الاتحاد

الاقتصادي

تباين أداء أسواق الأسهم العربية خلال يناير




دبي-الاتحاد: تباينت أداء أسواق الأسهم في المنطقة مع بداية 2007 تبعاً لتفاوت استجابة هذه الأسواق للمعطيات الاقتصادية والمالية والسياسية السائدة· وأشار تقرير لشركة رسملة إلى انخفاض أداء أربع أسواق خليجية باستثناء أسواق الإمارات وسلطنة عمان، بينما تراجعت السوق المصرية بأكثر من 4% بسبب موجة جني للأرباح بعد أداء قوي في بداية العام· وتابعت أسواق شمال أفريقيا الأصغر حجماً كالمغرب وتونس ارتفاعها رغم وصول التقديرات لمستويات عالية· أما السوق الأردنية فقد حققت نتائج قوية في بداية العام، بعد أداء ضعيف في ،2006 وسجلت أعلى نسبة نمو بين أسواق المنطقة·
وكانت أحجام التداول ضعيفة في النصف الأول من الشهر حيث فضل معظم المستثمرين انتظار نتائج أرباح الشركات· وتحسن التداول مع إعلان عدد كبير من الشركات لنتائجهم المالية في النصف الثاني من الشهر·
انخفاض السعودية
وسجلت السوق السعودية، أكبر أسواق المنطقة، انخفاضاً حاداً مع بداية السنة الجديدة، حيث تراجع مؤشر السوق السعودي (TASI) بأكثر من 11% خلال الشهر وذلك بعد خسارته لأكثر من 50% من قيمته في ·2006 وسجلت سبعة من مؤشرات قطاعات السوق الثمانية تراجعاً كبيراً وكان قطاعا البنوك والإتصالات الأكثر تضرراً بخسائر تراوحت بين 15% - 20%· ورغم أن نتائج أرباح أهم الشركات كانت إجمالاً متوافقة مع توقعات السوق إلا أن أداء السوق عكس توقعات المستثمرين بتوزيع أرباح نقدية أعلى للأسهم كما أظهر مخاوف المستثمرين من تراجع النتائج المالية للربع الأخير من العام لبعض أهم البنوك· كما كانت السوق السعودية الأكثر تأثراً بانخفاض أسعار النفط والمخاوف المستمرة من الوضع في إيران والعراق· بالإضافة لذلك تراجعت ثقة المستثمرين بقرار الهيئة المنظمة للسوق، ''هيئة المال السعودية''، بوقف تداول مجموعة أنعام الدولية القابضة وشركة بيشة للتطوير الزراعي بعد أن فاقت الخسائر المتكررة رأس مال الشركتين· ورغم التأثير السلبي في الأمد القصير لهذا القرارعلى السوق، إلا أننا نعتبره تطوراً إيجابياً على المدى الطويل·
وساهم التراجع الكبير لأداء السوق خلال الشهر في جعل بعض التقييمات مشجعة إلا أن السوق في حالة إنتظار لتطور رئيسي يعيد اهتمام المستثمرين في السوق· وكان لإعلان الأمير الوليد بن طلال عن استثماره 5 مليارات ريال سعودي (1,33 مليار دولار أميركي) في السوق السعودية ونيته استثمار 5 مليارات ريال سعودي (1,33 مليار دولار أميركي) إضافية أثر إيجابي محدود· ومن المتوقع ألا تعود ثقة المستثمرين في هذه السوق الإقليمية الهامة خلال فترة قصيرة·
أداء السوق
ارتفعت أسواق الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 3% خلال الشهر بعد أداء ضعيف في بداية العام· وكانت نتائج الأرباح الإيجابية لأهم الشركات والبنوك المحرك الرئيس في تحسن أداء السوق والمستثمرين حيث كانت أحجام التداول أعلى بنحو 4-5 مرات من الأحجام المسجلة في بداية العام·
وفي أخبار الشركات، أعلنت إعمار عن نية ''إعمار إم جي إف'' وهي مشروع مشترك لإعمار للعقارات hMGF Developments الهندية، طرح أسهم بقيمة ما يعادل 3 مليارات دولار أميركي من خلال اكتتاب عام في الهند· كما أعلنت إعمار عن نتائجها المالية لعام 2006 التي أظهرت نمواً بنسبة 35% في الأرباح مقارنة مع ·2005 ويستمر التداول في أسواق الأسهم الإماراتية بتقييمات تعد من الأفضل في المنطقة بفضل توقع نمو أرباح الشركات بقوة في ·2007 ومن المتوقع أن تجذب السوق استثمارات من مؤسسات مالية عالمية حيث أظهرت مؤسسات كبيرة مثل تيمبلتون وفيديلتي ودوتشه بنك إهتماماً بهذه الأسواق·
المؤشرات الاقتصادية
أنهت السوق المصرية تعاملاتها متراجعة بعد تسجيلها لنتائج ايجابية في بداية الشهر· حيث أدت الأرباح القوية التي سجلتها السوق في الأشهر الماضية لظهور مخاوف حول نمو التقييمات المتسارعة· وتبدو المؤشرات الاقتصادية مشجعة مع توقع ''موديز'' تحسن النمو الاقتصادي لحوالي 6,8% في ·2007 ومع استمرار الاصلاحات الاقتصادية والسياسية، فمن المتوقع أن يتم إدراج عدد كبير من الشركات للاكتتاب العام خلال هذا العام وبالتالي زيادة اهتمام المستثمرين الإقليميين والعالميين في السوق·
الأردنية الأعلى
وكان أداء السوق الأردنية مغايراً لأداء أسواق الأسهم الأخرى في المنطقة حيث أنهت الشهر بنمو كبير وصل إلى 11,4%· وتمكن المؤشر من الارتفاع فوق مستوى 6000 نقطة ليغلق عند 6,144,7 نقطة بفضل ارتفاع الأسهم القيادية مثل البنك العربي وشركة البوتاس العربية وشركة الاتصالات الأردنية· كما أدى تزايد ثقة المستثمرين إلى نمو حجم التداول في سوق عمّان للأسهم·
وفي أخبار الشركات، أعلن البنك العربي عن نتائج مالية قوية لعام 2006 بنمو كبير للأرباح وصل إلى 31,6%· وفي تطور آخر في قطاع البنوك، أعلن بنك الإسكان للتجارة والتمويل (THBK) عن حصوله على تصنيف جديد "A3" على الإيداعات الطويلة المدى من مؤسسة موديز لخدمات المستثمرين· كما أعلن البنك المركزي الأردني عن نمو إحتياطات القطع الأجنبية لمستويات قياسية في نهاية 2006 لتصل إلى 6,1 مليار دولار أميركي· ويمثل تراجع أسعار النفط بنسبة 25% عن أعلى مستوياته في 2006 تطوراً إيجابياً للإقتصاد الأردني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على النفط المستورد لتلبية احتياجاته من الطاقة· ويستمر الأردن في موقعه كملاذ آمن في المنطقة مع استمرار الاضطرابات في العراق ولبنان وفلسطين حيث من المتوقع أن تنمو الاستثمارات القادمة إلى الأردن مما سيساهم في دعم ميزان المدفوعات والاقتصاد ككل·

اقرأ أيضا