة ثانية إلى زجاجة حليب أحد الأطفال، مما أدى إلى إصابته بوعكة صحية بعد أن تناول جزءاً منها، مما اضطرني إلى الذهاب إلى العيادة الصحية، وسرعة التعامل مع هذا الموقف، وتوجيه الخادمة بزيادة الحرص عند استعمال مواد التنظيف.
من جهتها، أكدت روية سلطان أخصائية مختبرات، أن أكثر حوادث التسمم في المنازل، هي التي تنتج عن تناول أحد أفراد الأسرة لأطعمة تعرضت لرش مبيد حشري دون قصد، أو بقايا آثار مواد التنظيف في أواني الطهي، حيث لا يدرك غالبية أفراد الأسر مدى الخطورة التي قد يتعرضون لها نتيجة تلك المواد، وأنها سموم في متناول جميع أفراد الأسرة.
وأضافت أن تلك المواد السامة يمكن أن تصيب الإنسان بحساسية في الجلد، وأحياناً أخرى يمتصها الجلد لتصل إلى الدم، مما يؤدي إلى خلل في وظائف ببعض أجهزة الجسم، خاصة أنّ بعض تلك المنظفات تحتوي على مادة كيميائية مركزة قد تصدر عنها بعض الروائح التي تسبب إصابات مباشرة للجهاز التنفسي عند الإنسان، بالإضافة إلى مشاكل بالجهاز الهضمي بالغة الخطورة.
وقدمت روية سلطان بعض الإرشادات الوقائية منها وضع الأدوية والمواد السامة مثل المنظفات، والمواد البترولية، والمبيدات الحشرية، في أماكن مرتفعة أو أماكن مغلقة بعيداً عن متناول الأطفال، وعدم تخزين المواد السامة في المكان ذاته الذي تحفظ فيه مواد الطعام، وعدم وضع المواد السامة في الأكواب المخصصة للشرب أو في زجاجات المشروبات الغازية أو في أواني الطعام، ومراعاة ما يكتب على علب الطعام من إرشادات حفظ وتبريد.
وذكرت خديجة المرشودي، مفتشة صحة، أن بعض الأطعمة تصبح مسممة نتيجة تلوثها ببعض المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التنظيف من قبل بعض الأسر داخل المنزل، مشيرة إلى أنّ هناك إجراءات لتجنب إصابات التسمم، تعتمد على توفير الخدمات الإرشادية للأسر، وتزويدهم بالنصائح والمعلومات اللازمة في هذا المجال واحتياطات السلامة الواجب اتخاذها، والتعريف بأنواع المبيدات وآثارها السامة على الإنسان والحيوان، وأيضاً تأثيرها على عناصر البيئة.

اقرأ أيضا