الاتحاد

الإمارات

إعلاميون: الدعم الإماراتي رسالة إنسانية تقدم الأمان للاجئين السوريين

إقبال متزايد على خدمات المستشفى (وام)

إقبال متزايد على خدمات المستشفى (وام)

بدرية الكسار (الأردن) - أكد مشاركون في الوفد الإعلامي الإماراتي الذي زار مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن مؤخراً، أهمية الجهد الكبير الذي تبذله الإمارات في دعم اللاجئين وتوفير احتياجاتهم اليومية، مشيرين إلى أن زيارتهم كانت فرصة مهمة للتعرف إلى تفاصيل حياة اللاجئين في المخيم الذي يحمل الكثير من الصور الإنسانية الراقية.
وأوضحوا لـ«لاتحاد» أنهم شاهدوا حجم معاناة اللاجئين السوريين، خصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن نتيجة الأحداث التي أجبرتهم على التوجه إلى الأردن، لافتين إلى أن زيارتهم كانت فرصة لمشاهدة حجم الجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية للتخفيف عن الشعب السوري الشقيق.
منجز إماراتي ضخم وشامخ
وروى الإعلامي عبدالرحيم البطيح مدير إدارة شؤون الخدمة العامة في أبوظبي للإعلام، تفاصيل زيارته إلى مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن: «عندما تشرفت بأن أكون ضمن وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في زيارة مبرمجة لمخيم مريجب الفهود، تكونت في ذهني صورة لمخيم لا يتعدى أن يكون مخيماً نمطياً تماماً كما هي المخيمات في أي مكان حول العالم، خصوصاً أن أعضاء الوفد كانوا يتحدثون مع مسؤولي الهلال الأحمر عن حجم المعاناة وما يقابلها من خدمات تقدمها دولة الإمارات للأشقاء السوريين الذين لجؤوا من ويلات حرب طاحنة لا تعرف صغيرة أو كبيرة».
وأضاف: «لكن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس أن تلك الصورة التي رسمتها في مخيلتي أثناء الرحلة من أبوظبي إلى الأردن سرعان ما تبددت بعد وصول الوفد الإعلامي الإماراتي إلى المستشفى الميداني الإماراتي في مدينة المفرق، للوهلة الأولى شعرت بالغبطة والفرح أننا نقف أمام منجز إماراتي ضخم وشامخ، هو الصرح الذي يُعنى بالحياة، فقد دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ عليه ليس داخل الدولة فحسب، بل امتد إلى أقاصي الدنيا، كخلية نحل يعمل فيها الإماراتيون دون كلل أو ملل».
وقال: «إن هذا ما لمسناه أيضاً من مدير المستشفى الميداني الدكتور سيف الكعبي، مقدماً شرحاً وافياً عن حجم المعاناة وحجم الخدمات الطبية المقدمة لأي سوري يحتاج إلى بلسم شافٍ أو دواء يخفف من أنين كتب له أن يكون طويلاً، شعرت بالفخر ونحن نستمع إلى حقائق لا تنتهي، هكذا عودتنا دولة الإمارات، بأن العطاء الإنساني لا ينضب في أي بقعة على خريطة العالم»، مشيراً إلى أن هناك 700 حالة يومياً يستقبلها المستشفى الميداني للاستفادة من العلاج، وهذا يعني 170 ألف حالة تمت معالجتها منذ بدء العمل به قبل أكثر من عام وحتى ساعة مغادرتنا المستشفى الميداني، وما زادنا فخراً أن المراحل المقبلة ستشهد تطويراً في حجم وإمكانيات المستشفى، والسعة الاستيعابية للمستفيدين من الخدمات». وقال: «أمضينا وقتاً طويلاً في المخيم الإماراتي، مر كلمح البصر، تحدثنا وصمتنا، وضحكنا وبكينا، مع أطفال شعرنا أنهم أصبحوا في دقائق جزءاً كبيراً من حياتنا، أنا على يقين أننا ربما سننسى مع الأيام بعضاً من تفاصيل هذه الزيارة، لكنني على يقين أن من كانوا بيننا وفي أحضاننا من أطفال سوريا لن ينسوا أبداً، أبناء زايد وما قدموه من عمل يستحق الثناء والتقدير».
وأضاف: «أرفع قبعتي ممتناً لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي مازال يضرب لنا أمثالاً كثيرة وبلا حدود في الإنسانية والسخاء وإغاثة الملهوف، وللهلال الأحمر الإماراتي على ما يقدمه من دور يرسم البسمة على شفاه الأطفال والنساء، ويضع بلسماً شافياً على جروح من عانوا من ويلات نزوح وتهجير لا بد له أن ينتهي في يوم ما».
خدمات 5 نجوم
وقالت الإعلامية نشوة الرويني: «محطتنا الأولى كانت مخيم مريجب الفهود أو المخيم الإماراتي الأردني الذي يقع شرق مدينة الزرقاء على بعد 25 كيلومتراً شمال العاصمة الأردنية عمّان، ولدى دخولنا المخيم الذي يقع في وسط الصحراء، قابلتنا وجوه بريئة لأطفال بملامح بائسة، احتضنونا وسألونا عن أسماء بعينها زارتهم من قبل فأحسسنا بمدى أهمية زيارتنا لهم».
وأشارت إلى أن الكل كان يقول عن المخيم إنه من فئة الخمس نجوم، وكنت أقول لهم هذا المخيم بمواصفات إماراتية، وعدتنا الإمارات أن ترفع سقف كل شيء ونفذت، وها هي الآن ترفع سقف المساعدات الإنسانية في أرقى صورها.
وقالت الرويني: «الطعام الذي يتم تزويد المخيم به يتم طهيه في مطبخ المخيم، ويأكل منه الجميع سواسية، سواء من قاطني المخيم أو مشرفيه، كما أن المخيم يحتوي على كرفانات مريحة، حيث لا توجد فيه خيمة واحدة، وأكثر ما يثلج الصدر أن جميع العاملين في المخيم أو المشرفين عليه ينامون في الكرفانات ويأكلون ذات الطعام ويشاركون إخوتهم السوريين بكل حرص وعناية». وأكدت الرويني اعتزازها بالجهود التي يبذلها رجال هيئة الهلال الأحمر الإماراتية للتخفيف من معاناة أهلنا من الشعب السوري الشقيق، وأشارت إلى أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ترك رسالة إنسانية تحملها اليوم قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مساعدة المحتاجين، لافتة إلى أن هذا المخيم يحمل بداخله الكثير من تفاصيل تلك الرسالة النبيلة التي يراها كل من يزوره.
ووصفت شعورها مع اختتام زيارتها للمخيم قائلة: «بعد ذلك خرجنا من المخيم، لكننا كنا نشعر بالاطمئنان لأن هؤلاء الأطفال واللاجئين والمحتاجين في أيد أمينة»
جهود جبارة للإمارات
ووصف الإعلامي أحمد الحمادي مدير إدارة مركز الأخبار في مؤسسة أبوظبي للإعلام، زيارته للمخيم قائلاً: «هذه الزيارة الثانية لي منذ عام 1999 لمخيمات الإمارات الإغاثية، حيث سبقت لي زيارة مخيم في كوسوفو بالبوسنة والهرسك، وكانت هناك جهود جبارة للإمارات، حيث وجه بإنشاء ذلك المخيم آنذاك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، رائد العمل الإنساني، لافتاً إلى أنه، رحمه الله، كان يحث أبناء الإمارات على مساعدة الأشقاء دون تمييز ودون النظر إلى أعراقهم ودياناتهم.
وأضاف: «هذه الزيارة فعلاً كانت مؤثرة ومعبرة، نقدر فيها جهود الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي تعزز من حضور دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني السامي على المستويين الإقليمي والدولي، ولسموه بصمات واضحة من خلال الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وغيرها من الجهات المنطوية تحت مظلة دولة الإمارات«.
وقال: «لمسنا معاناة إخواننا السوريين وعشنا معهم لحظات جميلة، والهلال الأحمر لها كل الشكر والتقدير على هذه المبادرة الطيبة والدعوة، وجهود الهلال واضحة للعيان، حيث شاهدنا تسهيلات عديدة تقدم للاجئين السوريين ومرافق وبنية تحتية مهيأة بأعلى المستويات، وكان الاهتمام بالجانب النفسي للأطفال اللاجئين هو من أبرز ما تم التركيز عليه من قبل القائمين على هذا المخيم»، مضيفاً «حب الأطفال وتجاوبهم مع الإماراتيين يجعلنا نفخر بهم».
وأضاف الحمادي: «زيارتي للمستشفي الميداني الإماراتي أتاحت لي أن أشاهد عن قرب وعن كثب الجهد الإماراتي الواضح لتقديم الخدمات العلاجية، حيث إنه من أكبر وأضخم المستشفيات الميدانية، حيث تتيح طاقته الاستيعابية مساعدة أعداد كبيرة من اللاجئين».
وأضاف: «عندما عايشنا الحدث عن قرب أحسسنا بحجم المعاناة، فسابقاً كنا نشاهد الأمر عبر شاشات التلفاز والصحف، لكن الإحساس تغير، لا بد من سرد المعاناة بشكل مكثف لتصل رسالة الإمارات الإنسانية السامية لكل العالم، وعلى العالم أن يشاهد ما ألم بأشقائنا من الشعب السوري من ويلات الدمار».

«خليفة» و «فاطمة» الأشهر لمواليد اللاجئين السوريين
قالت الإعلامية نشوة الرويني: «من أكثر المواقف المؤثرة بالنسبة لي ولأعضاء الوفد، ولادة الطفل رقم 501 بالمستشفى وتسميته «خليفة»، وقد علمنا أن هذا الاسم كان الاختيار الأول للأمهات اللاجئات بالمستشفى، تقديراً منهن للجهود التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وامتناناً وشكراً لإمارات الخير، مشيرة إلى أن الأمهات عمدن إلى تسمية مواليدهن باسم «فاطمة» تيمناً بـ (أم الإمارات) سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، و«حمدان» تقديراً لجهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر».


175 ألف حالة عالجها المستشفى الإماراتي الأردني

عمان (وام) ـ يكتظ المستشفى الميداني الإماراتي الأردني الذي تشرف عليه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية والذي افتتح قبل 16 شهراً في منطقة المفرق الأردنية بالمراجعين من المرضى، طلباً للعلاج الطبي الذي يقدم لهم مجانا. وتشهد عيادات المستشفى المتعددة التي تضم العيادات العامة والتخصصية حتى اجراء العمليات الصغرى إقبالا متزايدا وذلك بفضل الخدمات الطبية المجانية المتنوعة التي يقدمها المستشفى.
وأعلن الدكتور سيف الكعبي مدير المستشفى انه سيتم قريبا اقامة مبان ثابتة في المستشفى بدلا من بعض الخيام وذلك لمواجهة الإقبال المتزايد من جانب المرضى على المستشفى الذي عالج في ديسمبر الماضي وحده نحو 11 ألف مريض واكثر من 175 ألف مريض منذ افتتاحه. وقال الدكتور الكعبي في حديثه للصحفيين الذين زاروا المستشفى ضمن وفد الهلال الأحمر الإماراتي برئاسة الأمين العام الدكتور محمد عتيق الفلاحي، إن من ضمن مشاريع الهلال الإنسانية لإغاثة السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية تنفذ هيئة الهلال الأحمر حالياً مشروعاً لتوسعة وتطوير المستشفى الميداني الإماراتي - الأردني وتحويل بقية الخيام التابعة للمستشفى إلى كرافانات عالية المستوى للتخفيف من معاناة المرضى، لافتاً الى أنه ستكون هناك في المستقبل بعثات طبية من الإمارات تأتي إلى الأردن لعلاج بعض المرضى خاصة الذين يعانون من مشاكل في الإبصار. ولفت إلى أن المستشفي افتتح في الثامن والعشرين من أغسطس عام 2012 لتقديم العلاج المجاني للاجئين السوريين واستقبل منذ افتتاحه 175 ألف مراجع أي ما معدله 11 ألف مريض شهريا، مشيراً الى أن الطاقم الطبي يتكون من 70 كادرا بين طبيب وممرض وفني بينهم عدد من السوريين والأردنيين. وتوقع الدكتور الكعبي أن يستكمل خلال شهر فبراير المقبل تحويل باقي الخيام إلى مباني شبه دائمة،وأوضح أن عدد المتطوعين الإماراتيين في الطاقم الطبي بالمستشفى يصل إلى عشرة أشخاص ساهموا في عمل الكثير ومن سيأتي بعدهم سوف يكمل المشوار، لافتاً الى أن المستشفي يعمل على مدار الساعة ويستقبل قسم الطوارئ المرضى في أي وقت ويتم إجراء العمليات الصغرى، مشيرا إلى أن التعامل مع المراجعين يتم حسب خطورة الوضع في حال حضرت إصابات خطيرة يتم تثبيت الحالة ومن ثم تحويلها للمستشفى المتخصص لتلقي العلاج المناسب بينما يمثل الأطفال 45 في المائة من المراجعين. ويقدم المستشفى خدماته لحوالي 60 مريض أسنان كما يستقبل قسم الجراحة 120 مراجعا يوميا ويضم عيادات للرعاية الصحية الأولية مثل أقسام الأطفال والنساء والولادة والباطنية والأسنان ومختبرات وغيرها من الأقسام، كما أن قسم الطوارئ يعمل 24 ساعة.

بشارة خير وأمل
عبر الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، عن سعادته بهذه الخدمات الطبية الإنسانية التي يقدمها المستشفى الميداني الإماراتي الأردني لكل من يحتاجها سواء من اللاجئين السوريين او من المواطنين الأردنيين الذين يعيشون في المنطقة نفسها. وقال الدكتور الفلاحي إن المستشفى الإماراتي الميداني بشارة خير وأمل لكل لاجئ سوري، معربا عن اعتقاده أن ولادة الأطفال في مثل هذه المستشفيات الإماراتية الأردنية تعطي مؤشر خير وأمل للاستمرار والعطاء والوقوف مع السوريين.

اقرأ أيضا