ثقافة

الاتحاد

سيرة ذاتية أحيت الزمان والمكان في رأس الخيمة

الغلاف

الغلاف

عبير زيتون (رأس الخيمة)
بغلاف أنيق مزنر بصور قديمة بالأبيض والأسود، تشي للقارئ بنوعية الرحلة التي سيسلكها، التقطتها عين المؤلف هاوي فن التصوير، وكادت أن تفلت وتضيع لولا التقاطها بهذا الشغف التوثيقي الذي حدده المؤلف التربوي محمد عبدالله فارس لنفسه في مقدمة كتابه.
ومن دون عناء يتلمس القارئ وهو يقلب صفحات الكتاب الكبير والأنيق، وعلى مدى أكثر من ثلاثمائة صفحة، هذا القلق التوثيقي لدى المؤلف في تخليد ذاكرة تقاطعت كل تفاصيلها وتكويناتها الحياتية مع المكان بزمانه وتفاصيله فلا يمكنك أن تفصل الشخصي عن المكاني وكأن كلاً منهما خلق ليكمل الآخر.
قسم المؤلف الكتاب إلى فصول تشبه فصول حياته الأساسية، فجاء الفصل الأول بعنوان الطفولة والنشأة، المولد والتسمية، كمن يريد أن يقول إن البيئة التي ينشأ بها الإنسان تلعب دوراً كبيراً في رسم مصيره وتحدد خياره إن لم يكن لديه الإرادة والتصميم، لتتوالى فصول الكتاب الستة المتبقية بين مراحل التعليم التي توقف فيها مطولاً عند مراحل التعليم الأولى والأساسية في إمارة رأس الخيمة زمن الخمسينيات ودور الكتاتيب مع اعتراف نادر بدور النساء في تلك الفترة.
أما الفصل الخامس فحمل عنوان «علاقتي بالشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله»، وهو الذي لعب دوراً كبيراً في تطور الحياة في إمارة رأس الخيمة عبر تفانيه وحرصه على مهنة التعليم لأبناء الإمارة، مع توثيق لأحداث تاريخية مهمة بعين المؤلف لفترة الأربعينات، وكما عاصرتها الذاكرة. أما زبدة الحياة بخلاصتها ومفاهيمها فنراها بعيون المؤلف كما خطها في الفصل السادس والأخير.

اقرأ أيضا

الثقافة في مواجهة كورونا