الاقتصادي

الاتحاد

شبح زيادة الأسعار يهدد ميزانيات الأسر

متسوقون في أحد منافذ البيع في أبوظبي (تصوير وليد أبوحمزة)

متسوقون في أحد منافذ البيع في أبوظبي (تصوير وليد أبوحمزة)

ريم البريكي
أجمع عدد كبير من المستهلكين استطلعت «الاتحاد» آراءهم على ارتفاع أسعار السلع الغذائية خلال شهر أكتوبر، مدللين على ذلك بارتفاع عدد من السلع الاستهلاكية والتموينية، في مقدمتها الأرز والزيوت النباتية والدهن، ما أدى إلى ارتفاع ميزانيات الأسر بنسبة بلغت في متوسطها 20? وفقا للأسر التي استطلعت الاتحاد آراءهم، وحذر المستهلكون من توجه البقالات حاليا لرفع أسعار السلع الغذائية، بعد أن تساوت في أسعارها مع أسعار نفس السلع في الجمعيات الاستهلاكية ومراكز التسوق الكبرى.
ميثاء العامري (موظفة)، رصدت بنفسها التغيرات التي طرأت على أسعار عدد من السلع، وقالت «خلال جولة التسوق الشهرية في أكتوبر الماضي، لاحظت فروقات واضحة في الأسعار، خاصة في السلع الرئيسة، مثل الأرز والزيوت، وتراوحت زيادات الأسعار بين درهمين، وأربعة دراهم، وفقا لنوع السلعة، فيما زادت بعض السلع الأخرى، والأقل أهمية بمتوسط 50 فلسا تقريبا، وهو ما أثر بدوره على «ميزانية البيت»، لتزيد بدورها بنفس نسب زيادة الأسعار.
ووافقتها في الرأي فيروز عبدالله الأحمد (ربة بيت)، وأضافت «لا يوجد اختلاف حاليا بين الأسعار المعمول بها في الجمعيات التعاونية، وبين البقالات المنتشرة في الأحياء السكنية، فقد رفعت الجمعيات التعاونية أسعار كافة السلع لديها، وبنسب متفاوتة، فهناك سلع زادت بأكثر من خمسة دراهم، وهناك سلع أخرى ارتفعت بنحو 75 فلسا، إلا أنها ارتفعت في مجملها، وكل ما أخشاه أن تتجه البقالات هي الأخرى لرفع أسعار ما لديها من سلع كرد فعل طبيعي لرفع الأسعار في الجمعيات التعاونية، لذا نرجو من الجهات القائمة على مراقبة الأسعار في الدولة من إحكام الرقابة على الأسواق ومتابعة الأسعار، حتى لا يكون المستهلكة عرضة لمزيد من الارتفاعات وفق أهواء كبار التجار والبقالات». ورصد أحمد الحساني (موظف) تفاوت الأسعار من جهة إلى أخرى، وقال «خلال شهر أكتوبر الماضي، لاحظت تفاوت سعر السلعة الواحدة من منفذ بيع لآخر، فعلى سبيل المثال، مواد التنظيف سجلت ارتفاعا كبيرا، وفي نفس الوقت، تفاوتت أسعارها بين منافذ البيع المختلفة، بنسب وصلت في بعض الأحيان إلى 10?، وكذلك الحال بالنسبة للمواد الغذائية الطازجة والمثلجة، فأين دور الرقابة على الأسواق، وكيف نرى تفاوت الأسعار الكبير بين منافذ البيع الرئيسة، وإذا كان هذا الحال في مراكز البيع الكبيرة، فكيف هو الحال في البقالات؟..كل هذه الأسئلة تحتاج إلى من يجيب عليها سريعاً، فنحن نعاني شدة ارتفاع الأسعار.
عبدالله سالم (موظف)، كان لديه رصد جديد لحركة الأسعار، ويقول «خلال شهر أكتوبر، رصدت زيادتين متتاليتين في أسعار السلع الرئيسة، الأولى كانت مع مطلع الشهر، والارتفاع الثاني كان في منتصف الشهر تقريبا، وهو ما لاحظته من خلال سعر عبوة الحفاضات، التي زاد سعرها مطلع أكتوبر بنسبة 3? تقريبا، لترتفع مرة أخرى منتصف نفس الشهر بنسبة 4?، بما يعني أن السعر زاد بنسبة 7? خلال شهر أكتوبر». وأضاف سالم «الارتفاعات الكبيرة خلال شهر أكتوبر كانت من نصيب السلع الخاصة بالأطفال، مثل الحفاضات، وألبان الأطفال، والمأكولات المعلبة، وهو ما دفع الكثير من الأسر إلى تخفيض نفقات الإنفاق، من خلال مسارين، الأول وهو تقليل نسب الاستهلاك أو معدل الاستهلاك للأسرة، وبالتالي تقليل نسبة الإنفاق على الشراء، أو الاتجاه إلى شراء السلع ذات الجودة الأقل، والسعر المنخفض لتعويض الفارق في الارتفاع، وتثبيت نفس الكمية عند مستوياتها المعتادة..وفي الحالتين، هناك ضرر مباشر على المستهلك.
ظاهرة أخرى رصدها عبدالله سالم، وهي التفاوت الكبير في أسعار السلع الرئيسة بين مراكز التسوق الكبرى والمجمعات الاستهلاكية، ومنافذ البيع بالبلديات، فعلى سبيل المثال، سعر عبوة الأرز زنة 10 كيلو جرامات في الأولى يصل إلى 170 درهماً.

اقرأ أيضا

«سوق أبوظبي» يطلق حزمة دعم لمواجهة تداعيات «كورونا»