الاتحاد

عربي ودولي

السودان يتعهد بملاحقة قتلة جنود «يوناميد»

سيارة تابعة للقوات الدولية بعد تعرضها لكمين في دارفور الأربعاء الماضي

سيارة تابعة للقوات الدولية بعد تعرضها لكمين في دارفور الأربعاء الماضي

سناء شاهين ، الخرطوم ، واشنطن (وكالات) - أدانت الحكومة السودانية الهجوم الذي تعرضت له البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور “يوناميد” الثلاثاء وأودى بحياة أربعة من أفرادها.
وأكدت الحكومة في بيان صادر عن رئيس مكتب متابعة سلام دارفور برئاسة الجمهورية أمين حسن عمر أمس الأول، عزمها إجراء تحقيق دقيق حول الجريمة وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة فور التوصل إليهم وذلك بالتعاون الوثيق مع “يوناميد” واتخاذ كافة الإجراءات التي تحول دون تكرار هذه الجريمة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السودانية. وقدمت الحكومة تعازيها لأسر الضحايا، بحسب البيان.وتأتي هذه التصريحات وسط مطالبات دولية وسودانية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب للذين يعتدون على قوات حفظ السلام مما يحسن الصورة عن الأوضاع الأمنية في دارفور.
في غرب دارفور، استنفرت كافة القوات النظامية والقوات المساندة لها المتواجدة في الولاية لتكثيف عملية البحث القتلي وأعلن والي الولاية حيدر قالوكوما عن تكوين لجنة أمنية وعسكرية مشتركة لإجراء عمليات تمشيط واسعة النطاق بهدف الإسراع بعملية البحث عن القتلى ويرى مراقبون سودانيون أن الاستهداف الذي يتعرض له أصحاب القبعات الزرقاء يظهر ضعف تلك القوة في حماية نفسها وبذلك فهي غير مؤهلة لمهمة حفظ السلام في دارفور التي انتدبت من أجلها إلى الإقليم .
وفيما تسود في الولاية حالة من القلق الممزوج بالترقب لمعرفة القتلى ودوافعهم، أكد والي الولاية أنه طلب من أهالي المنطقة المساعدة في عملية القبض على مرتكبي الحادث بالمبادرة عن التبليغ عنهم أو تقديم معلومات عن أماكن تواجدهم وادان الحادث واعتبره محاولة لتشويش على حالة الاستقرار الأمني التي تعيشها الولاية على خلفية اتفاق الدوحة.
واستبعد والي غرب دارفور أن يكون القتل تم بدافع السرقة أو التخويف، وقال : لقد جاءوا لتنفيذ جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وشرعوا أسلحتهم في وجه تلك القوة وأطلقوا الرصاص بكثافة من مسافة قريبة من مقر البعثة ثم لاذوا بالفرار، مما يشير إلى أن المهمة كانت القتل.
وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تشعر بالفزع من الهجوم .وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان، إن الولايات المتحدة قلقة للغاية للتدهور الكبير في الوضع الأمني في دارفور، وفي منطقة جبل مرة المحاذية له في السودان، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تستنكر بشدة الهجوم الذي استهدف دورية تابعة للقوات المشتركة في المنطقة، وأدى إلى مقتل أربعة جنود نيجيريين وإصابة ثمانية بجروح، بالإضافة إلى مقتل أكثر من سبعين مدنيا في منطقة هشابة في شمال دارفور في الشهر الماضي، في معارك وقصف جوي بين المتمردين والقوات الحكومية السودانية.
ودعت واشنطن إلى وقف فوري وغير مشروط للقصف الجوي الذي تشنه القوات المسلحة السودانية على المناطق المدنية، مشيرة إلى أن هذا القصف يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.وأوضحت إن هذه الهجمات تشير إلى تدهور كبير ومقلق في الوضع الأمني في دارفور تترتب عنه عواقب خطيرة بالنسبة لتنفيذ وثيقة الدوحة من أجل السلام في دارفور.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب الأربعاء الحكومة السودانية بإجراء “تحقيق معمق” بالهجوم. ونشرت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بعد ذلك بيانا “يدين بأشد العبارات” الهجوم ويطالب أيضا بإجراء “تحقيق سريع”.
كما طالبت الدول الأعضاء “كل الفرقاء الفاعلين في دارفور بالتعاون” مع قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.وكانت دورية عسكرية نيجيرية تابعة لبعثة اليوناميد وقعت في كمين على بعد كيلومترين من مقرها الإقليمي في منطقة الجنينة الواقعة في غرب دارفور الثلاثاء.

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز