كرة قدم

الاتحاد

سوساي:اعتراف «الآسيوي» بكأس الخليج مستحيل!

http://goo.gl/IPD4eP

http://goo.gl/IPD4eP

معتز الشامي (دبي)
حسم داتو أليكس سوساي، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الجدل الذي يطفو على السطح، قبل وأثناء دورة الخليج العربي، خصوصاً خلال النسخ الثلاث الماضية، والخاص بضرورة اعتراف الاتحاد الآسيوي بالبطولة، وإدراجها ضمن روزنامته السنوية، على غرار كأس التحدي لجنوب وسط آسيا.
وقال سوساي لـ «الاتحاد»: إن الاعتراف ببطولة كأس الخليج أصبح من المستحيلات، لأن ذلك يجب أن يصدر من «الفيفا» أولًا، خاصة بعد التوجه الجديد للاتحاد القاري، الذي يولي اهتماماً أكبر لبطولاته ذات الطابع القاري، وليس الإقليمي، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
وأضاف: «ندرك تماماً أهمية بطولة كأس الخليج لدول المنطقة، وأيضاً بما أسهمت فيه من تقدم اللعبة، وزيادة شعبيتها، وتطوير منتخبات الخليج من دون استثناء، غير أن مسألة الاعتراف بالبطولة، لن يحدث، لأن «الفيفا» لن يعترف بالبطولة، حتى يعترف الاتحاد الآسيوي بها، ورغم ذلك هذا لن يقلل من قيمتها بالنسبة لدول المنطقة، ونحن نقدر ذلك، بل نحرص على دعم البطولة، متى ما طلب منا ذلك، ونحرص على متابعتها، ويكفي الزخم الجماهيري والإعلامي والاجتماعي المرتبط بها، والذي ينعكس في امتلاء المدرجات عن آخرها في كل مباريات البطولة، وهي كلها أمور إيجابية، بغض النظر عن الاعتراف بها من عدمه».
وأضاف: «قمنا بإلغاء بطولة كأس التحدي التي يتأهل بطلها لبطولة كأس آسيا، حيث إن الهدف منها تطوير اللعبة في المنطقة الإقليمية، بدلاً من شغل المنتخبات الآسيوية بمواجهات مع فرق ليست متكافئة المستوى، غير أن المتابع لمسار الكرة الآسيوية في تلك الدول يلحظ التطور والتقدم في مستوى اللعبة، لذلك أصبح الاهتمام بدخول المنتخبات في نظام التصفيات القارية، كما هو الحال في بقية التصفيات بقارات العالم».
ولفت سوساي إلى أن الاتحاد الآسيوي سيكون مهموماً خلال الفترة المقبلة، بالعمل على رفع وتطوير مستوى اللعبة، وهو ما كان دافعاً لتغيير آلية التأهل لدوري أبطال آسيا، بالإضافة إلى تغيير طريقة المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا، وقال: «قمنا بتغيير جذري في بطولة كأس آسيا، وهناك 24 فريقاً تتنافس في «نسخة 2019»، بما يفتح الباب أمام الدول الأقل اهتماماً باللعبة، حتى تزيد من اهتمامها بكرة القدم، وتثق أن الطريق أصبح مفتوحاً، ويدفعها ذلك لدخول عالم الاحتراف، والبدء في تطوير اللعبة، وهذا هدف مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي حالياً».
وتحدث سوساي عن مستوى دوري الخليج العربي الذي كان من أوائل الدوريات التي تطبق الاحتراف وتتمسك بمعاييره منذ الموسم الأول لإطلاق مشروع الاحتراف الآسيوي عام 2008، وقال «التقارير الواردة عن الدوري الإماراتي، تؤكد أنه منظم للغاية، وتطور بصورة كبيرة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية قبل إطلاق مشروع الاحتراف». وأضاف: «تأهل العين إلى نهائي غرب آسيا، وهي المرحلة التي تعتبر نصف نهائي دوري الأبطال نفسها، أسعدنا بالطبع لأنه يعني وجود تطور إيجابي على مشاركة أندية الإمارات التي غابت عن هذه الأدوار في السابق، وننتظر المزيد من أندية الإمارات، والأمر كذلك بالنسبة أندية السعودية وقطر بطبيعة الحال».
مشكلة الإنفاق
وتحدث سوساي عن مشكلة الإنفاق على الدوريات المحترفة، وما يخصص لتوقيع العقود مع اللاعبين، حيث رفض وصف تضخم تلك العقود وزيادة الإنفاق على اللعبة بالأمر السيئ، وأشار إلى أن هذه المشكلة أصبحت آفة عالمية وظاهرة مرتبطة بالاحتراف في أي دوري بالعالم وليس الإماراتي فقط، وقال: «ندرك تماماً أن الأندية الإماراتية تضخ استثمارات مادية ضخمة، وتنفق على صفقات ضخمة من اللاعبين المواطنين والأجانب، ولكن لهذا جوانب إيجابية، بزيادة الأمل في التمسك بحياة المحترفين بالنسبة للاعبين المواطنين، وهو ما يفيد في تطور الاحتراف نفسه». وقال سوساي: «هناك تقدم وتطور في دوري الخليج العربي، بسبب الاستثمارات التي يتم ضخها في اللعبة، ولكن الأمر يتطلب العمل والمزيد من العمل، خاصة على الجوانب الاستثمارية والتطويرية، بالإضافة إلى مراعاة ضرورة تطوير القدرات الفنية للاعبين، والاهتمام بمشاريع الأكاديميات والمراحل السنية، لذلك أحذر من كثرة الإنفاق على الفرق الأولى، وإهمال الاستثمار في المستقبل عن طريق المراحل السنية والناشئين، والأمر يتطلب تضحيات ضخمة، وعملا متواصلا وبرؤية مستقبلية، وأهم من كل ذلك يتطلب الأمر نظرة احترافية متكاملة».
تطور إماراتي
وأشاد سوساي بتطور اللعبة على مستوى الأندية الإماراتية المحترفة، وقال: «كرة القدم في الإمارات متطورة للغاية، كما أن هناك تطور في بيع حقوق الدوري، الذي أصبح أعلى سعراً ويباع على قنوات تم تشفيرها، وكلها خطوات تسهم في تعزيز قوة وقيمة منتج الدوري الإماراتي، مع مرور الوقت، لكن الأمر يتطلب الصبر أولًا».
وأضاف: «ويكفي ذكر أن الدوري الإماراتي أصبح مشفراً ويباع بأسعار أعلى كثيراً من ذي قبل، أما من ناحية التخطيط للمستقبل، فهناك منتخب «أولمبي» سبق وأن تأهل إلى «أولمبياد لندن»، وحتى منتخب الشباب الذي أخفق في التأهل للمونديال بخسارة من ميانمار، ولكنه قدم مباريات قوية في البطولة، وهو يملك بالفعل مستويات متميزة من اللاعبين الذين يمكن اعتبارهم مستقبل جيد للعبة هنا».
وعن رأيه في المنتخب الوطني المقبل على منافسات قوية، سواء في كأس الخليج أو كأس آسيا، قال: «منتخب الإمارات متميز، ويسير بخطى ثابته خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وأتوقع أن يكون لـ «الأبيض» الإماراتي مكاناً بين فرق الأدوار النهائية لكأس آسيا في أستراليا، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي أراه قادماً بقوة، ولكنه يحتاج إلى وقت أطول من العمل المستمر على الجوانب الاحترافية».


تعديل كأس الاتحاد وربطها بـ «الأبطال» !
دبي (الاتحاد)
تحدث سوساي عن بعض الأفكار المستقبلية التي يعمل عليها الاتحاد الآسيوي، وبخاصة فيما يتعلق بضرورة الاتجاه لتطوير بطولة كأس الاتحاد الآسيوي للأندية، والتي أصبحت غير جاذبة للمعلنين، وأيضاً للجماهير، كما أصبحت أضعف كثيراً من بطولة دوري الأبطال.
ورأى الأمين العام أن ذلك قد يعود لغياب الأندية الأبطال عنها، أو على أقل تقدير الأندية القوية في الدوريات المحترفة بالقارة الصفراء، وقال «نفكر جدياً في إعادة إطلاق المشروع الخاص ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي، كما نغير تركيبة البطولة التي عادة ما يسيطر عليه فرق الغرب، وتخفق في تحقيق فوائد استثمارية وتسويقية، وتخيلوا مثلاً لو كانت هناك أندية مثل العين أو الاتحاد السعودي، أو الهلال أو أي أندية إيرانية قوية في البطولة، يكون المردود أفضل والناتج أقوى والنظرة إليها مختلفة تماماً، وأعتقد أن الحل يكون بالربط بين البطولتين، على غرار التجربة الأوروبية التي تربط بين دوري الأبطال والدوري الأوروبي، ولم ندرس التصور بشكل كامل، ويخضع لنقاش خلال المرحلة المقبلة، وأعتقد أنه من السهل القيام بذلك في أوروبا لقرب المسافة بين الدول، بينما نصطدم في «القارة الصفراء» بالمسافات الشاسعة، والتنقل بين الدول الآسيوية المختلفة خصوصاً الشرق والغرب».


ملف الإمارات الأقوى لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2019
تطرق سوساي الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى فرصة الإمارات في تنظيم نهائيات كأس آسيا 2019، والتي يتم الإعلان عن هوية الدولة المستضيفة قريباً، وقال «الإمارات لديها فرصة قوية في المنافسة، التي يبدو شكلياً أنها تنحصر بين الإمارات وإيران، لكن اجتماع اللجنة التنفيذية والمسؤولة عن اختيار الملف الرسمي الفائز بالتنظيم، يحدد اسم الدولة المستضيفة، وأعتقد أن تاريخ الإمارات في تنظيم الفعاليات والأحداث العالمية الكبيرة، بالإضافة إلى سمعتها الطيبة في استضافة البطولات المتتالية، وآخرها توجه «الفيفا» لمنحها مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخ البطولة، لتقام على أرض الإمارات، كلها عوامل تزيد من قوة الملف الإماراتي الحافل بالعديد من نقاط القوة، غير أن الكلمة الأخيرة للجنة التي تقوم بالزيارات الميدانية والمسؤولة عن التصور الخاص بكل ملف».


ترويسة
أكد أليكس سوساي أن الكرة الآسيوية تسير في الطريق الصحيح للتطور نحو الأفضل، ويتوقع مزيداً من التقدم والتطور في الدوريات المحترفة بالقارة.

اقرأ أيضا