الاتحاد

عربي ودولي

مجزرتان بقصف بالبراميل والحاويات المتفجرة في سوريا

سحابة دخان ناجمة عن قصف جوي بالبراميل المتفجرة على حي الإنصاري بحلب (رويترز)

سحابة دخان ناجمة عن قصف جوي بالبراميل المتفجرة على حي الإنصاري بحلب (رويترز)

عواصم (وكالات) - قتل 47 مدنياً سورياً بنيران القوات النظامية أمس، بينهم 30 ضحية قضوا بقصف شنه الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة على أحياء المشهد والأنصاري الشرقي والزبدية والشعار والمعادي وجب القبة ومساكن هنانو والمرجة والميسر والشيخ نجار والمدينة الصناعية بحلب، تزامناً مع قصف جوي مكثف بالبراميل نفسها والحاويات المتفجرة على مناطق حماة ومدينة داريا بريف دمشق واللاذقية. في الأثناء، تحدث ناشطون محليون عن وقوع مجزرة أخرى جراء القصف بالحاويات المتفجرة على مدينة مورك بريف حماة الشرقي، حيث سيطر مقاتلو الجيش الحر على الطريق الدولي بين مورك وصوران بالإضافة إلى حاجزي العبود والعطشان بالمنطقة نفسها مكبدين القوات النظامية خسائر بشرية. كما سيطرت كتائب الجيش الحر و«الجبهة الإسلامية» على قرية سويسة بريف القنيطرة وسريتي الإشارة والآليات وحاجز مدرسة سويسة، بعد أن قطعوا الامداد عن القوات النظامية المتمركزة بالتلال المحيطة بالمنطقة.
وأكد المرصد الحقوقي أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة أمس، مناطق في قرية الشيخ نجار والمدينة الصناعية في حلب، مبيناً أن القصف طال أيضاً منطقة الإشارات بحي سيف الدولة الحلبي. من جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة والتنسيقيات المحلية إن القصف بالبراميل المتفجرة طال أحياء المشهد والأنصاري الشرقي والزبدية والشعار وتهدم عدد من المباني السكنية وسط مناشدات من قبل الأهالي لفرق الدفاع المدني بالتوجه إلى المنطقة لانتشال الشهداء والعالقين تحت أنقاص المباني المهدمة. وألقت مروحيات 4 براميل متفجرة على أحياء المرجة والمعادي والصالحين بحلب مما تسبب بنزوح مئات العائلات تحت القصف الجوي الذي استخدم فيه أيضاً الصواريخ الحربية.
وفي جبهة دمشق، قصف الطيران الحربي والمروحي مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها منذ نحو عام، بـ 18 برميلاً متفجراً موقعاً العديد من القتلى والجرحى وتسبب بدمار هائل في المباني السكنية. وشن الطيران الحربي غارات عدة على مدينة الزبداني وأطراف بلدة جبعدين في القلمون بريف دمشق تزامناً مع غارات أخرى على المليحة. وتعرض حي القدم الدمشقي ومخيم اليرموك لقصف عنيف شنته القوات النظامية بالأسلحة الثقيلة، بينما طال القصف المدفعي بلدة البلالية ومدينة يبرود بالريف الدمشقي. كما اندلعت اشتباكات ضارية بين الجيشين الحر والنظامي في الزمانية تزامناً مع اشتباكات في بلدة جسرين والبلالية أوقعت 5 قتلى من الجيش الحر. وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، لقي 3 أطفال حتفهم وأصيب العشرات
جراء قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدينة دوما بريف دمشق نفسه.
في حماة، سقط العديد من القتلى والجرحى جراء القصف بالبراميل والحاويات المتفجرة على صوران والذي ترافق مع قصف بالمدفعية الثقيلة على المدينة. كما أكدت التنسيقيات وهيئة الثورة ارتكاب القوات النظامية مجزرة جديدة لم تتضح معالمها بعد، نجمت عن القصف بالحاويات المتفجرة على مدينة مورك بريف حماة الشمالي. كما طال القصف بالحاويات المتفجرة الأراضي الزراعية المحيطة بمدينة كفرزيتا مما تسبب بانفجار ضخم ووقوع إصابات بشرية بين صفوف الأهالي مع تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة. وشهدت مدينتا سها الغاب وطيبة الامام اشتباكات تزامنت مع قصف بالمدفعية الثقيلة من قبل القوات النظامية، بينما استهدف الجيش الحر بصواريخ جراد مقرات للجيش الحكومي بمدينة قمحانة. وبسط الجيش الحر سيطرته على
الطريق الدولي بين مدينتي مورك وصوران شمال حماة، تزامناً مع سيطرته على حاجز العبود وعطشان بالريف الشمالي لهذه المحافظة.
في الأثناء، استمر القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات في الرستن وباب الدريب والزارة التي تمكن مقاتلو المعارضة من إحباط محاولة شنتها القوات النظامية لاقتحامها. كما شهدت مدن وبلدات درعا ودير الزور واللاذقية وإدلب والقنيطرة عمليات قصف واشتباكات، بينما سيطر الجيش الحر «والجبهة الإسلامية» المشكلة مؤخراً على قرية سويسة بريف القنيطرة وسريتي الإشارة والآليات وحاجز مدرسة سويسة، بعد محاصرة القوات النظامية المتمركزة في التلال المحيطة ومنع وصول الامدادات إليها.
1900 قتيل منذ بدء «جنيف-2» بمعدل 208 ضحايا يومياً

بيروت (أ ف ب) - لقي نحو 1900 شخص مصرعهم في سوريا منذ بدء محادثات «جنيف-2» الرامية للبحث عن حل للأزمة المتفاقمة، في 22 يناير المنصرم، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس، إن عدد القتلى «منذ فجر 22 يناير وحتى منتصف ليل الخميس، بلغ 1870 شخصا»، بينهم 498 مدنياً، بمعدل يومي بلغ 208 أشخاص. وأوضح أن القتلى الآخرين هم 464 مقاتلاً معارضاً، و208 عناصر من تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ «داعش»، و«جبهة النصرة» وهما تنظيمان مرتبطان بـ «القاعدة»، و454 عنصراً من القوات النظامية والميليشيات الموالية لها، و3 عناصر من وحدات حماية الشعب الكردية.
وقضى هؤلاء في معارك في مختلف المناطق السورية، سواء أكان في الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية، أو داعش وتشكيلات أخرى من المعارضة المسلحة، أو في معارك بين مقاتلين متطرفين والأكراد شمال شرق البلاد. ورأى المرصد في بريد إلكتروني أن هذه الأرقام «مخيفة»، وأنه كان من المفترض «أن تنعقد جلسات جنيف-2 مع وقف كافة العمليات العسكرية، وتوقف الاعتقالات بحق المواطنين في سوريا». وطالب عبدالرحمن المجتمع الدولي «بالعمل بشكل جاد وحقيقي لوقف القتل وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، قبل البدء بأي حل سياسي، لأنه من المعيب والمخجل على مجتمع يتشدق بأنه يحترم حقوق الإنسان، أن يستمر بالوقوف موقف المتفرج على مأساة الشعب السوري»، الذي يفقد المئات من بنيه يومياً. وقد بدأت محادثات جنيف-2 بمؤتمر موسع في مدينة مونترو السويسرية في 22 يناير الفائت، بمشاركة وفدي الحكومة والمعارضة السورية، وممثلين للعديد من الدول المعنية بالنزاع الدامي المستمر منذ منتصف مارس 2011.

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن