الاقتصادي

الاتحاد

صناعيون يطالبون بإنشاء صندوق لتمويل المشروعات الصناعية

خلفان الكعبي

خلفان الكعبي

بسام عبدالسميع (أبوظبي)
طالب صناعيون بضرورة إنشاء صندوق لتقديم التمويل والتسهيلات المصرفية للقطاع الصناعي وتكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة، وتوفير محفظة صناعية من مساهمات البنوك التجارية بالإمارة والتوسع في إنشاء أكاديميات تعليمية متخصصة في القطاع، خاصة الصناعات المتطورة والتقنية، مشيرين إلى أن التمويل طويل الأجل منخفض الفائدة يشكل شريان الحياة للقطاع.
وأوضح هؤلاء، أن القطاع الصناعي يواجه تحديات عديدة أبرزها غياب وندرة البيانات والمعلومات التاريخية والثانوية المتوافرة عن مكونات وأنشطة القطاع، وعدم الاتفاق على مفهوم محدد لتعريف المشروع الصناعي وتعدد المصادر الرسمية للبيانات والمعلومات عن أنشطة القطاع الصناعي.
وتشهد إمارة أبوظبي تحولاً سريعاً إلى اقتصاد صناعي يستند إلى استراتيجية مدروسة طويلة الأمد، ورؤية واضحة تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد، بعيداً عن النفط والغاز، وذلك نتيجة استمرار تدفق الاستثمارات الضخمة إلى القطاع الصناعي، وتطوير العديد من مشاريع البنية التحتية، كمنطقة خليفة الصناعية.
وتحقيقاً للرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، تقوم كل من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وشركة أبوظبي للموانئ حالياً، بتطوير العديد من المناطق الصناعية الجديدة، تتمتع ببنية تحتية عالمية المستوى والخدمات المرافقة، والتي تخدم أهداف النهضة الصناعية، وتعمل على جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.
التمويل طويل الأجل
وقال حمد السبوسي «رجل أعمال»، إن التحدي الرئيسي لقطاع الصناعة هو نقص التمويل طويل الأجل منخفض الفائدة، أسوة بما هو معمول به في العديد من البلدان المجاورة كالسعودية وعُمان ودخول صناعات جديدة وضرورية مثل صناعات الغذاء.
وأوضح، أن التمويل يشكل التحدي الرئيس للقطاع الصناعي في الدولة، إضافة إلى غياب آلية واضحة لدى البنوك لتمويل القطاع الإنتاجي ومشاريع إنشاء وإطلاق المصانع، مطالباً بإطلاق برنامج توعوي للقطاع يشمل توفير دراسات جدوى لمشاريع صغيرة ومتوسطة في قطاع الصناعة.
وقال «إن إطلاق صندوق دعم الصناعة يمثل نقلة نوعية في دعم قطاع الصناعة وتحقيق التنمية المستدامة وتنويع موارد الدخل للدولة والأفراد»، مضيفاً أن التحدي الرئيسي للقطاع يتمثل في غياب الدعم، إضافة إلى أن العقار والأسهم يشكلان الجانب الأكبر في توجهات المستثمرين.
أكاديميات تعليمية
بدوره، أشار خلفان الكعبي «رجل أعمال» إلى ضرورة التوسع في إنشاء أكاديميات تعليمية لخدمة قطاع الصناعة، حيث تسعى الحكومة لتعزيز التنمية المستدامة.
وقال «يشهد القطاع الصناعي بدولة الإمارات عامة وأبوظبي خاصة اهتماماً متزايداً من قبل الحكومة، ويتجسد ذلك في عدة محاور تشكل أركان النمو الصناعي في المستقبل بالنظر إلى الدور البارز الذي يمكن أن يلعبه القطاع الصناعي في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة».
وتابع الكعبي «يتضح اهتمام أبوظبي بالقطاع الصناعي من خلال التوسع في إنشاء المناطق الصناعية ومنح المستثمرين فيها العديد من المزايا والحوافز، وضخ استثمارات ضخمة في مشروعات صناعية كبرى».
بدوره، قال رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية «إن القطاع الصناعي في أبوظبي يحقق زيادة ونمواً مستمرين لإجمالي المال المستثمر خلال الفترة 2012-2016.
وطالب مسلم، الجهات المختصة بالقطاع بحماية الأسواق المحلية عبر التدريب والتأهيل والرقابة على المستوردات وفق المعايير الدولية وتوفير الإحصاءات الدقيقة حول القطاع وإعداد خريطة تفصيلية للاستثمار الصناعي بالإمارة، وتحديد القطاعات والأنشطة ذات الأولوية وفقاً لمحركات النمو والتنوع الاقتصادي بحسب رؤية 2030.
الاستثمار الصناعي
بدوره، طالب حميد بن سالم أمين عام اتحاد غرف الصناعة والتجارة بالدولة بالتوسع في تمويل المشاريع التي تعتبر التحدي الأكبر للصناعة حيث يعتمد التمويل بأكثر من 80% على الموارد المالية الذاتية إلى جانب مصادر التمويل الأخرى كالبنوك التي بدأت نظرتها في التغير بشكل إيجابي نحو التمويل الصناعي طويل الأجل.
وأضاف: ننتظر إصدار محفزات للقطاع بالرغم من أن الاستثمار الصناعي في الإمارات يمر بمرحلة كبيرة من التطور، لاسيما مع المميزات التي تطلقها الدولة لجذب المستثمرين ورؤوس الأموال لدعم هذا القطاع.
وأكد أن القطاع الصناعي ما زال في حاجة إلى مزيد من التسهيلات على رأسها دعم أسعار الطاقة تسهيلات دخول مواد الإنتاج إلى جانب توفير الأراضي لإقامة المشروعات الصناعية بأسعار تلائم قدرة الشركات والمستثمرين.
وتعتمد البنوك في أنشطتها التمويلية على الإقراض الشخصي دون النظر لأهمية تمويل المشروعات التي تحقق عوائد مضاعفة على المدى الطويل، ما يدفع أصحاب المشاريع للاعتماد على رأس المال الخاص وملاءته المالية أو في بعض الأحيان يتجه أصحاب المشاريع للبحث عن الاندماج والشراكة مع مستثمرين آخرين كبدائل أفضل من التمويل البنكي.


44 عاماً على إنشاء «إيكاد»
صدر أول قانون لتنظيم الصناعة في أبوظبي في عام 1970، فيما تشمل المناطق الصناعية في أبوظبي «مدينة أبوظبي الصناعية “ايكاد” التي تقع على بعد 30 كيلومتراً من قلب مدينة أبوظبي وتضم 5 مناطق صناعية متخصصة هي “ايكاد1” المخصصة للصناعات الثقيلة والمتوسطة والصناعات الهندسية والتكميلية و”ايكاد2 “ المخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة والصناعات الهندسية والتكميلية و”ايكاد3” المخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة ومدينة أبوظبي الصناعية، إضافة إلى “ايكاد 4” المخصصة للصناعات التكنولوجية والصناعات الخفيفة و”ايكاد5” المخصصة لصناعة السيارات.


أربع مناطق صناعية متخصصة في «كيزاد»
توفر مدينة خليفة الصناعية “كيزاد” والبالغ مساحتها 51 كيلومتراً مربعا، بما يعادل 55? من مساحة جزيرة أبوظبي، أربع مناطق صناعية متخصصة تشمل الصناعات الثقيلة والمتوسطة والصغيرة والمخازن والحلول اللوجستية. وتعد “كيزاد” منطقة استثمارية بنسبة 100?، ويطبق بها قانون الشركات وقانون الاستثمار وقانون المناطق الحرة وتعمل “كيزاد“ على جذب الصناعات ذات المستوى العالمي، بتوفيرها بيئة تشغيلية منخفضة التكاليف وخدمات ومرافق تدعيمية تجعل من عمل الشركات في المنطقة الصناعية أمراً أكثر سهولةً.
وتقع «كيزاد» ضمن ميناء خليفة الذي سيصبح الميناء التجاري الرئيس في أبوظبي.


التطوير الصناعي في المنطقة الغربية
تنفذ أبوظبي حالياً مشاريع تطوير المناطق الصناعية الجديدة والبنية التحتية الصناعية في المنطقة الغربية، ومن بينها المدينة الصناعية في الرويس، والمدينة الصناعية في مدينة زايد. وتركز المدينة الصناعية في الرويس التي ستمتد على مساحة 14 كيلومتراً مربعاً، على الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية والصناعات البلاستيكية وصناعات الإسمنت وخدمات النفط والغاز ومواد البناء والخدمات اللوجيستية وأما المدينة الصناعية في منطقة مدينة زايد، فستغطي مساحة 5,2 كيلو متر مربع، وتستهدف خدمات النفط والغاز والصناعات الغذائية والخدمات اللوجيستية.


مصفح الصناعية
تقع منطقة مصفح الصناعية على بعد 30 كيلومتراً من مركز مدينة أبوظبي، بالقرب من ميناء المصفح، وتديرها بلدية مدينة أبوظبي وتمتد المنطقة على مساحة تبلغ 14 كيلومتراً مربعاً، وتشمل ست مناطق صناعية متخصصة تعمل في أنشطة متنوعة.
وتختص المنطقة 1: متخصصة في قطاع السيارات والآليات ومحلات قطع غيار السيارات والمنطقة 2 في قطاع الأغذية والنسيج والمشروبات.


تسارع وتيرة الناتج الصناعي في أبوظبي
تعمل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على تسريع وتيرة الإنتاج الصناعي في الإمارة بصياغة الاستراتيجية 2011-2015 للإمارة وتهدف إلى بناء قطاع صناعي فعال ومنافس.


746,6 مليار درهم الناتج الإجمالي لقطاع الصناعة في أبوظبي
أبوظبي (الاتحاد)
أظهرت نتائج مسح الصناعة في إمارة أبوظبي الصادرة عن مركز الإحصاء أبوظبي أن حجم الإنتاج الإجمالي لقطاع الصناعة بإمارة أبوظبي بلغ 746,6 مليار درهم عام 2012، فيما ارتفعت القيمة المضافة لنشاط الصناعة 589,2 مليار درهم عام 2012 بنسبة زيادة 6,8% على عام 2011.
وبلغت نسبة القيمة المضافة إلى الإنتاج الإجمالي 78,9% لعام 2012 وإنتاجية العامل من الإنتاج الإجمالي 3,56 ألف درهم عام 2012. وبلغ عدد العاملين لنشاط الصناعة 209 ألف عامل عام 2012 وبلغ نصيب العامل السنوي من التعويضات لنشاط الصناعة 130 ألف درهم عام 2012.
كما ارتفع الاستهلاك الوسيط لإجمالي نشاط الصناعة عام 2012 بنسبة بسيطة بلغت 1,7% على عام 2011، فيما بلغت مساهمة العامل في القيمة المضافة 2,8 ألف درهم عام 2012.تطبق إمارة أبوظبي في إطار سعيها لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال وتبسيط إجراءات الترخيص الصناعي ورفع العقبات أمام المستثمرين ما يعرف بنظام النافذة الواحدة في ترخيص المشاريع الصناعية حيث تقدم كل من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومنطقة خليفة الصناعية هذا النظام في كافة تعاملاتها مع المستثمرين.
ويهدف برنامج النافذة الواحدة إلى توفير جميع الخدمات المطلوبة بما في ذلك الحصول على الأراضي الصناعية والتراخيص والتصاريح اللازمة وغيرها من الإجراءات والخدمات من نقطة تواصل واحدة.
ويمكِن هذا النظام المستثمرين من تعبئة وتقديم الطلب من خلال أحد مراكز الخدمة التابع للمؤسسة أو عن طريق الموقع الإلكتروني للمؤسسة وتقوم المؤسسة بدورها بإرسال الطلب إلى الجهات المعنية وحجز الأرض والحصول على تصريح بيئي من هيئة البيئة أبوظبي فضلاً عن استخراج تصريح البناء والموافقة المبدئية ووصولاً إلى إصدار الرخصة الصناعية الدائمة، كما يتيح برنامج النافذة الواحدة للمستثمرين استقدام الموارد البشرية اللازمة من خلال خدمة العمالة الأجنبية.

اقرأ أيضا

فيروس كورونا يهدد اقتصاد تركيا الهش أصلاً