الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإسرائيلي يعد سيناريوهات للتدخل في غزة

القدس المحتلة - ''الاتحاد'' والوكالات: قالت صحيفة ''معاريف'' الاسرائيلية امس، إن الجيش الاسرائيلي يستعد لسيناريوهات متطرفة فى قطاع غزة يجري فيها تنفيذ مذبحة كبرى بين الاطراف الفلسطينية المتنازعة، على غرار صبرا وشاتيلا ''تجبر اسرائيل'' على التدخل فيما يجري فى مناطق السلطة الفلسطينية· بينما قال الخبير الإسرائيلي روني شكيد انه يتوجب تقديم الدعم للرئيس محمود عباس سراً للوقوف في وجه ''حماس''·
ونقلت صحيفة ''معاريف'' عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها إن التدهور والاحتدام فى المواجهة بين الفصائل الفلسطينية ''يثير قلقا شديدا فى الجيش وفى قيادة المنطقة الجنوبية، التى أعدت منذ الآن، خططا احتياطية وعملية لسيناريوهات صعبة لا تسمح لاسرائيل بالوقوف جانبا والبقاء خارج صورة الأمور''· وأشارت المصادر العسكرية الى ان الحديث يدور عن سيناريو ''مذبحة بحق أحد الاطراف على نمط المذبحة التي اجراها فى حينه المسيحيون من اعضاء (حزب) الكتائب للمسلمين الفلسطينيين فى مخيمي اللاجئين صبرا وشاتيلا فى بيروت''·
وقال مصدر عسكري اسرائيلي رفيع المستوى فى هذا الصدد انه ''فى مثل هذه الحالة، فإن فك الارتباط لن يقف فى صالحنا ولن يمنحنا حجة التغيب عن غزة، ولا يمكننا أن نبقى فى الخارج ونسمح لهذا بأن يحصل''·
ومن الامكانيات التي يجري تحليلها وإعدادها فى الجيش الاسرائيلي، ''اندفاع آلاف أو عشرات الآلاف من الفلسطينيين نحو الجدار الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، فى حالة نشوب معارك شديدة ومقتل الكثير وحدوث كارثة انسانية نتيجة لتفاقم الوضع فى الشوارع والتدخل الاسرائيلي فيما يجري''·
وحسب صحيفة ''يديعوت احرونوت'' فإن الجيش الاسرائيلي يعتقد بأن عيون كل العالم تتطلع الى اسرائيل التى ستشكل الجهة المسؤولة الوحيدة التي يمكنها أن تساعد فى الوضع بشكل فوري، حيث سيجد الجيش الاسرائيلي نفسه داخل قطاع غزة لأسباب اخرى مغايرة تماما عن تلك التى اعتاد عليها·
وحول المواجهة بين ''فتح'' و''حماس'' فإن الآراء مختلفة في الجيش الاسرائيلي، حيث تعتقد معظم المحافل أن حماس تملك تفوقا واضحا وقد ''انتصرت'' إلا أن ما حصل في الاسبوعين الاخيرين فاجأ محافل كبيرة في الجيش، ولا سيما من ناحية ''مستوى التصميم والحيوية'' لـ''فتح'' ولا سيما محمد دحلان·
وفي الوقت نفسه، قال الخبير الإسرائيلي روني شكيد انه يتوجب تقديم الدعم للرئيس محمود عباس سراً للوقوف في وجه ''حماس'' معبراً عن اعتقاده بأن ''الحرب الدائرة في قطاع غزة ليست حرب تحريرٍ من أجل فرض قواعد لعبةٍ جديدة ضد إسرائيل، وإنما هي حرب فلسطينية داخلية لإثبات الوجود وماهيته، ولتحديد طبيعة المجتمع الفلسطيني وهويته، وكيفية رؤية هذا المجتمع مستقبلاً·
وقال شكيد الذي يعمل مختصاً في الشؤون الإسرائيلية في صحيفة ''يديعوت احرونوت'': ''من جهة أخرى أنا أعتقد أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات علينا أكثر في حال انتقال الاقتتال إلى الضفة الغربية، لكن ''فتح'' في الضفة الغربية أقوى من حماس''·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان