الاقتصادي

الاتحاد

إنتاج «أوبك» من النفط الخام يهبط 120 ألف برميل يومياً في أكتوبر

عمال في حقل لإنتاج النفط في المكسيك (ا ب)

عمال في حقل لإنتاج النفط في المكسيك (ا ب)

لندن (رويترز)
أظهر مسح لـ«رويترز» أن إنتاج منظمة «أوبك» من النفط الخام انخفض في أكتوبر الماضي 120 ألف برميل يومياً بسبب تراجع إنتاج أنجولا ونيجيريا، لكن التعافي في ليبيا والنمو في العراق ساعدا على بقاء الإنتاج قريباً من أعلى مستوى له في عامين الذي سجله في سبتمبر الماضي.
وأشار المسح إلى أن السعودية وكبار المنتجين في منطقة الخليج لم تبدر عنهم علامة على خفضهم الصادرات عن عمد لمعالجة مشكلة وفرة إمدادات المعروض ودعم الأسعار التي هوت لأدنى مستوى لها في أربعة أعوام دون 83 دولاراً للبرميل هذا الشهر.
ويقول المسح الذي يستند إلى بيانات الملاحة ومعلومات من مصادر في شركات النفط ومنظمة أوبك واستشاريين، إن إمدادات المعروض من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بلغت في المتوسط 30?72 مليون برميل يومياً في أكتوبر نزولاً من 30?84 مليون برميل يومياً في سبتمبر.
وتضخ «أوبك» ثلث احتياجات العالم من النفط، وتعقد اجتماعها التالي في نوفمبر الجاري. وعلى الرغم من هبوط النفط دون 100 دولار للبرميل، وهو السعر الذي يفضله كثير من أعضاء «أوبك»، فإن المنظمة لا تريد فيما يبدو التخلي عن جزء من حصتها في السوق بخفض إمدادات المعروض.
وقال كارستن فريتش، المحلل في كوميرتسبنك في فرانكفورت في منتدى رويترز النفطي العالمي، «السؤال المهم في نظري هو هل ستكون «أوبك» مستعدة لخفض إمداداتها إلى السوق بدرجة تكفي لإعادة توازن السوق العام القادم. تساورني شكوك في ذلك».
وسجل إنتاج «أوبك» في شهر سبتمبر أعلى مستوى له منذ نوفمبر عام 2012، حينما ضخت المنظمة 31?06 مليون برميل يومياً، وفقا لما أظهرته مسوح رويترز. وكان الإيقاف غير الطوعي للإنتاج مثلما حدث في ليبيا أدى إلى هبوط إنتاج المنظمة عن المستوى الاسمي المستهدف البالغ 30 مليوناً في الأشهر السابقة من العام. وأدى انخفاض الصادرات من أنجولا ونيجيريا إلى تقليص إمدادات البلدين معاً 100 ألف برميل يومياً، وتشير التقديرات إلى أن إنتاج السعودية هبط بمقدار 50 ألف برميل يومياً، بسبب تراجع الطلب على الخام لتشغيل محطات الطاقة المحلية.
وقالت مصادر في المسح، إن إغلاق حقل الخفجي الذي تديره السعودية والكويت معاً تسبب في تقليص إنتاج الكويت، لكنه لم يؤثر على الإنتاج السعودي، حيث تملك السعودية كمية كبيرة من الطاقة الفائضة في الاحتياطي.
وبين البلدان التي زادت الإنتاج أتت أكبر زيادة من ليبيا. وارتفعت إمدادات المعروض 40 ألف برميل يومياً أخرى في أكتوبر، مع أنها تقلبت خلال الشهر بسبب موجات من الاضطرابات وتراجع معدل الزيادة عن الأشهر السابقة.
وفي العراق زاد إنتاج الخام بسبب ارتفاع الصادرات من مرافئ البلاد الجنوبية على الرغم من تأخيرات تتصل بالأحوال الجوية وزيادة الإنتاج من حقول كردستان.
ومع أن بعض أعضاء «أوبك» عبروا عن قلقهم لهبوط الأسعار، فإن المؤشرات تنبئ بأنه من غير المحتمل أن تخفض «أوبك» إنتاجها المستهدف، حينما تجتمع في 27 من نوفمبر الجاري.
وتشير أحدث تنبؤات منشورة لأوبك إلى أن الطلب على نفطها الخام سيهبط إلى 29?20 مليون برميل يومياً في عام 2015، بسبب زيادة إمدادات المعروض الأمريكي من النفط الصخري والإمدادات من منتجين آخرين خارج المنظمة.

اقرأ أيضا

«راكز»: باقات لتسهيل تأسيس الأعمال