الإمارات

الاتحاد

الباز: الرحلة تشجع شباب الإمارات على المعرفة

فاروق الباز

فاروق الباز

دينا مصطفى (أبوظبي)
أكد العالم المصري فاروق الباز، مدير أبحاث الفضاء بوكالة «ناسا»، أن بدء الخطوات العملية لإطلاق أول مسبار عربي لكوكب المريخ، بسواعد فريق عمل وطني إماراتي خطوة مميزة لها هدف علمي متميز، لأن كل ما نعلمه عن كوكب المريخ الهدف منه فهم الصحراء العربية والعكس صحيح، لذلك فهي خطوة جريئة ومتميزة لدعم الجيل الصاعد للتعرف على ما خلقه الله من حولنا في الكون.
وقال الباز في تصريح خاص لـ «الاتحاد» «ليس هناك شك في أن كل رحلة إلى كواكب المجموعة الشمسية تضيف علماً لما نكن نعرفه، وكل مرحلة تضيف شيئاً جديداً فالعلم والمعرفة تزداد خطوة خطوة لنصل إلى التعرف إلى ما خلقه الله من حولنا، وبلا شك ستشجع شباب الإمارات على معرفة المزيد من العلم والمعرفة، وستكون لهذه الرحلة آثار متميزة للإمارات العربية المتحدة، وللعالم العربي. وأشار الباز إلى التحديات الكثيرة في كل خطوة من خطوات الرحلة، مثل طبيعة الرحلة وكيفية إعداد المسبار، وتجهيز شباب قادرين على العمل في المسبار، وكيفية تحديد المدة الزمنية للرحلة، والاتصال بالمسبار على مدار عامين، لو أن مدتها الزمنية كذلك، وكيفية جمع المعلومات الخاصة بالرحلة». ورجح الباز أن الرحلة ستستغرق في الأغلب عاماً للوصول للمريخ، ثم عاماً آخر لجمع المعلومات. وأضاف «لذا فإن هناك كثيراً من الصعوبات الأمنية والتكنولوجية في الرحلة التي يجب البحث فيها، والترتيب لها جيداً»، مؤكدا أن «الشباب المسؤولون عن هذه الرحلة سيتعلمون الكثير منها، من حيث التعرف على المشاكل وتحدي الصعوبات وحلها، وستكون تجربة مفيدة لخلق جيل جديد قادر على غزو الفضاء وتدريب أجيال أخرى وتعريفها بعلوم الفضاء».
وفائدة الرحلة من وجهة نظر الباز هي جمع مزيد من المعلومات عن الأرض، فالصحاري على سطح الأرض على سبيل المثال تتشابه إلى حد كبير مع سطح المريخ من حيث الأمطار والمناخ، وفهمها هناك يمكننا من التعامل بشكل أفضل مع وضعنا البيئي. وأشار إلى أن تضاريس المريخ تتشابه مع تضاريس الصحراء العربية، وأن الكثبان الرملية الموجودة في شمال المريخ أكبر في المساحة من الربع الخالي وشبيهه بها جدا وهناك علاقة وثيقة ما بين الاثنين.
وأكد الباز، أن هذه الرحلة تهدف إلى تشجيع البحث العلمي في هذا المجال ودعم الباحثين المتخصصين فيه من الأساتذة وطلاب الجامعات والدراسات العليا. وأشار الباز إلى أن الوضع الاقتصادي لأميركا في الستينيات من القرن الماضي كان متردياً، وأن صعودها للفضاء حقق طفرة اقتصادية في عالم الاتصالات واللاسلكي، وأن رحلة أبوللو للفضاء حققت نتائجها على المستوى الاقتصادي ما يفوق 140%.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب