صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

القطاع العقاري في أبوظبي مرشح لاستقطاب استثمارات ضخمة



ذكر سعادة فارس سهيل اليبهوني، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة صروح العقارية خلال مداخلته في ملتقى أبوظبي الاقتصادي أن النمو الذي يشهده قطاع التطوير العقاري في إمارة أبوظبي بسبب الدور الرئيس الذي تلعبه حكومة أبوظبي في تأمين المناخ الاستثماري والبيئة القانونية السليمة التي تساعد شركات التطوير العقاري بالنهوض بهذا القطاع إلى أرقى المستويات، وأضاف اليبهوني أن القوانين والتشريعات المتعلقة بالقطاع العقاري خلقت مناخاً اقتصادياً يؤمّن النمو الطويل والمستدام للقطاع·
وأكد اليبهوني أن دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص سوف تجذب العديد من الاستثمارات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب آسيا، نظراً لتطور البنية التحتية وتوافر القوانين اللازمة ما يحقق عوائد استثمارية جيدة للمستثمرين·
وأكد اليبهوني أن القطاع العقاري سيشهد نقلة كبيرة في أبوظبي بسبب قيمة الإمارة التنافسية من الناحية السياحية والاستثمارية·
وذكر أحمد اليافعي المدير العام لشركة القدرة العقارية أن مشاريع شركة القدرة بنيت على الاحتياجات الحالية للمشترين بمختلف شرائحهم، مشيراً إلى أن الشركة طوّرت نماذج متميزة في العقارات·
وأوضح جون شو الرئيس التنفيذي للاستثمار لشركة الدار العقارية أن إمارة أبوظبي ستكون إحدى أهم المدن العصرية في العالم خاصة لرجال الأعمال والشركات، موضحاً أن القطاع العقاري سيساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي للإمارة·
وشدد على ضرورة قيام شراكات قوية مع المستثمرين الباحثين عن فرص عمل، وأن تتوافر لدينا البنية التحتية بقوة، وأن نحمي بيئتنا، وأن نكون واثقين من العرض والطلب خاصة أن الإمارة ألغت مبدأ المضاربة·
وتحدث عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي لشركة تمويل حول محركات النمو الاقتصادي فشدد على نهضة القطاع العقاري تستلزم أن تكون نسبة النمو الاقتصادي من 8 في المائة إلى 10 في المائة خلال السنوات المقبلة، وأن يقل معدل التضخم، بحيث تتوافر فوائض مالية تضح لقطاع العقارات·
وطالب الشيراوي بضرورة طرح سندات مؤمّنة بأصول عقارية، مشيراً إلى أن حجم الإيداعات حالياً لدى البنوك تصل إلى 900 مليار درهم، بينما حجم السوق العقاري يقترب من 2 تريليون درهم، وقد طرحت أبوظبي مشاريع بنحو 500 مليار درهم ومن المؤكد أن البنوك لا تستطيع أن تفي بالاحتياجات المالية التي يتطلبها سوق العقارات، وهو 2 تريليون خاصة أن البنوك لا توجه نحو الاستثمار في العقارات أكثر من 50 في المائة من حجم ايداعاتها، وبذلك سنحتاج إلى سندات وتمويل خارجي يساعد على تغطية الفرق بين تريليونين و500 مليار درهم·
ونوه الشيراوي بنقطة مهمة هي أن غالبية المشاريع التي تطرحها الشركات تستهدف 5 في المائة من السكان الذين تزيد رواتبهم عن 25 ألف درهم، وبالتالي لا يستطيع غالبية المواطنين والمقيمين شراء وحدات سكنية بمبالغ 4 ملايين درهم أو ثلاثة، وقد لاحظنا أن شركة ''منازل'' عندما طرحت وحدات بسعر مليون درهم أو 800 ألف درهم لاقت إقبالاً كبيراً·
وطرح عدد كبير من الحضور أسئلة حول الاستثمار العقاري في أبوظبي كان أبرزها سؤال حول إشراك الشركات الأجنبية في المشاريع العقارية في أبوظبي·
وأجاب أحمد اليافعي المدير العام لشركة القدرة العقارية قائلاً: إن الأولوية في الاستثمارات العقارية للشركات الوطنية والخليجية، ولا مانع من مشاركة الشركات العالمية في القطاعات المتخصصة مثل: مشاريع الطب والصحة، كما أن التدرج في تملك الأراضي في أبوظبي شيء جيد ويخدم مصلحة الجميع·
وطرح الخبير المالي محمد علي ياسين سؤالاً حول احتمال تأخر بعض الشركات في تسليم مشاريعها وأثر ذلك على دورة العمل في البنوك والاستثمارات العقارية·· وأجاب جون شو الرئيس التنفيذي لشركة الدار متفقاً مع محمد علي ياسين، مشيراً إلى أن هذا التأخير قد يكون ضاراً بسوق العقارات وقال: لابد من إعداد البنية التحتية بشكل جيد وأن تكون هناك ثقة بالمستثمرين وأن تحترم الشركات التزاماتها وتعهداتها وأن تركز على التوعية في عملها·
وسأل مستثمر سعودي حول كيفية بعث الثقة في نفوس المستثمرين في ظل ضمانات عدم التملك، فأجاب عادل الشيراوي مؤكداً أن دبي انتهجت التملك، بينما اتبعت أبوظبي الإيجار لمدة 99عاماً في مناطق، وهناك عقود تحمي حقوق المستثمرين، كما أن أبوظبي أقرت قوانين وتشريعات وعقود تضمن ذلك ولا خوف مطلقاً·
وذكر أن قطاع العقارات يشهد حالياً قفزة كبيرة في أبوظبي موضحاً أنه يتم حالياً تشييد 10 مراكز تجارية كبرى وستنتهي خلال 4 سنوات، كما طرحت الإمارة المناطق الصناعية الحرة·
وسأل الخبير الاقتصادي زياد الدباس حول توقعات مصادر اقتصادية عالمية بتراجع سوق العقارات في الدولة مثلما تراجع سوق الأسهم خاصة أن غالبية الإمارات تتبنى حالياً مشاريع عقارية ضخمة وقال: هل هناك دراسات حدوث الاحتياجات الحقيقية لذلك، وهل ستتأثر البنوك سلباً بالتسهيلات الضخمة التي تمنحها حالياً، فضلاً عن أن العقارات ستقلص نسبة التوطين وستعمل على حل مشكلة التركيبة السكانية·
وعقَّب فارس اليبهوني مؤكداً أن مجالس إدارات البنوك والبنك المركزي هي المعنية بالتسهيلات التي تمنحها البنوك حالياً للمستثمرين في العقارات، وذكر أن النمو الاقتصادي في أبوظبي يصل إلى 8 في المائة والكثافة السكانية تزيد بنسبة 4 في المائة، وهناك قطاعات خدمية كبيرة تنمو بقوة وكل ذلك يحتاج إلى مشاريع عقارية كثيرة، كما أن الحكومة هي التي تحدد كيفية علاج التركيبة السكانية·
وذكر عادل الشيراوي أن هناك بعض التراجع في السوق العقاري، لكن سبب ذلك هو تأخر الشركات في تسليم الوحدات السكنية والفيلات، وأعتقد أن الشركات لو نوّعت إنتاجها ووجهته لخدمة شرائح مختلفة ولم تركز على شريحة واحدة وهي الفنية، فإن المحفظة العقارية لدينا لن تتأثر سلباً·
وأوضح ضرورة إجراء دراسات حول مشاريع كبريات الشركات، مشيراً إلى أن البنوك ستمنحها تسهيلات لمدة طويلة قد تصل إلى 15 سنة و''لو طاحت الشركة'' فسوف تتأثر البنوك سلباً، وهنا لابد من التركيز على المشاريع التي تلبي احتياجات الفئة الطالبة من المواطنين والمقيمين· واختتمت الجلسة بسؤال من مستثمر كويتي حول ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في دبي وإمكانية تأثر أبوظبي بذلك خاصة أنها ما زالت سوقاً وليدة· وأجاب فارس اليبهوني مؤكداً أن الشركات كافة تريد كبح جماح الأسعار، لكن ارتفاع الأسعار قائم ويمثل تحدياً كبيراً للشركات خاصة أن أسعار مواد البناء والبترول في ارتفاع، وأعتقد أن جدولة تلك المشاريع بمواعيد تنفيذ مختلفة عن بعضها البعض سيخفف من ظاهرة ارتفاع الأسعار·