صحيفة الاتحاد

الإمارات

انطلاق فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة

أمجد الحياري:

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية تنطلق اليوم فعاليات الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة والتي تنظمها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر وتقام على مستوى إمارة أبوظبي تحت شعار ''حق لهم·· واجب علينا·· شارك معنا''، وتستمر حتى الثاني والعشرين من فبراير الحالي·
وأكد سعادة محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة أننا نحظى برعاية شاملة في ظل هذا البلد الخير والمعطاء والذي وفر لجميع أبنائه سبل العيش الكريم وأخذ مكانة مرموقة بين مصاف الدول المتطورة التي ترقى بناؤها وفق سياسة رشيدة ركزت منذ انطلاقها على الفرد الإنسان كونه الرعاية الرئيسية في بناء المجتمع المتكامل·
هذه السياسة التي شملت جميع فئات المجتمع دون استثناء إيماناً منها بأن فئاته قادرة على المشاركة مجتمعة في مسيرة البناء والتطور والنهضة·
ونحن في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ومنذ نشأتها وبناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله ورعاه'' وبمتابعة ودعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، نسير بخطى ثابتة ووفقاً لبرامج مدروسة لنكون مؤسسة حائزة على ثقة المجتمع ونتميز بالكفاءة في تحقيق أهداف وآمال فئات ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والقصّر ليصبحوا فاعلين في المجتمع·
وقال الهاملي إنه لكي نحقق ذلك فإننا بحاجة إلى التفاعل المجتمعي وتواصل فئاته معنا كوننا جزءا منه، ولضمان نجاح هذا التواصل الذي يهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع علينا أولاً أن نتعرف على هذه الفئة وعلى احتياجاتها وإمكانياتها والدور الذي يمكن أن تأخذه في المسيرة والبناء، لأننا نؤمن بأنها قادرة على ذلك، ونؤمن أيضاً بأن فئات المجتمع لديها القدرة على التفهم والتواصل والمشاركة من أجل تحقيق ذلك·
وتأتي هذه الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة دعماً لهذا التوجه الذي توج برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية حرصاً من سموها على دعم وتنمية الأسرة وانسجاماً مع دورها الريادي في خدمة قضايا المجتمع ككل·
وشدد الهاملي على أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ومن خلال حملتها الوطنية للتعريف بالإعاقة تسعى أولاً للحد من الإعاقة كونها مسؤولية وطنية وذلك من خلال التعريف بالإعاقات وأسبابها وطرق الوقاية لدعم التوجه الحضاري الذي يهدف إلى بناء مجتمع يتحلى بالتكاتف والعمل المشترك لنشر الإرشاد والتوجيه الأسري والوعي الصحي·
وقال الهاملي إن الاهتمام بالفرد يأتي بالدرجة الأولى في أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله ورعاه'' بأن إنسان الإمارات هو محور اهتمامنا لأنه غاية التنمية وهدفها حاضرا ومستقبلا وسنمضي قدما على هذا الدرب لأن الخير الذي تحقق لنا هو خير في صالح الجميع وإذا كان حب الوطن لأبنائه لا مثيل له وعطاء لا ينضب فإننا نتطلع الى المزيد لخدمة من الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة كونهم فئة من فئات المجتمع أثبتت أن الإعاقة مهما بلغت فلن تقف عثرة أمام مشاركاتهم الإيجابية في مختلف قطاعات المجتمع·
وتأتي هذه الحملة التي تهدف الى التعريف بالإعاقات لتدعم التوجه الحضاري الذي يسير وبخطى ثابتة نحو بناء مجتمع على مستوى من الوعي والتفهم لحاجات فئاته، مؤديا واجباته على أكمل وجه، مشاركا في مسيرة البناء والتطور، ولأن الحد من الإعاقة مسؤولية وطنية يستوجب علينا جميعا أن نشارك في الحد منها، ولكي نشارك علينا أن نتعرف على الإعاقات وأسبابها وطرق الوقاية وكيفية تجنبها، وهذا ما تصبو إليه الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة· وقد أعدت من الفعاليات والبرامج الهادفة التي تعمل على التعريف بالإعاقات لتستفيد منها فئات المجتمع وتصبح مهيأة للمشاركة في برامج تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة· ومن ناحيتها قالت سعادة مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة: من خلال توجهنا الى الأسرة الإماراتية التي تعتبر المؤسسة الاجتماعية الأولى التي ينشأ ويتربى فيها الفرد نؤمن بأن للأسرة دورا هاما وكبيرا تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة يتمثل في توفير الرعاية الشاملة للمعوق وزرع الثقة في نفسه بأنه جزء من الأسرة وليس عالة عليها، وليس هناك أي فرق بينه وبين أفراد الأسرة الآخرين، له نفس الحقوق وعليه ما يمكن أن يؤديه من واجبات، وهنا ننوه الى ضرورة الاستفادة من الخدمات التي تقدمها مراكز الرعاية والتأهيل التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وإلحاق الأطفال الذين بحاجة الى خدماتها في المراكز التي توفر لهم البرامج التأهيلية المبكرة اللازمة وإتاحة الفرص أمامهم لاكتساب المهارات والخبرات التي تقدمها هذه البرامج إضافة الى التدريب والتعليم والتأهيل الذي يعزز الثقة بالنفس ويسخر الإمكانيات والقدرات لخدمة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنه يخرجهم من عزلتهم ويسهل فرص دمجهم في المجتمع كأفراد منتجين يمكن الاعتماد عليهم ويمكنهم الاعتماد على أنفسهم·