الاتحاد

عربي ودولي

قمة سودانية أوغندية مفاجئة سعياً للتطبيع

البشير يتابع مداخلات الجلسة الافتتاحية لقمة «إيجاد» في أديس أبابا أمس (رويترز)

البشير يتابع مداخلات الجلسة الافتتاحية لقمة «إيجاد» في أديس أبابا أمس (رويترز)

أديس أبابا (وكالات) - التقى الرئيس السوداني عمر البشير، نظيره الأوغندي يوري موسفيني في لقاء مغلق على هامش القمة الإفريقية أمس الأول. وحسب شبكة «الشروق» السودانية، فقد توصل البشير مع موسفيني، «إلى تفاهمات تقضي بتجاوز الخلافات بين البلدين والعودة بها لسابق عهدها». وأكدت الشبكة على لسان موفدها للقمة الأفريقية 22 أن البشير وموسفيني اتفقا على مواصلة اللقاءات في المستقبل. ويعد هذا اللقاء الثاني بين الرئيسين خلال أربعة أشهر.
من جانبها أوردت صحيفة «الانتباهة» السودانية أن البشير ناقش مع موسفيني التطورات في دولة جنوب السودان وتدخل القوات الأوغندية.
وقالت الصحيفة السودانية إن مراقبين وصفوا اللقاء بـ«الاختراق الجيد في العلاقات بين البلدين». ونسبت الصحيفة لمصادرها قولهم إن «موسفيني حضر إلى جناح الرئيس المخصص للمقابلات الثنائية بمبنى الاتحاد الإفريقي لوحده دون مرافقة من الوزراء أو الحراس الشخصيين، واستقبله البشير واجتمعا بصورة منفردة لفترة قصيرة». من جانب آخر، اتفق الرئيسان السوداني عمر البشير والتشادي إدريس دبي أمس الأول بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا على إرسال مبعوثين لمقابلة الحركات المسلحة الراغبة في السلام والاتفاق معها للعودة، وكشف وزير الخارجية علي كرتي رغبة حركات المسلحة الانضمام للسلام. وأعلن كرتي، في تصريحات صحفية عقب لقاء البشير ودبي، أن اللقاء تناول متابعة ما تم في المباحثات السابقة بينهما، بجانب التفاكر في المسائل العملية لعودة حملة السلاح.
وأكد ثبات العلاقات السودانية التشادية. وقال كرتي إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وعملية السلام في دارفور واثر تطور علاقات البلدين في تعزيز السلام الإقليمي. وتم الاتفاق بين الرئيسين على تعزيز الأمن الإقليمي وإحكام ضبط الحدود منعا لأية توترات سالبة تهدد الاستقرار. وثمن الرئيس البشير الدور الكبير الذي يلعبه الرئيس التشادي لمصلحة سلام دارفور من خلال التحركات التي يقوم بها لتعزيز التعايش السلمي وحسن الجوار والدفع بالمصالحات القبلية لتكون أداة قوية داعمة للسلام.
وأضاف وزير الخارجية السوداني أن الرئيس التشادي تعهد بمواصلة اتصالاته بالحركات المسلحة للانضمام لعملية السلام في دارفور وتوقع أن تشهد الفترة القليلة المقبلة انضمام أعداد مقدرة منها لعملية السلام واكد ديبي أهمية الاستقرار في دارفور لما له من اثر إيجابي كبير علي السلام في بلاده ومحيطها الإقليمي وثمن مكاسب السلام التي نقلت الاقليم لمرحلة البناء والإعمار والتنمية المستدامة.

جوبا تلمح لإمكانية العفو عن مشار وأميركا تدعوها لإطلاق المعتقلين

أديس أبابا (وكالات) - ألمحت حكومة دولة جنوب السودان بالعفو عن قائد التمرد رياك مشار النائب السابق للرئيس سيلفا كير ميارديت، معلنة أنها تجري ترتيبات لإطلاق سراح بقية المعتقلين السياسيين بقيادة باقان أموم، وفقاً لمقررات اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي.واعتقل السياسيون الكبار بعد اندلاع اشتباكات بين جماعات متنافسة من الجنود في جوبا عاصمة جنوب السودان في منتصف ديسمبر، واتسع نطاق القتال سريعا على أسس عرقية في أنحاء البلاد مما أودى بحياة الآلاف.
وقال وزير الخارجية بجنوب السودان، برنابا بنجامين، بحسب (بي بي سي)، إن الرئيس سيلفاكير قد يعفو عن رياك مشار في إطار المصالحة وتهيئة الأجواء لحل الخلافات عبر المفاوضات الجارية بين الطرفين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأعلن نائب رئيس جنوب السودان جيمس واني إيقا، في تصريحات صحفية بعد لقائه الرئيس السوداني عمر البشير بأديس أبابا، أمس الأول، أن حكومة الجنوب تجري الترتيبات لإطلاق سراح بقية المعتقلين السياسيين، وفقاً لمقررات مجلس السلم والأمن الأفريقي، مشيراً إلى إطلاق سراح سبعة من المعتقلين في وقت سابق.
من ناحية أخرى، حثت الولايات المتحدة جنوب السودان على الإفراج عن الأربعة الباقين من السياسيين الذين احتجزوا للاشتباه في ضلوعهم في محاولة انقلاب. وقال نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز على هامش قمة للاتحاد الأفريقي في أديس ابابا «نرحب بالإفراج عن المحتجزين السبعة ونعتقد انها خطوة ايجابية...سنواصل الحث على إطلاق سراح المحتجزين الأربعة الباقين». وأضاف بيرنز انه يشعر بالقلق تجاه القتال المستمر في جنوب السودان على الرغم من اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصل اليه الجانبان في مفاوضات الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، دعا موفدو دول شرق افريقيا الوسطاء في نزاع جنوب السودان على هامش القمة الافريقية الى نشر مراقبين لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بين الأطراف المتناحرة في جنوب السودان فورا. وقد وقع جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائبه السابق رياك مشار في 23 يناير برعاية وسطاء السلطة الحكومية للتنمية (ايجاد) اتفاق وقف اطلاق النار بعد اكثر من شهر من معارك خلفت الاف القتلى ودفعت نحو 800 ألف مواطن الى النزوح من ديارهم.
لكن منذ ذلك الحين يتبادل المعسكران الاتهامات بانتهاك الهدنة بينما لا تزال المعارك مستمرة في بعض مناطق هذا البلد الحديث الاستقلال الذي نشأ من انفصاله عن السودان في يوليو 2011 اثر حرب أهلية طويلة (1983-2005) بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية.
ولدى افتتاح اجتماع ايجاد أمس حث موفدها الخاص لجنوب السودان سيوم ميسفين قادة دول شرق افريقيا على «التأكد في ظرف 48 ساعة من اقامة آلية متابعة وتحري في جنوب السودان تسمح بتسهيل دخول الالية بكاملها حيز التنفيذ سريعا وتدريجيا». كما دعا المعسكرين المتناحرين الى التأكد من «الانسحاب التدريجي» لقواتهما من خط الجبهة.وحذر رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسيلين الذي يتولى حاليا رئاسة «ايجاد» أمس الأول لدى افتتاح قمة الاتحاد الافريقي التي يتولى ايضا رئاسته، ان جنوب السودان قد «يغرق في هاوية» اذا لم تتخذ مبادرة عاجلة.

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا