الاقتصادي

الاتحاد

خدمات تسليم البضائع للمنازل تزدهر في الولايات المتحدة

مواطنان أميركيان خلال تسلم وجبة بيتزا (ا ب)

مواطنان أميركيان خلال تسلم وجبة بيتزا (ا ب)

واشنطن (أ ف ب)
عاد اهتمام شركات الإنترنت بسوق قطاع الخدمات مجدداً بعد أكثر من 10 سنوات على الانهيار الكبير المسجل في قطاع البريد في الولايات المتحدة، وباتت الجهات الفاعلة في قطاع الإنترنت تعنى مجدداً بهذه السوق.
وتغيرت المعادلة اليوم، فلدى أغلبية سكان الولايات المتحدة نفاذ إلى الإنترنت، وهم يبقون هواتفهم الخلوية معهم أينما ذهبوا. وتسعى الشركات الناشئة إلى تفادي الأخطاء التي ارتكبتها شركات سابقة، مثل «ويبفان» و«كوزمو»، بعد أن استثمرت مبالغ طائلة في مستودعات، ووظفت الكثير من العمال ثم أشهرت إفلاسها.
وسبق لجاك بلاتر-زيبرك أن سلم سكان واشنطن الكافيار والدجاج وغيرها، وهو من المتعاقدين، البالغ عددهم 5 آلاف مع شركة «بوستمايتس» في الولايات المتحدة. وتسمح هذه الخدمة المتوفرة على الإنترنت أو على شكل تطبيق للهواتف الذكية بتسليم كل البضائع تقريبا إلى المنازل، في أي وقت وفي أقل من 60 دقيقة.
وقال جاك بلاتر-زيبرك، الذي تعاقد مع الشركة إلى جانب عمله بدوام غير ثابت في مكتب محاماة: «أشعر كأنني بطل خارق، فالناس يكونون سعيدين برؤيتك عندما تسلمهم طبقاً ساخناً في الثالثة صباحاً».
وقال باستيان ليهمان، أحد مؤسسي «بوستمايتس»: إن «المدينة هي مستودعنا». وتستعين شركته، التي تستثمر 23 مليون دولار، بعمال تسليم مستقلين يختارون نوبات عملهم كما يناسبهم. وكشف «لدينا الكثير من الطلاب وموظفون يعملون بدوام جزئي، بالإضافة إلى فنانين، وموسيقيين».
وتسير الأمور على خير ما يرام، فقد رصدت شركة أخرى من النوع عينه اسمها «إنستاكارت» 55 مليون دولار. وهي تتوقع أن تزداد عائداتها عشر مرات هذه السنة. ولديها فروع في 15 مدينة وتتعاقد مع ألف عامل حر. وصرحت مديرتها العامة هيذر وايك «لم نستثمر كثيراً في البنى التحتية».
وأقامت «إنستاكارت» شراكات مع مجموعات توزيع الأغذية الكبيرة، مثل «هول فود» و«كوستكو»، وهي تقدم مجموعة جد واسعة من المنتجات وخدمة مكيفة حسب الحاجات.
وكشفت المديرة «شراتنا الشخصيون مدربون على انتقاء أفضل المنتجات. وعندما يطلب أحد مثلا الموز الناضج، نلبي له طلبه».
وبلغت إيرادات شركات التجارة الإلكترونية للتبضع وتوفير المواد الغذائية، وتلك المعنية بالتسليم إلى المنازل 486 مليون دولار خلال الأشهر الإثني عشر الماضية المنتهية في يونيو، مع ارتفاع بنسبة 51 % بالمقارنة مع العام السابق، وفق مجموعة «سي بي إنسايتس».
وبحسب مجموعة الأبحاث «بي آي انتليجنس»، درت عمليات تسليم البضائع إلى المنازل 100 مليون دولار في 20 مدينة أميركية هذه السنة. ومن المتوقع أن تنمو السوق بمعدل ملياري دولار في عام 2016 وأربعة مليارات في عام 2018.وصرحت آبي هانت، الناطقة باسم «جرابهاب» بأن الأميركيين، ينفقون نحو 9 مليارات دولار في السنة الواحدة على الوجبات الغذائية المسلمة إلى المنازل.

اقرأ أيضا

ترامب يدعو إلى إنفاق تريليوني دولار على البنية التحتية