الاتحاد

عربي ودولي

تركيب 328 جهازاً للطرد المركزي في نطنز

عواصم - وكالات الأنباء: أعلنت مصادر أوروبية أمس أن إيران قامت بتركيب مجموعتين من اجهزة الطرد المركزي يتألف كل منها من 164 جهازا في محطة نطنز النووية الموجودة تحت الأرض مما يضع الأساس لتخصيب اليورانيوم ''على نطاق صناعي'' لإنتاج الوقود النووي· فيما أعربت مصادر إسرائيلية وأوروبية عن اعتقادها بأن امتلاك إيران للقنبلة الذرية سيكون عامل توازن في المنطقة وليس بالضرورة سيستخدم ضد إسرائيل·
وذكر دبلوماسيون ومحللون أوروبيون أن الأجهزة التي ركبت سيتم تشغيلها للتجربة خلال وقت قصير دون تغذيتها باليورانيوم وأن وقودا سيضاف فيما بعد إذا نجحت التجارب، وستكون أجهزة الطرد المركزي البالغ عددها 328 جهازا توطئة لثلاثة آلاف جهاز من المزمع تركيبها خلال الأشهر المقبلة· وقالوا إن تركيب المجموعتين الأوليين من أجهزة الطرد المركزي يمثل على الأرجح نواة الإعلان الذي تعتزم إيران الإفصاح عنه والمتعلق بتحقيق تقدم ملموس في تخصيب اليورانيوم بحلول أو قبل 11 فبراير وهو موعد اكتمال الاحتفالات بذكرى قيام الثورة الإيرانية عام ·1979 وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي في فيينا ''تم تركيب مجموعتين في المحطة الواقعة تحت الأرض لكن لم يتم تشغيلهما بالغاز حتى الآن''، ولوكالة الطاقة الذرية مفتشون في منشأة نطنز·وألمح إلى نتائج خلص إليها مفتشو الوكالة قائلا'' خطتهم تتمثل في البدء بتدوير أجهزة الطرد المركزي دون وضع وقود في غضون أيام ثم البدء في تغذيتها بغاز سادس فلوريد اليورانيوم''،مشيرا إلى أن''إيران تسير عكس الاتجاه الذي أراده مجلس الأمن''·
من جهته استبعد المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين إلهام أمس احتمال تقديم تنازلات للغرب في الخلاف الدولي حول البرنامج النووي لطهران قائلا إن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى''مزيد من التنازلات'' في المستقبل· وقال''في النزاع النووي ليس أمامنا بديل آخر غير مواصلة المقاومة''· وأضاف ''إن إظهار الضعف في المسار الحالي والتنازل للمطالب الغربية سوف يكون إثما تاريخيا كبيرا''·
على صعيد متصل رأى باحثون اسرائيليون في تقرير ينشر غدا ونقلت صحيفة هآارتس أمس بعض استنتاجاته انه في حال تمكنت ايران من امتلاك القنبلة النووية فمن المرجح انها لن تستخدمها لتدمير اسرائيل· ولفت التقرير الصادر عن مركز الابحاث حول الامن القومي في جامعة تل ابيب الى ان ''ايران تريد امتلاك السلاح الذري لاهداف دفاعية من اجل ضمان هيمنة إقليمية لها وتعزيز نظامها''· وتابع انه في حال توصلت ايران الى امتلاك القنبلة النووية ''فمن المفترض ان تتصرف بعقلانية وليس تبعا لدوافع دينية او عقائدية''، واعتبر واضعو التقرير ان ''المنطق يؤكد ان ايران ستستخدم السلاح الذري فقط لمواجهة خطر كبير وان تدمير اسرائيل ليس من المصالح التي تبرر مثل هذه الوسيلة''، كما رأى الخبراء من غير المرجح ان تنقل ايران السلاح النووي الى منظمات ارهابية·
لكنهم اعتبروا رغم ذلك ان امتلاك ايران سلاحا نوويا سيكون خطيرا بالنسبة لإسرائيل لانها ستواجه للمرة الاولى تهديد دولة قادرة على تسديد ضربة قاسية اليها، وحذروا من ان شن هجوم على المواقع النووية الايرانية سيكون امرا معقدا وينطوي على مخاطر، داعين اسرائيل عوضا عن ذلك الى تطوير قوتها الرادعة ''حتى يدرك نظام طهران انه سيتعرض لرد قاس بما في ذلك باستخدام اسلحة نووية'' في حال اقدم على مثل هذه الخطوة·
ويعتقد واضعو التقرير من جهة اخرى انه في حال توصلت ايران الى انتاج السلاح النووي، فسوف تمتنع عن اعلان ذلك وكتبوا ان هذا السيناريو هو ''على ما يبدو الاكثر احتمالا، او على الاقل في المرحلة الراهنة''·غير ان ايران وفق سيناريو ثان قد ''تمتنع عن انتاج السلاح الذري والقيام بتجارب مع الاحتفاظ بخيار التوصل الى حيازته بسرعة كبيرة اذا ما رأت ذلك ضروريا''· وثمة اخيرا سيناريو ثالث هو ''الاكثر تعقيدا'' تعلن ايران بموجبه التوصل الى انتاج السلاح النووي وصولا الى القيام بتجارب ما يحمل الاسرة الدولية على ممارسة ضغوط قوية عليها·
إلى ذلك اعتبر وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما أمس ان امتلاك ايران للقنبلة الذرية سيكون بمثابة ''عامل توازن في المنطقة''·وقال دوما ''إن امتلاك إيران للقنبلة الذرية، سيكون بمثابة عامل توازن في المنطقة، لكن ذلك يستلزم اتفاقا وعمليات مراقبة ومناخا أخر غير القائم حاليا،اي مناخ التهديدات''·

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها