الاتحاد

الرياضي

متى تحقق فتاة الإمارات حلم «الذهب الأولمبي»

ريو دي جانيرو جاهزة لاستضافة الأولمبياد (أ ف ب)

ريو دي جانيرو جاهزة لاستضافة الأولمبياد (أ ف ب)

شمسه سيف (أبوظبي)

لم يتبق على انطلاق أولمبياد البرازيل 2016 سوى أشهر قليلة، ومن المتوقع أن يصل عدد المشاركين من الإمارات إلى 14 لاعباً ولاعبة، حيث تأهيل 9 لاعبين حتى الآن، 3 لاعبين في الرماية، هم الشيخ سعيد بن مكتوم وسيف بن فطيس وخالد الكعبي، و3 لاعبين في الجودو، توما سيرجو وفيكتور وريمارينكو ايفان، ولاعبتان في ألعاب القوى هما علياء سعيد وإلهام بتي، والدراج يوسف ميرزا.
ومع استعدادات اللاعبين واللاعبات لهذا الحدث العالمي، هناك أسئلة حائرة حول إمكانية وصول لاعباتنا إلى منصات التتويج، وحصدهن ميداليات ذهبية، هل ما زلنا في بداية الطريق.. أم قطعنا نصفه؟ هل فتياتنا مؤهلات لحصد الذهب في الأولمبياد؟ أم ما زال الطريق وعرا؟
من جانبه، أكد عمر عبدالرحمن، مدير عام اللجنة الأولمبية الوطنية، أن المرأة الإماراتية أثبتت نجاحها في مختلف المجالات، وها هي اليوم تنطلق وبخطى ثابتة في المجال الرياضي بكل ثقة، مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً للمرأة، من خلال تشجيعها وحثها لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، حتى تتبوأ المراكز الأولى في البطولات التي تنخرط بها.
وقال: الرياضة هي ثقافة تراكمية، متوارثه جيلا بعد جيل، وتحتاج الوقت حتى ترسخ في المجتمع بمختلف فئاته، ففي السابق كانت المرأة تمارسها باستحياء وعلى فترات متقطعة بأعداد قليلة، أما في الوقت الراهن، فأصبحت المرأة الإماراتية تمارس رياضتها المفضلة بشكل طبيعي، متساوية مع الرجل، محافظة على عاداتها وتقاليدها، حيث إنها حققت إنجازات مشرفة على صعيد الألعاب البارالمبية، بوصولها لمنصات التتويج، ويأتي ذلك بفضل الحكومة التي تحرص على دعم المواهب من قبل فئتي المعاقين والأسوياء على حد سواء.
وأضاف: للمنافسة في الدورات الأولمبية، هناك دول سبقتنا في الإنجازات ليس بسبب تعدادها السكاني المقدر بالملايين، بل لأنهم وضعوا خططا واستراتيجيات، وساروا عليها منذ أكثر عن عشر سنوات، مما جعلهم اليوم مؤهلين وجاهزين لحصد الذهب في الأولمبياد، وهو الأمر الذي قمنا به نحن كذلك منذ سنوات قليلة، ولذلك نحتاج إلى المزيد من الوقت حتى نحصد ثمار هذه الخطط في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن منهجية البطل الأولمبي تتطلب العمل والمثابرة بالإضافة إلى الوقت، وهذا ما تقوم به اللجنة الأولمبية حالياً، من خلال عدة مشاريع تتبناها حتى نصل إلى الهدف المنشود، برؤية تمنح المرأة الإماراتية القدرة على حصد الذهب في الألعاب الأولمبية.
وتابع: مشروع الأولمبياد المدرسي، يسير في سنته الرابعة، ونأمل من خلاله أن نؤسس قاعدة لاعبات مؤهلات لخوض العديد من المنافسات التي تؤهلهن مستقبلاً للتواجد في الألعاب الأولمبية، حيث أن هناك عدد من الطلاب والطالبات المنخرطين تحت المشروع يشاركون في الفترة القادمة في بطولتين مختلفتين، الأولى في روسيا يونيو المقبل بتنظيم الاتحاد الآسيوي، أما الثانية فمحلية خليجية، من نفس المشاركين، وتنطلق المنافسات سبتمبر المقبل.
وأضاف: الاهتمام بالناشئين أمر بالغ الأهمية، وإذا كانت طموحتنا حصد الذهب في الأولمبياد، فلا بد من وضع المدارس الأساس في كشف المواهب الرياضية والأبطال، لذلك لابد من الاهتمام بالناشئات والناشئين حتى نحقق المنشود، وإنجازات إماراتية في الأولمبياد.
وأشار إلى أن مشروع الأولمبياد المدرسي، الذي أطلقه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية في 2012، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى اكتشاف واحتضان المواهب، ونشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة، سيساهم بشكل كبير في السنوات القادمة، لتقديم قاعدة مكونة من الشباب والفتيات من خلال المسابقات والمنافسات التي يخوضونها سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي، حيث أن تكوين هذه القاعدة في مختلف الرياضات والألعاب الفردية والجماعية وتنمية قدراتهم البدنية والفنية بالشكل المطلوب، يضمن وصولهم إلى الألعاب الأولمبية، التي نطمح من خلالها إلى تحقيق أفضل النتائج بالحصول على الميداليات الملونة.

الدوسري: الاهتمام بالناشئين.. أول الطرق
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عبد المحسن الدوسري، الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن حلم الوصول إلى الألعاب الأولمبية، وتحقيق ميداليات ذهبية بالنسبة للفتاة الإماراتية، يتطلب اهتماماً كبيراً منذ المرحلة العمرية الصغيرة، بتوفير أكاديمية مخصصة باكتشاف الموهبة، ومتابعتها من جميع الجوانب سواء كان صحياً أو تعليمياً، وتوفير الدعم لهذه الفئة حتى تكون مهيئة ومستعدة لأي استحقاق قد يؤهلها للوجود في الألعاب الأولمبية ووصولها إلى منصات التتويج.
وقال: «حتى تحصد فتاة الإمارات ذهبية في الأولمبياد، يتطلب منا ذلك الصبر والعمل بتأنٍ، ولا شك في أن هناك بعض الإشكاليات، مثل العادات والتقاليد التي قد تعيق سير بعض اللاعبات، حيث يضطر البعض منهن إلى ترك اللعبة، نتيجة الزواج، وعدم رغبتها في الاستمرار أو لظروف أخرى مماثلة».
وتابع: «الميدالية الذهبية الأولمبية طموح، وحق مشروع للجميع، ولكن يتطلب المزيد من الجهد والعمل، من خلال توفير أجهزة فنية متخصصة، وعلى مستوى عالٍ، لتدريب اللاعبات، بالإضافة إلى جهاز طبي يوازي عمل الأجهزة الفنية، ولا ننسى أهمية التغذية التي من شأنها أن تلعب دوراً مهماً في نشأة جسم اللاعبة، لتكون لائقة بالشكل المطلوب، كما أن دور الأسرة مهم كذلك، حيث إن التوعية الدائمة بأهمية الرياضة، وممارستها من قبلهم يساهم بشكل كبير في وجود قاعدة ملمة بأهمية ممارسة الرياضة».
وأكد أن الحوافز المالية مهمة لتشجيع الفتاة للتألق رياضياً، وتعطيها الدافع الأكبر لتقديم أفضل ما تملك في المنافسات التي تخوضها، ما يجعلها مؤهلة للوجود والمنافسة في الأولمبياد، مشيراً إلى أهمية التركيز في الألعاب الفردية التي من خلالها نستطيع تحقيق الميداليات، مؤكداً أننا نملك المواهب، وما ينقصنا فقط هو العمل على تطوير هـذه المواهب، وفق خطط واستراتيجيات واضحة.

الكمالي: نحتاج إلى وقت.. وعمل طويل المدى
أبوظبي (الاتحاد)

أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، عضو الاتحاد الدولي، أن حصد فتاة الإمارات لميدالية ذهبية في الأولمبياد يتطلب عملاً منظماً ومرتباً وطويل المدى، وتحضير ما بين 8 إلى 12 سنة، بالإضافة إلى موازنات مالية كبيرة، مشيراً إلى ضرورة توفير مدربين ومرافقين وأطباء على مستوى عال، فالأمر ليس مجرد حلم نسعى للوصول إليه، بل منظومة عمل متكاملة على مدار سنوات حتى نرى نتائج مرضية على صعيد الأولمبياد.
وقال: لا شك أن الطريق ليس سهلاً لتحقيق فتياتنا الإنجازات والميداليات الذهبية في دورات الألعاب الأولمبية، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، في ألعاب القوى نحتاج إلى صالة مغطاة بالكامل، حيث إن التدريبات والمعسكرات التي تخوضها اللاعبات دائماً ما تكون في الصيف ومرتبطة في المعسكرات الصيفية، في أجواء مفتوحة، وهو الأمر الذي ما زال يمثل إشكالية كوننا نعاني من ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في الفترة الصيفية، وهي الفترة الأكثر أهمية لجميع الألعاب للإعداد والتحضير للموسم ما يتخلله من مسابقات ومنافسات.
وأضاف: تفريغ اللاعبات في جميع اللعبات أمر ضروري، وخصوصاً في فترات الإعداد والمنافسات، حيث إن بعض جهات العمل لا تعاون مع اللاعبات، وترفض تفريغهن، مما تشكل أزمة حقيقية للاعبة من جهة، وللعبة من جهة أخرى، وهو ما قد يؤثر بالسلب على الأداء والنتائج وتحقيق الإنجازات.
وأشار إلى أن هناك عوامل أخرى تساعد اللاعبة في تحقيق الإنجاز وهو التوفيق من الله، كما أن الحالة النفسية التي يعيشها اللاعب في يوم البطولة تلعب دوراً كبيراً في الوصول إلى المركز الذي تطمح إليه.
وتابع: ألعاب القوى لم تغب عن التواجد والمشاركة في الأولمبياد منذ مشاركتها الأولى عام 1984، ونأمل هذه السنة بأن تقدم نتائج طيبة، كما أننا قمنا بتحضير العداءتين عليا وإلهام بالشكل المطلوب.

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين