الاتحاد

عربي ودولي

ظهور الملامح النهائية للتعديلات الدستورية المصرية




القاهرة - الاتحاد:
كشفت مصادر مطلعة لـ ''الاتحاد'' في القاهرة أمس عن ملامح التعديلات الدستورية النهائية في مصر والتي ستناقشها اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري اعتبارا من 18 فبراير الحالي، فيما تواصل ''جماعة الإخوان المسلمين'' المحظورة الاعداد لإعلان حزبها السياسي الجديد·
وتضمن تعديل المادة 76 السماح للأحزاب بالترشيح لرئاسة الجمهورية اذا حصلت على نسبة تتراوح بين 2 الى 3 في المئة من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشوري بدلا من 5 في المئة في النص الحالي على ان تبقى الشروط الاخرى كما هي· وسينطبق هذا الشرط في المرحلة الحالية على حزبي ''الوفد'' و''التجمع'' فقط ·
كما تم تعديل المادة 88 الخاصة بالاشراف القضائي على الانتخابات بما يؤكد على اجراء الاقتراع تحت اشراف لجنة عليا للانتخابات محايدة ومستقلة تشكل من اعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين· وتعديل المادة الاولى من الدستور ينص على ان جمهورية مصر العربية نظامها ديمقراطي يقوم على مبدأ المواطنة· وتعديل المادة الخامسة باضافة فقرة ثالثة لها ينص على يحظر مباشرة اي نشاط سياسي او حزبي او قيام الاحزاب على اساس الدين او الجنس والاصل لتبقى المواطنة وحدها اساسا للتعايش ومناهج للعمل السياسي· وتعديل المادة 62 بما ينص على ان الترشيح للمجالس النيابية يكون وفقا للنظام الانتخابي الذي يحدده القانون بما يضمن تمثيل الاحزاب السياسية وضمان تمثيل المرأة في هذه المجالس·
وتعديل المادة 127 بمنح البرلمان حق سحب الثقة من النصوص الحكومية دون استفتاء مع وضع بعض الضوابط على هذا الحق يتواءم مع تلك التي ستوضع على حق رئيس الجمهورية في حل البرلمان في المادة 136 بعدم جواز الحل مرة اخرى لنفس السبب· وتعديل المادة 133 بان يقدم رئيس الوزراء خلال ستين يوما من قرار تشكيل الحكومة برنامج وزارته الى البرلمان الذي له حق قبوله او رفضه· وتعديل المادة 84 بما يمنع رئيس البرلمان او رئيس المحكمة الدستورية العليا في حال تولي احدهما رئاسة الجمهورية مؤقتا عند حال خلو منصب رئيس الجمهورية او عجزه الدائم عن العمل في اتخاذ قرارات مهمة مثل اقالة الحكومة او حل البرلمان او طلب تعديل الدستور·
من جهة أخرى، أعلن مرشد عام ''الإخوان المسلمين'' في مصر محمد مهدي عاكف أمس أنهم سيطرحون برنامجهم للحزب السياسي الجديد الذي ينوون تشكيله على الرأي العام المصري خلال الشهر الجاري حتى يتمكن الشعب المصري والنخب الثقافية والسياسية من التعليق عليه وانتقاده من اجل الوصول إلى صيغة أفضل للعمل الوطني المشترك·
وقال ان الحزب المزمع انشاؤه يجعل من المبادئ الإسلامية اساسا ومنطلقا لمبادئه وافكاره وان الساحة السياسية المصرية تخلو من احزاب تتفق مع برنامج الحزب المزمع الاعلان عنه مضيــــــفا ان كل الاحزاب الموجودة لم تجعل الاسلام مرجعيــــــة لها فاختلفت بين كونها احزابا ليبرالية وعلمانية ويسارية وبالتالي تميز برنامجنا عنها· واكد ان ''الاخوان'' يتفقون مع الاحزاب المصرية الموجودة على الساحة في جملة من الآراء والقضايا وسبق ان كون الاخوان ائتلافا معهم من خلال الجبهة الوطنية للاصلاح والتغيير تحت رعاية الدكتور عزيز صدقي منسق عام الجبهة الوطنية للاصلاح والتغيير مما يجسد شكلا للتوافق الوطني حول قضايا الاولويات في مصر·
على صعيد منفصل، ما زال ثلاثة من أبرز قياديي تنظيم ''الجماعة الاسلامية'' المحظورة في مصر على قيد الحياة في السجن على الرغم من تواتر أنباء في السابق عن تنفيذ حكم الاعدام فيهم·
وقالت صحيفة ''المصري اليوم'' المستقلة أمس إن أعضاء بارزين في ما يسمى ''مجلس شورى الجماعة الاسلامية'' التقوا مؤخرا القائد العسكري السابق للجماعة مصطفى حمزة ، مهندس محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في إثيوبيا عام1995 ومحمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم ''القاعدة'' الارهابي ورفاعي طه أحد أبرز قيادات ''الجماعة الاسلامية''· ونقلت عن مصادر مقربة من الجماعة قولها إن اللقاءات التي جرت في سجن طرة بالقاهرة ''ركزت على مبدأ تفعيل المراجعات الفقهية القاضي بنبذ العنف ووقف الهجمات المسلحة والذي أقرته الجماعة قبل سنوات''·
وأوضحت المصادر أن باقي قيادات ''الجماعة الاسلامية'' من المحكوم عليهم بالاعدام أقروا هذه المراجعات بل وشارك البعض منهم في كتابتها مع كرم زهدي وناجح إبراهيم وأسامة حافظ وكــــان ناجــــــــح إبراهيم آخر من أقر المراجعات ''لكنه وافق عليها بعد جلسات مطولة مع قيادات الجماعة داخل السجون''·

اقرأ أيضا