الاتحاد

عربي ودولي

الغنوشي يلمح لإمكانية التحالف مع «حركة نداء تونس»

القاهرة (د ب أ) - أكد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، أن التيار السلفي بات ينحصر بتونس، ولمح لإمكانية التحالف مع «نداء تونس» واعتبر أن الحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة والتي تسلمت مهامها قبل يومين «حكومة توافقية محايدة لا تتبع النهضة ولا أي حزب آخر».
وقال الغنوشي في مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف من القاهرة، إن التيار السلفي وفكر تنظيم القاعدة «بات ينحسر بتونس مؤخرا»، لافتا الى أن ذلك التيار «تمتع بفرص كبيرة عندما عمل بالمجتمع المدني وتحديدا في الجمعيات الخيرية والمساجد ولكن بمجرد أن قام بتهريب السلاح والتدريب عليه واستخدامه، بدأ المجتمع يتوجس منه ومن ثم بدأ حجمه في التقلص».
ونفى الغنوشي حدوث أي استقالات داخل حركته إثر اعتراض بعض قياداتها على الفصل السادس من الدستور الذي ينص على «تحجير التكفير»، فضلا عن تضمين المجلة الأحوال الشخصية بالدستور والتي تعد الضامن لحقوق المرأة وفي مقدمتها منع تعدد الزوجات، وأوضح: «هناك تهديدات بالاستقالة، وغاضبون داخل الحركة، والدستور ليس كله محل رضا الجميع بالنهضة..ولكن القرار بالنهضة قرار مؤسسي ونحن حركة يسودها التيار الوسطي المعتدل الرافض للعنف والذي يتمتع بقدر كبير من العقلانية».
ونفي الغنوشي أن يكون أسلوب التوافق الوطني الذي انتهجته النهضة خلال الأزمة السياسية جاء تخوفا من تكرار النموذج المصري..مشددا على أن التوافق كأسلوب اتبع منذ قيام الثورة ومشددا أيضا على أنه حتي قبل اجراء الانتخابات «كانت النهضة واعية بأن تونس لا ينبغي أن تحكم من قبل حزب واحد حتي لوكان حزب إسلاميا».
وأشار الي أن الائتلاف الحاكم في تونس اليوم هو «ثمرة التوافق بين التيارين الرئيسيين اللذين تشكلا بعد الثورة، وهما التيار الإسلامي المعتدل والتيار العلماني المعتدل».
وقال الغنوشي: «نحن كجزء من الحوار الوطني، شاركنا في اختيار هذه الحكومة وهي ليست حكومة معارضة حلت محل حكومة النهضة المستقيلة بقيادة على العريض، ولا عدوة لها...أي أننا على نحو ما خلفنا أنفسنا في الحقيقة عبر هذه الحكومة التي ساهمنا في تشكيلها مساهمة كبيرة مع آخرين».
وركز الغنوشي على أن حركته، التي تصنفها بعض المصادر فرعا لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، لا تزال تتمتع بالأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) صاحب السلطة الأكبر في البلاد «وبالتالي لن يمر شيئ دون موافقتها».
وحول تقديراته لفرص حصول حركته على أغلبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة تمكنها من الوصول مجددا للحكم، قال الغنوشي: «الجميع يتوقعون حدوث ذلك..النهضة ستظل العمود الفقري للسياسة التونسية..ولكننا ندرك أن مصلحة المسار الديمقراطي أن لا نحكم بمفردنا وان نشارك الآخرين». وتابع: «نتمنى أن لا نحتفظ فقط بنظام الائتلاف الحاكم الآن (الترويكا) بل نتمنى أن تتم توسعته بحيث يشمل أحزابا أخري..بما في ذلك(نداء تونس) إذا ما استطعنا الوصول لتوافق معهم، فلم لا؟».
وأردف «النهضة حصلت منذ الانتخابات السابقة وحتي اليوم على ثلث الناخبين في كافة استطلاعات الرأي».
وحول تقييمه لاستطلاعات رأي عدة تبرز تقدم حزب «حركة النداء» بقيادة رئيس الوزراء الأسبق، الباجه قايد السبسي، وإمكانية فوزه بالأغلبية في الانتخابات، قال الغنوشي: «النداء حزب حديث ولم يكن موجودا بالانتخابات السابقة..ثم تشكل وتقدم وبات الآن الحزب الثاني بالبلاد..وأحيانا يقدم على أنه الحزب الأول..ونحن ليس لدينا مشكلة في هذا».
وأوضح الغنوشي: «الحياة السياسية بتونس تتسم بالتعددية ونحن قد نحصل على أغلبية نسبية كالتي حصلنا علىها بالانتخابات السابقة وربما نزيد، أو نقل قليلا كل هذا محتمل..في كل الأحوال، الدارسون للوضع التونسي يستبعدون أن يدار الأمر بالبلاد بمعزل عن النهضة..ولم نتخذ قرارا بعد بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية».



أولاند يزور تونس خلال أيام
باريس (وكالات) - أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرنسوا أولاند سيقوم بزيارة رسمية إلى تونس خلال أيام. وأوضحت الرئاسة الفرنسية في بيان لها أمس، أن أولاند سيشارك تونس احتفالها بالمصادقة على دستورها الجديد.
وكان أولاند قد هنأ تونس الاثنين الماضي بالمصادقة على الدستور الجديد الذي اعتبره خطوة هامة على درب استكمال الانتقال السياسي في البلاد.

اقرأ أيضا

البيت الأبيض: إقرار مواد العزل بحق ترامب "مهزلة بائسة"