الاتحاد

عربي ودولي

مفاوضات السلام الصومالية تستبعد المحاكم



صنعاء-نيروبي - الاتحاد:
مع أن الحكومة الصومالية الانتقالية جددت التزامها بعقد مؤتمر للمصالحة في الصومال خلال الأيام القادمة، إلا أنها في الوقت ذاته شددت على رفضها وامتناعها الكامل عن إجراء أي مصالحة أو مفاوضات سلام مع قادة اتحاد المحاكم الإسلامية·
وقال علي محمد قيدي رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية لـ''الاتحاد'': إن ترتيبات عقد مؤتمر سلام في الصومال يضم الزعماء القبليين والدينيين والسياسيين في البلاد كافة دخلت مراحلها النهائية، مشيراً ''إلى أن مؤتمر المصالحة القادم على خلاف المؤتمرات السابقة سيعقد داخل الأراضي الصومالية بعد أن يتم تشكيل لجنة قومية للإشراف عليه، ولكن المسؤول الصومالي شدد على أن حكومته لن تسمح بمشاركة قادة اتحاد المحاكم الإسلامية في فعاليات المؤتمر لعدم وجود أي تمثيل لهذا التنظيم داخل البلاد· وقال قيدي: إن ظاهرة المحاكم طفت على السطح بسبب غياب حكومة مركزية قادرة على فرض الأمن والنظام منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري في العام ،1991 وقد انحسرت هذه الظاهرة مع تمدد حكومة الرئيس عبدالله يوسف وفرضها لنفوذها في معظم أنحاء الصومال، وأكد قيدي أن الذين حاولوا التهويل من شأن المحاكم الإسلامية هم أصحاب مصالح في الإقليم أو دول لها عداء مع الدول الصديقة للحكومة الانتقالية، كما أن ارتباط قادة المحاكم بالمنظمات الإرهابية الدولية يجعل من عودتها أو التفاوض مع فلولها أمراً ''مستحيلاً''·
وأشار قيدي إلى أن الوضع الأمني في الصومال في تطور مستمر خاصة في العاصمة مقديشو موضحاً ''أن بعض العمليات العسكرية اليائسة والتي تسعى إلى استهداف المدنيين وإشاعة الفوضى في البلاد لن تؤدي إلى عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وأكد رئيس الحكومة الصومالية أن انسحاب القوات الأثيوبية من الأراضي الصومالية مرتبط بوصول وانتشار قوات حفظ السلام الأفريقية والتي من المتوقع أن تصل إلى البلاد خلال الشهر الجاري، موضحاً أن القوات الأفريقية ستساهم في سد الثغرات الأمنية، كما ستعمل على تشكيل وتدريب القوات الوطنية الصومالية· ونفى جيدي وجود أي إمكانية لعودة نفوذ أمراء الحرب الأهلية من جديد، مشيراً إلى أن جميع المليشيات الصومالية المسلحة قد ارتضت الانخراط في الحكومة الانتقالية وأجهزتها الأمنية والعسكرية وقامت طواعية بتسليم أسلحتها، مشيراً إلى أن السلاح الوحيد المنفلت في البلاد حالياً هو ما يحمله من تبقى من أفراد المحاكم الإسلامية والذين يتخفون في داخل مقديشو وما حولها·
في صنعاء تضاربت الأنباء بشان منح زعيم للمحاكم اللجوء السياسي، ففي الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون حكوميون أمس أن اليمن منحت زعيم اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف شيخ أحمد اللجوء السياسي غير أن وزير الخارجية اليمني قال: ''إن منح شيخ شريف هذا الحق يتطلب إجراءات لم يتم بحثها بعد''· وقال مسئول يمني رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية (د·ب·أ) طالباً عدم كشف هويته: ''منحت الحكومة اليمنية حق اللجوء والإذن بالإقامة للشيخ شريف''·
ولكن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي قال في تصريح بثه الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): إن منح اللجوء السياسي لشيخ شريف ''يتطلب إجراءات لم يتم البحث فيها بعد''·
وأكد القربي في الوقت نفسه أن بلاده ترحب باستضافة شيخ شريف، وأن ذلك الموقف ''ينطلق من قناعتنا بأنه سيكون عنصراً إيجابياً عند عقد مؤتمر المصالحة الصومالية''·
ويتوقع أن يصل شيخ شريف، الذي يعتبر على نطاق واسع إسلامياً معتدلاً، إلى صنعاء اليوم الاثنين قادماً من كينيا، حيث كان في يد المخابرات الكينية·
ويعتقد مسؤولون يمنيون أن بإمكان شيخ شريف الذي سيطرت حركته على العاصمة مقديشو ومعظم مناطق جنوب ووسط الصومال لمدة ستة أشهر العام الماضي، لعب دور رئيس في المصالحة في ذلك البلد الذي مزقته النزاعات العشائرية·
وقال المسؤول اليمني الذي طلب عدم الكشف عن هويته: ''إنه ـ شريف ـ شخص معتدل وقد يساعد في تجنب عودة العنف''·وكان شيخ شريف قد سلم نفسه للسلطات الكينية على الحدود مع الصومال في يناير بعد فقد قوات المحاكم السيطرة على مقديشو أمام قوات الحكومة الانتقالية المدعومة بقوات إثيوبية، ومنحت اليمن حق اللجوء لعدد من قيادات المحاكم المعتدلين بعد هذه الهزيمة·

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً