صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

طهران تجدد رفضها تعليق التخصيب في نطنز



عواصم-وكالات الأنباء: حذر تقرير استراتيجي ينشر اليوم من عواقب وخيمة تنتج عن أي عمل عسكري ضد إيران· كما طالب ثلاثة عسكريين أميركيين متقاعدين وثلاثة من رجال الدين البريطانيين الحكومة البريطانية بالتدخل لمنع أي تدخل عسكري ضد إيران· فيما أعلنت إيران مجدداً أمس انها لن تطبق قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالبها بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم في نطنز ·
وقال التقرير المشترك الذي وضعته 15 منظمة بينها مركز السياسة الخارجية ومنظمة أوكسفام والمجلس الإسلامي في بريطانيا: إن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى عدة أمور أهمها تعزيز طموحات إيران النووية وتقويض الآمال في تحقيق الاستقرار في العراق والإضرار بالنمو الاقتصادي العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط· وقال ستيفن تويج مدير مركز السياسة الخارجية: ''عواقب اللجوء لعمل عسكري ضد إيران لن تكون غير مستساغة فحسب بل لا يمكن تصورها''، وأضاف ''حتى على أسوأ التقديرات فإن إيران مازال أمامها أعوام قبل أن تحوز سلاحاً نووياً، ولا يزال هناك وقت للتحاور·''
وقال سفير بريطانيا إلى طهران عام 2002 -2006 سير ريتشارد دالتون: ''من المهم للغاية أن تشارك الولايات المتحدة بشكل كامل في مساع دبلوماسية خلاقة''، وأضاف أن ''اللجوء لعمل عسكري في غير حالة الدفاع المشروع عن النفس لن ينجح وسيكون وبالاً على إيران والمنطقة وربما العالم·'' وذكر التقرير أن من بين العواقب غير المقصودة لأي هجوم على إيران تعزيز موقف المتشددين داخل النظام السياسي الإيراني وتبديد فرص الإصلاح، كما يمكن أن يتسبب في شن هجمات إرهابية على دول غربية·
وقال علي أنصاري مدير معهد الدراسات الإيرانية في جامعة سان أندروس: ''أعتقد أنه لا يزال يتعين على صانعي القرارات عندنا أن يقدروا بشكل كامل عواقب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران''، وأضاف ''الفكرة التي لدى البعض في واشنطن بأن جميع الخيارات الدبلوماسية والسياسية استنفدت هي محض هراء ولابد من تفنيدها·'' وأوصى التقرير بإلغاء أو التوصل لحل وسط بشأن الشروط المسبقة للمحادثات والسعي لفتح مجال للتحاور مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وتطوير'' صفقة كبيرة'' ضمن الحوافز التي كانت القوى الكبرى قد عرضتها على إيران·
إلى ذلك وجه ثلاثة مسؤولين عسكريين اميركيين سابقين نداءً الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، داعين اياه الى استخدام نفوذه للحؤول دون تدخل عسكري ضد ايران ستنجم عنه عواقب ''مدمرة''· وكتب القادة الثلاثة المتقاعدون في رسالة نشرتها صحيفة صانداي تايمز البريطانية أمس، ''بصفتنا مسؤولين عسكريين أميركيين سابقين، نؤكد معارضتنا الشديدة لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران''· واعتبر الجنرالات روبرت جي·غارد جونيور، وجوزف بي·هوير، والاميرال جاك شاناهان، أن هجوماً على إيران ''ستنجم عنه عواقب مدمرة للأمن في المنطقة ولن يؤدي الا الى زيادة التوتر المحلي والاقليمي''· وأضافوا ''يقع على عاتق الحكومة البريطانية الاضطلاع بدور حاسم للقيام بجهود دبلوماسية ''لحل الأزمة النووية الإيرانية، داعين لندن الى الإعراب ''صراحة عن معارضتها اللجوء الى القوة العسكرية''·
من جانبهم، أعرب ثلاثة مسؤولين دينيين بريطانيين، هم الحاخام توني بايفيلد واسقف اوكسفورد السابق ريتشارد هاريس والإمام عبدالجليل ساجد رئيس المجلس الإسلامي للوفاق بين الأديان والطوائف، عن الرأي نفسه في صحيفة الاندبندنت أمس· وكتب رجال الدين هؤلاء ''الحقيقة أن القانون الدولي لا يتضمن شيئاً يبرر شن هجوم عسكري على ايران، وسينتج عنه ترسيخ قوة المتطرفين في إيران''·
من جهة أخرى قال رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده
أن بلاده ترفض تطبيق قرار مجلس الأمن، مشيراً إلى أن'' القرار يطرح مشاكل قانونية وتطبيقية، ولن نطبقه كما سبق وأعلنا''· ووعد آغا زاده الصحفيين بزيارة مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز ''خلال سبعة أو ثمانية أيام''، وأكد في المقابل أنه ''سيتم قريباً إعلان أنباء سارة تتعلق بالبرنامج النووي ''دون أن يعطي تفاصيل إضافية·
وفي نفس السياق أعلن السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أمس الأول أن إيران لا تزال تعمل على مشروع تركيب نحو ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم· وقال للصحفيين الذين زاروا مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان: ''وضعنا برنامجاً لمشروع (تركيب) أجهزة طرد مركزي إضافية والعمل يتواصل في هذا الصدد''· وأضاف ''انتظروا تقرير محمد البرادعي المدير العام للوكالة الذرية الذي سيعلن عن العدد المحدد'' لأجهزة الطرد المركزي·
ونفى سلطانية وجود أي تعاون نووي بين إيران وكوريا الشمالية، كما رفض الإجابة عما إذا كانت إيران تريد تركيب أنظمة الدفاع الجوي التى اشترتها من روسيا مؤخراً في منشأة اصفهان النووية·