الاتحاد

الاقتصادي

هواتف الموظفين الذكية تحمل «كوابيس» الهجمات الإلكترونية للشركات


? باريس (ا ف ب) - بينما تكافح المؤسسات لحماية أنظمتها المعلوماتية من الهجمات الإلكترونية، تواجه مشكلة تتمثل باستخدام موظفيها المفرط للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ما يطرح معضلة أمنية جديدة، بحسب الخبراء.
وفي إطار مؤتمر موناكو للأمن الذي يشارك فيه ألف خبير في الأمن المعلوماتي من 3 إلى 5 أكتوبر، تنظم ورش عمل كثيرة حول الظاهرة المعروفة بالإنجليزية باسم “برينج يور أون ديفايس” (أحضر جهازك الشخصي) والمتمثلة بإحضار الموظفين أجهزتهم الإلكترونية الخاصة إلى مكان العمل. ويشرح سيلفان جيل، الخبير في شركة “إيمبرفا”، أن “هذه الظاهرة ولدت مع هاتف (آي فون) وهو الهاتف الذكي الأول الذي أثبت أنه أقوى من الهواتف التي يؤمنها أصحاب العمل”. ويضيف لوران هيسلولت، مدير استراتيجيات الأمن في فرع “سايمانتك” في فرنسا، أنه نظراً إلى تطور فكرة العمل عن بعد وتنقل الموظفين، “بات العمل نشاطاً بدلاً من أن يكون محدداً في مكان معين”. أما أيف لوفلوش، مدير تنمية الأمن الالكتروني في مجموعة “سوجيتي”، فيقول “هناك أيضاً الأزمة الاقتصادية. فبعض المؤسسات تقترح على موظفيها شراء جهاز على حسابهم ودفع أقساط منه كل شهر”. لكن المشكلة هي أن تلك الأجهزة غالباً ما يستعملها “الأولاد في المنزل في عطلة نهاية الأسبوع لتصفح الإنترنت”، على حد قوله.
ومن الصعب أن ترفض المؤسسات وصل تلك الأجهزة بشبكتها الإلكترونية لأنها “ستثير بهذه الطريقة استياء الموظفين الذين سيفعلون ذلك بكل الأحوال من دون علمها”، بحسب إيف لوفلوش. ويقول برنار أورغانليان، المدير الفني والأمني في فرع “مايكروسوفت” في فرنسا، “من غير المنطقي أن ترفض المؤسسة رفضاً قاطعاً ظاهرة اجتماعية منتشرة، لكن عليها أن تضع حدوداً لذلك”. ويشرح “بعد أن تختار المؤسسة البيانات التي ينبغي حمايتها بشكل خاص، عليها أن تجعل النفاذ إلى نظامها الإلكتروني تدريجياً وأن تحدد مدى إمكانية الاتصال بشبكتها الإلكترونية بحسب الشخص الذي يطلب الاتصال بالشبكة ووظيفته في المؤسسة والجهاز الذي يستخدمه لفعل ذلك”. ويضيف “لكن من غير المنطقي أن نعتقد أنه بإمكاننا التخلص بشكل نهائي من البرمجيات السيئة والفيروسات. علينا أن نتعايش معها وأن نعلم أنه من المستحيل حماية كل شيء وأن نركز على البيانات القيمة”. ويشير إلى أن المؤسسات غالباً ما لا تدرك أنها تتعرض لهجوم إلكتروني. ويوضح “نحن نجري اختبارات شبيهة بالهجمات الإلكترونية التي يقوم بها المجرمون كي نتأكد من أن نظام الأمن لدى زبائننا يعمل. ومع أننا ننفذ حوالى مئتي هجوم كل سنة، لا تدرك المؤسسة أن شبكتها تتعرض لهجوم سوى مرة واحدة في غضون خمس سنوات”.

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير