عربي ودولي

الاتحاد

ضربات ضد «داعش» في كوباني و«البيشمركة» تتأهب للعبور

رجال إنقاذ ومدنيون يتفقدون مباني طالها دمار شديد جراء غارات بالبراميل المتفجرة في حي السكري بحلب أمس (أ ف ب)

رجال إنقاذ ومدنيون يتفقدون مباني طالها دمار شديد جراء غارات بالبراميل المتفجرة في حي السكري بحلب أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)
شنت مقاتلات أميركية 4 غارات جوية جديدة يومي الخميس والجمعة، مستهدفة أهدافاً لتنظيم «داعش» قرب كوباني، أوقعت أضراراً بأربعة مواقع قتالية، وأحد المباني يستخدمه الإرهابيون.
في حين لازال عشرات المقاتلين من البيشمركة الكردية العراقية يرابطون في سوروتش على بعد 10 كيلومترات عن الحدود السورية، تحت مراقبة صارمة من قبل القوات التركية، بانتظار ترتيبات عبورهم إلى المدينة لتقديم الدعم لمسلحي «وحدات حماية الشعب» الذين يواجهون الجماعة المتشددة منذ نحو 45 يوماً، مع تأكيد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن مسؤولي عين العرب أبلغوه أنهم لا يحتاجون لقوات مقاتلة، بل «قوات دعم»، وهذا ما تمت تلبيته.
وفي تطور متصل، أكد ناشطون ميدانيون أن معارك شرسة بالأسلحة الثقيلة اندلعت بين متطرفي «داعش» وكتائب المعارضة السورية في قريتي دابق واحتميلات بريف حلب الشمالي، مسفرة عن قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين، بينما وقعت أمس اشتباكات عنيفة بين «جبهة النصرة» المرتبطة بـ«القاعدة» وفصيل ما يعرف بـ«جبهة ثوار سوريا»، أحد أكبر القوى المقاتلة في المعارضة السورية، بمنطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب، وسط تبادل الطرفين الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي.
بالتوازي، قتل 10 جنود نظاميين باشتباكات مع مقاتلي المعارضة السورية في حي جوبر العاصمي الذي تعرض لقصف شرس من القوات الحكومية التي قصفته بـ8 صواريخ «أرض- أرض»، بينما سقط 5 مدنيين، وأصيب آخرون بغارة جوية استهدفت مرج السلطان بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
وشن الطيران الحربي والمروحي غارات استهدفت مناطق عدة في حلب، مركزاً قصفه بالبراميل المتفجرة على حي السكري الذي طاله دمار رهيب.
كما قصف سلاح الطيران مدينة الرستن الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حمص، مستخدماً البراميل المتفجرة أيضاً، موقعاً 4 شهداء بينهم 3 أطفال، تزامناً مع استمرار القصف المدفعي على حي الوعر بالمدينة.
وفيما تحدث ناشطون عن تفجير إرهابيي «داعش» سيارة مفخخة عند بوابة مطارالتيفور العسكري في ريف حمص، دون معرفة ما أسفر عنه الهجوم، واصل الطيان الحربي والمروحي غاراته بالبراميل المتفجرة، على المناطق المضطربة في درعا وحماة وإدلب والقنيطرة.
ويتأهب مقاتلو البيشمركة العراقية وقافلات الأسلحة لعبور الحدود التركية السورية إلى كوباني لتعزيز الدفاع عن المدينة المحاصرة، وذلك بعد يوم من دخول وفد يتألف من 10 عناصر لتنسيق الجانب العملاني للمهمة مع المسؤولين المحليين. ويحاصر مقاتلو تنظيم «داعش» كوباني المعروفة منذ أكثر من 40 يوماً، ويواصلون هجومهم رغم الضربات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على مواقع التنظيم، ويأمل الأكراد في أن يغير وصول البيشمركة مجرى الأحداث.
وذكر مصور من وكالة فرانس برس أن مقاتلي البيشمركة الذين تجمعوا أمس الأول في سوروتش التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود السورية، يخضعون لمراقبة صارمة من قبل القوات التركية المنتشرة بالمنطقة.
ووصل جزء من هؤلاء المقاتلين براً فجر الخميس إلى سوروتش التركية، حيث التحقوا بكتيبة أخرى وصلت جواً الأربعاء الماضي.
وأفاد المرصد السوري الحقوقي ووكالة أنباء «فرات» المقربة من الأكراد بأن طلائع بعثة البيشمركة أمضوا أمس الأول، بضع ساعات في كوباني لمناقشة طرق دخول الرجال والأسلحة إلى المدينة، فيما استمرت محاولات مسلحي «داعش» للسيطرة على الأحياء الشمالية للمدينة لعزلها عبر قطع المحور الذي يربطها بتركيا، من خلال شنهم قصفاً عنيفاً على هذا القطاع.
وتأتي اشتباكات «النصرة» ومقاتلي «ثوار سوريا» بجبل الزاوية بعد جولة من المعارك الدامية بين الطرفين في المنطقة ذاتها يوم 26 أكتوبر المنصرم، تمكنت خلالها الجبهة من انتزاع السيطرة على 7 قرى وبلدات من ثوار سوريا، دون معرفة الأسباب.
وجاء في بريد إلكتروني للمرصد الحقوقي أمس، «تجددت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي (النصرة) وجبهة ثوار سوريا في محيط بلدة دير سنبل، المعقل الرئيسي للأخير» في محافظة إدلب، مشيراً إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وأفاد المرصد وناشطون بأنه تم التوصل ليلة الخميس الجمعة إلى اتفاق على نشر «قوة صلح» مؤلفة من 15 فصيلاً مقاتلاً، بينها فصائل إسلامية إلا أن اشتباكات أمس، سبقت انتشار القوة. ووقع أمس الأول اشتباك آخر بين «النصرة» و«حركة حزم»، أحد فصائل المعارضة، في بلدة خان السبل بريف إدلب أسفر عن مقتل 3 مقاتلين.
ويعرف مقاتلو حركة حزم وجبهة ثوار سوريا بتأييدهم لسوريا علمانية ديمقراطية، وانتقادهم للكتائب الإسلامية.

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل 832 وفاة بكورونا في يوم واحد