الاتحاد

عربي ودولي

عناصر أمنية في غزة تتدرب على السلاح الثقيل

غزة -''الاتحاد'' والوكالات: ساد هدوء حذر شوارع قطاع غزة امس، لليوم الثاني على التوالي على الرغم من بعض الخروقات ، بينما اشارت حركتا ''فتح'' و''حماس'' الى تقدم في تثبيت التهدئة التي اعلنت يوم السبت برعاية مصرية·وافادت مصادر امنية انه تم تسيير دوريات من الشرطة الفلسطينية في الشوارع ،بينما لوحظ وجود حواجز للفريقين قرب بعض المواقع الخاصة بهما·لكن حركة ''حماس'' اكدت ان خروقات اتفاق التهدئة مازالت متواصلة حيث ينتشر المسلحون في الطرقات العامة، والحواجز الثابتة والطيارة ما زالت منتشرة في المفترقات والطرق بمناطق عدة من مدينة غزة·ودعا اسماعيل رضوان المتحدث باسم ''حماس'' الوفد الأمني المصري الى الضغط على ''فتح'' لوقف كل هذه الخروقات، مشيرا الى ان المختطفين من أبناء الحركة و''القوة التنفيذية'' لم يطلق سراحهم ·
وفي الوقت نفسه، قالت مصادر امنية فلسطينية، إن بعض الأجهزة الأمنية تعكف حالياً على اختيار مجموعات من أفرادها لتدريبهم في دورة مكثفة على ''السلاح الثقيل''· وأوضحت المصادر أن بعض الأجهزة الأمنية لاسيما الأمن الوقائي وحرس الرئيس (القوة الـ17) والاستخبارات العسكرية تعكف منذ أيام على اختيار ''نخبة'' من أفرادها لإلحاقهم بالدورة التدريبية المكثفة التي ستستمر لمدة شهر·
وقال مصدر مقرب من ''حماس'' إن النائب عن حركة ''فتح'' محمد دحلان الذي كلفه الرئيس محمود عباس شفوياً بمتابعة ملف الأجهزة الأمنية ، بدأ بمساعدة أتباعه ، حملة تطهير لقادة الأجهزة والمناطق والضباط الذين يرفضون التجاوب مع أوامره في الهجوم على المؤسسات وملاحقة ''كتائب القسام'' و''القوة التنفيذية'' التابعة لوزارة الداخلية·
وذكر المصدر أن عددا كبيرا من الضباط والجنود تم احتجازهم بينما تم إحالة آخرين ونقلهم الى مهام بسيطة غير مؤثرة· ووفق المصدر فإن دحلان عزل العقيد حسين أبو عاذرة قائد الأمن الوطني في المنطقة الجنوبية، نتيجة التزامه بعدم التدخل في المشاكل التي يقوم بها بعض المندسين·
وأضاف أن أبو عاذرة عوقب على حالة الهدوء التي شهدتها المنطقة الجنوبية خاصة خان يونس ورفح في الآونة الأخيرة ،وتم نقله لوظيفة هامشية ووضع في مكانه عقيد آخر من عائلة قنن· وأكد المصدر أن بعض الجنود والضباط في الأجهزة الأمنية خاصة في جهاز الأمن الوطني والشرطة، تعرضوا لإطلاق نار وتصفية نتيجة رفضهم الاشتراك في حرق الجامعة الإسلامية وملاحقة أفراد ''القوة التنفيذية'' و''كتائب القسام''·
وتتطابق هذه المعلومات مع ما كشفت عنه وثائق أميركية عن اعتزام الولايات المتحدة توسيع مساعداتها للرئيس عباس لتشمل تدريب وتزويد 8500 من أفراد حرسه الخاص بالأسلحة، إضافة إلى ألف مقاتل من ''فتح'' بمساعدة مصر والأردن وبموافقة إسرائيل· وأوضحت الوثائق أن برنامج المساعدات الذي تبلغ قيمته 86,4 مليون دولار كشف عنها الأسبوع الماضي، سيوجه لتدريب 13,5 ألف فرد من أصل 40 ألفاً بحسب مسئولين فلسطينيين·
ومن الخروقات التي سجلت امس،اطلاق مسلحين النار باتجاه منزل وسيارة الشيخ أسامة الحمد (65 عاماً) عضو المجلس البلدي في بيرزيت واستهداف روضة براعم الإيمان في البلدة·

اقرأ أيضا