صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

خطة صينية لمواجهة تغير المناخ

بكين-(رويترز): قال مستشار سياسي صيني بارز إن الصين تعد أول خطة وطنية لمواجهة مشكلة تغير المناخ· وأكد المسؤول خطورة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض على دولة تشهد نموا اقتصاديا كبيرا·
وقال تسو جي، المستشار السياسي بجامعة شعب الصين ببكين لرويترز: إن برنامجا وطنيا سيضع أهدافا أبعد للحد من الانبعاثات والتأقلم مع التغييرات التي قد تطرأ على المناخ· ومن المحتمل الإعلان عن هذا البرنامج العام الجاري بعد عامين على الأقل من الإعداد والمناقشات·
وقال تسو إن البرنامج يشير إلى انضمام الصين للقوى العالمية القلقة من أن انبعاثات الغازات من المصانع ومحطات الطاقة ووسائل المواصلات قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض وتؤثر ربما بصورة كارثية على مناخ الكوكب·
وأضاف: ''كل هذا يظهر أن الحكومة الصينية مهتمة بالأمر·· حينما وافقت على إصدار أول وثيقة صينية رسمية شاملة بشأن تغير المناخ''· وفي الأسبوع الماضي حذرت لجنة من علماء بالأمم المتحدة من أن النشاط الإنساني هو السبب الأساسي في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض·
وقدر العلماء أن درجات الحرارة قد تزيد بما يتراوح بين 1,8 و4 درجات مئوية ''على أفضل تقدير'' في القرن الحالي ما سيتسبب في زيادة موجات الجفاف والموجات الحارة وارتفاع مناسيب مياه البحار، وهي ظواهر يمكن أن تستمر لمدة ألف عام حتى في حالة الحد من انبعاثات الغازات·
وتحاول الصين أن تصبح ثالث أكبر دولة في العالم اقتصاديا بحلول العام المقبل بعد كل من اليابان والولايات المتحدة متقدمة على ألمانيا· وتنبأت وكالة الطاقة الدولية أن الصين قد تصبح أكبر دولة من حيث الانبعاثات بحلول عام 2009 متقدمة بذلك على الولايات المتحدة·
وقال تسو، الذي كان عضوا في الوفد الصيني في المحادثات بشأن المناخ التي أجريت في عام 2000: انه لم يصدر رد فعل مباشر من بكين بشأن تقرير اللجنة ولكنها تتابع التحذيرات·
وقالت صحيفة (تشاينا بيزنس نيوز) أمس نقلا عن بان يو نائب وزير حماية البيئة قوله إن الدول الغنية تتحمل الجانب الأكبر من المسؤولية بشأن خفض الانبعاثات· وأضاف أن الصين ستساهم في خفض الانبعاثات·· كقوة كبرى مسؤولة فإن الصين لن تتهرب من واجبها·· هناك ضغط هائل لخفض الانبعاثات ولكن المشكلة لن تحل بين عشية وضحاها''· وقال تسو إن الخطة مازالت في انتظار موافقة مجلس الوزراء الصيني بعد أن قام بدراستها عدد من الوزارات والوكالات ولكن قمة ستعقد للحزب الشيوعي ربما تبطئ من الموافقة على الخطة·
وقال آلان ديوبون خبير تغير المناخ والأمن بجامعة سيدني إن الرئيس الصيني هو جنتاو يواجه معضلة تتمثل في كيفية ترجمة المخاوف إلى سياسات تؤدي إلى نمو اقتصادي وزيادة في كم الوظائف وفي نفس الوقت تعمل على خفض استخدام الوقود الحفري والغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري·
وأضاف أن ''استقرار النظام بأكمله وما سيراه (الرئيس) هو مستقبل بلاده يعتمد على استمرار النمو الاقتصادي بنسبة ثمانية وتسعة بالمئة· لكنهم بدأوا يدركون أن الصين لن تصل إلى ما تصبو إليه إلا إذا واجهت مشكلة تغير المناخ·
ونادرا ما يتم الاعلان عن تغير في سياسات البلاد في بكين قبل إعلانها ولكن هناك قلقا صينيا من تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض على طموحات بكين في تحقيق الرخاء والاستقرار واكتساب النفوذ· وقال تسو إن خبراء المناخ يستعدون لتقديم تقرير عن ظاهرة تغير المناخ للقيادات في بكين مما يدل على أن قضية تغير المناخ بدأت تأخذ اهتمام القيادات السياسية في البلاد·