عربي ودولي

الاتحاد

بوركينا فاسو في عهدة العسكر

قائد عسكري يتلو إعلان استقالة كومباوري أمام حشد متظاهرين في وسط واجادوجو أمس (رويترز)

قائد عسكري يتلو إعلان استقالة كومباوري أمام حشد متظاهرين في وسط واجادوجو أمس (رويترز)

واجادوجو (وكالات)
أعلن قائد جيش بوركينا فاسو الجنرال نابيري أونوريه ترواري، أمس، توليه مهام رئيس الدولة، بعدما استقال الرئيس ا بليز كومباوري وتوجه جنوبا في طريقه الى غانا حسب مصادر فرنسية ،وذلك رضوخاً لضغط شعبه وغداة انقلاب عسكري، توج تظاهرات حاشدة احبطت محاولته تعديل دستور البلاد، لتمديد حكمه المستمر منذ 27 عاماً، ثلاث ولايات جديدة مدتها 15 عاماً.
وقال تراوري، في بيان مقتضب: «طبقاً للأحكام الدستورية، وبعد التأكد من شغور الحكم، ونظراً إلى الضرورة الملحة للحفاظ على الأمة، أتحمل ابتداء من هذا اليوم (أمس) مسؤولياتي رئيساً للدولة، وقد أخذت علماً باستقالة الرئيس كومباوري».
وتلا مسؤول في الحرس الجمهوري، يُدعى اللفتنانت كولونيل إيزاك زيدا، أمام حشد المتظاهرين في «ساحة الأُمة» أمام مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة واجادوجو، إعلاناً بثته وسائل إعلام محلية بأن كامباوري استقال، وأصبح منصب الرئيس شاغراً. وقال الرئيس المخلوع في الإعلان «رغبة مني في الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية وعلى السلم الاجتماعي، أُعلن التنحي عن الحكم، تمهيداً لبدء فترة انتقالية، تؤدي إلى انتخابات حرة وشفافة، في مهلة أقصاها 90 يوماً».
وقد تظاهر مئات الآلاف من المحتجين في أنحاء بوركينا فاسو للضغط على كومباوري حتى يتنحى غداة قرار الجيش بتسلم السلطة، وحل وتشكيل حكومة انتقالية لمدة سنة واحدة.
وقال زعيم المعارضة زفيرين ديابري للصحفيين: «إن المعارضة تدعو الناس إلى مواصلة الضغط عبر احتلال الساحات العامة. رحيل بليز كومباوري غير المشروط، شرط مسبق لأي نقاش بشأن أي انتقال سياسي، هكذا بوضوح وبكل بساطة».
وطالب المحتجون في شوارع واجادوجو بأن يتولى وزير الدفاع الأسبق الجنرال المتقاعد كوامي لوجي السلطة الانتقالية، وسط إحباط بسبب انقسام المعارضة السياسية. وهتفت الحشود: «بليز ارحل» و«كوامي لوجي رئيس». ويحظى لوجي بالشعبية، وكان قائداً للجيش ووزيرا للدفاع حتى عزله في عام 2003، واتهم بتدبير محاولة الانقلاب على كومباوري في عام 2004.
واتضح أمس الأول أن حكم كومباوري سينتهي نهاية مفاجئة، بعدما أجرى زعماء المعارضة محادثات مع لوج وكبار قادة الجيش، فيما اشتبك آلاف المحتجين مع الحرس الجمهوري أمام قصر الرئاسة. لكن الوضع بدا غامضاً لأن قادة المعارضة لم يعلنوا موقفاً واضحاً من تسلم الجيش السلطة، ولم تتردد هتافات بشأن ذلك عن جموع المتظاهرين الذين جعلوا من استقالة كومباوري «أولوية غير قابلة للتفاوض».
وقال النائب المعارض ابلاسي أودراوجو في تصريح لاذاعة فرنسا الدولية: «استيقظنا اليوم ورأينا الغموض الشامل يسود الوضع». وتؤكد المعارصة أن «أي فترة انتقالية سياسية في المستقبل يجب أن تعد وتنظم بمشاركة قوى المجتمع الأهلي وجميع مكونات الأمة، بما في ذلك الجيش».

اقرأ أيضا

66 وفاة جديدة بكورونا في ألمانيا و4751 إصابة