الاتحاد

الرياضي

أكبر بطولة سكانياً في التاريخ

محمد عواد

محمد عواد

عندما تأتي الصين والهند معاً لبطولة كرة قدم، فهذا يعني أن 33% من سكان العالم معنيون بها، وعندما يضاف إليها أكبر عدد منتخبات في تاريخ كأس آسيا، تكون النتيجة أننا أمام أكبر بطولة سكانياً في تاريخ كرة القدم.
سكان بلاد منتخبات كأس آسيا 2019 في الإمارات، يقارب ضعف عدد سكان البلاد التي شاركت في كأس العالم 2018، وتغطي مساحةً جغرافيةً مذهلةً، وعدد لغات كبيراً أيضاً، وفي هذا مونديال آخر، لكن طابعه قاري، ليكون الكلام عن 2.5 مليار مشاهد متوقع وما يقارب 1500 اعتماد إعلامي نتيجة طبيعية لحقائق مؤكدة.
ولهذا الواقع وجهان؛ وجه يتعلق بالبطولة الآسيوية ذاتها، وآخر يتعلق بالاستضافة الخاصة بها وفوائد ذلك.
على مستوى البطولة ذاتها، هناك نقاش اقتصادي وآخر رياضي، فيجب أن تتم معاملتها بشكل تجاري أكثر جدية وطموحاً، لأن تغطيتها السكانية والجغرافية ممتدة بشكل هائل، والاهتمام الإعلامي بها يأخذ طابع العالمية بسبب الجنسيات العديدة والدول المؤثرة المشاركة، لذلك يمكن أن تكون منجم ذهب للكرة الآسيوية، يتشارك في هذا المنجم كافة الاتحادات المحلية، ما ينعكس لاحقاً على تطوير كرة القدم في القارة على نحو أسرع.
أما التأثير الرياضي، فعندما نتحدث عن أكبر عدد سكان يمثلون بطولة كرة قدم، فإننا نتحدث عن أكبر مخزون محتمل للمواهب، وهذا يعني بشكل مباشر أن الاتحاد الآسيوي لو عمل بشكل جاد أكثر مع الاتحادات المحلية على توفير خطط ملائمة لتطوير كرة القدم، فالمفترض أن تستطيع آسيا خلال سنوات أخذ خطوات أكبر لتعزيز مكانتها عالمياً والاقتراب من قمة اللعبة، فالمسألة لا يمكن أن تتم بعمل فردي في اتحاد هنا أو اتحاد هناك، فلا بد من عمل قاري مسؤول ليجد المتطور من ينافسه، فيزداد تطوراً.
بالنسبة للمستضيف، حتى لو لم تكن من المهتمين باللعبة، فمشاركة بلادك في البطولة ستجعلك تسمع أخبارها، ستجعلك تشاهد التقارير التي ترصد النقاط المهمة عن الدولة المستضيفة، ستجعل اسم الإمارات أمامك لمدة شهر كامل، وهذا ما يسمى القيمة الإعلامية الاقتصادية، وهو ما يعطي مكسباً هائلاً للدولة المستضيفة تصل قيمته للمليارات، بالإضافة لنتائج لاحقة اقتصادية مبرهن عليها من تجارب سابقة.

محمد عواد

 

اقرأ أيضا

زيدان: نافاس «ابق معي»