الاتحاد

عربي ودولي

إصابة عشرات الفلسطينيين باقتحام الاحتلال لـ «الأقصى»

قوات الاحتلال خلال اقتحام المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة

قوات الاحتلال خلال اقتحام المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)- اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة عقب صلاة الجمعة أمس، بعد ان فرضت حصاراً مشدداً على المدينة وعرقلت حركة وتنقل المصلين، بدعوى الاعياد اليهودية، واعتدت على المصلين، ما أدى الى اصابة العشرات بالاختناق، نتيجة إطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريق المصلين. واندلعت مواجهات عنيفة بين القوات الاسرائيلية ومئات الفلسطينيين في باحة المسجد الاقصى، حيث رشق المصلون قوات الاحتلال بالحجارة عند باب المغاربة، وقامت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين وقنابل الصوت.وحاصرت قوات الاحتلال بوابات باحة المسجد الأقصى، وشنت حملة اعتقالات واسعة.
وتزايدت اعداد المستوطنين الذي يقتحمون القدس ويؤدون صلواتهم خصوصا في فترة الاعياد اليهودية، حيث من المتوقع اقتحام عشرات المستوطنين المدينة. وذكرت مصادر محلية ان اعداد المصلين كانت قليلة، نظراً للحصار الذي فرضته على المدينة.
وقالت لوبا سمري “بعد الانتهاء من صلاة الجمعة قام بضع مئات من المصلين برشق الحجارة باتجاه قوات الشرطة الموجودة عند باب المغاربة، ما اضطر قوات من الشرطة الى التدخل، وإعادتهم الى داخل ساحات الحرم، واستخدام القنابل الصوتية”. وقال شاهد عيان لفرانس برس إن “مسيرة انطلقت بعد صلاة الظهر وهتف المشاركون فيها بالروح بالدم نفديك يا اقصى”.
واضاف ان عددا من الشبان المشاركين في التظاهرة رشقوا الحجارة باتجاه قوات الشرطة الموجودة عند باب المغاربة” الذي يربط المسجد الاقصى وحائط البراق، او حائط المبكى الذي يعتبره اليهود اقدس مقدساتهم. وحلقت مروحية تابعة للشرطة الاسرائيلية فوق الأقصى والبلدة القديمة.
وقال مصور فرانس برس إن قوات من الشرطة وقوات خاصة من المستعربين والقناصة دخلت الى باحة الاقصى، مؤكدا أن الشرطة استخدمت الهراوات والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين. ولاحقا اكد مدير شؤون اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، أن “افراد الشرطة والقوات الخاصة انسحبوا من الأقصى”.
وأضاف نأمل ان يعود الهدوء والسكينة الى المسجد الاقصى”. واكدت الناطقة أن “قوات الامن الاسرائيلية انسحبت من الاقصى، وعادت الحياة الى طبيعتها، ومن المزمع ان تقوم الشرطة باعتقال راشقي الحجارة.
ودان الاردن بشدة اقتحام الشرطة الاسرائيلية باحة المسجد الاقصى واعتداءها على مصلين، متهما الدولة العبرية بأن سياستها تجاه المقدسات في القدس “تهدف الى إشعال عنف ديني بالمنطقة”. وقال سميح المعايطة، وزير الدولة لشوون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في بيان ان “اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي باحة الاقصى واعتداءها على مصلين عزل عمل مرفوض ومدان”. واضاف ان “السياسات الاسرائيلية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تهدف الى اشعال العنف الديني في المنطقة”. وطالب المعايطة “المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، ومنع اسرائيل من اي محاولة للمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف”.
الى ذلك، قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرة المعصرة الاسبوعية، والتي خرجت من امام مدرسة المعصرة، بعد صلاة الجمعة.وشارك في المسيرة عدد من المتضامنين الاجانب.
كما أصيب عدد من المتظاهرين بالاختناق، إلى جانب إصابة آخرين إصابات طفيفة، بعد استهداف قوات الاحتلال مسيرة قرية النبي صالح شمال رام الله، المناهضة للاستيطان ومصادرة الأراضي.
وكانت قوات الاحتلال، فرضت طوقا عسكريا مشدداً على القرية، وحاصرتها عبر نشر عشرات الجنود والآليات على مداخلها وفي محيطها، بهدف منع المتضامنين الأجانب والصحفيين والطواقم الطبية من الدخول إلى القرية.
وانطلقت المسيرة باتجاه بوابة القرية المغلقة، وطرق المشاركون فيها على البوابة الحديدية، مرددين هتافات وعبارات منددة بالاحتلال والاستيطان ومطالبة بإزالته، ومؤكدة استمرار المقاومة الشعبية في القرية رغم إجراءات الاحتلال التعسفية.
في غضون ذلك، سقط صاروخ اطلق من قطاع غزة امس الاول في جنوب اسرائيل من دون التسبب بإصابات، كما اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي.
واوضح المتحدث لوكالة فرانس برس ان “الصاروخ سقط في منطقة عسقلان، ولم يسبب ضحايا او اضرارا”. والاثنين، سقط صاروخ آخر على الاراضي الاسرائيلية من دون التسبب بضحايا في منطقة قريبة من الحدود مع القطاع الفلسطيني.

اقرأ أيضا

مصر: 17 جريحاً جراء انفجار استهدف حافلة سياحية بالجيزة