كرة قدم

الاتحاد

«أندية الشركات»تفرض نفسها عالمياً وعربياً وتنتظر «الضوء الأخضر» محلياً!

Kawasaki Frontale defender Jeci (L) clears the ball in front of Guizhou Renhe midfielder Yu Hai (R) during their AFC Champions League 2014 Group H football match in Kawasaki, Kanagawa prefecture on February 26, 2014.AFP PHOTO / TOSHIFUMI KITAMURA

Kawasaki Frontale defender Jeci (L) clears the ball in front of Guizhou Renhe midfielder Yu Hai (R) during their AFC Champions League 2014 Group H football match in Kawasaki, Kanagawa prefecture on February 26, 2014.AFP PHOTO / TOSHIFUMI KITAMURA

مراد المصري (دبي)
لقيت الدراسة التسويقية التي كشفت عنها «الاتحاد» رواجاً وتفاعلاً واسعين على الصعيد المحلي، خصوصاً مع العنوان الأبرز فيها حول فكرة «أندية الشركات»، التي تتمحور حول منح الشركات الوطنية، أو التي تتخذ من الدولة مقراً لها، الفرصة لإنشاء أندية رياضية، يتم السماح لها بالمشاركة في مسابقات كرة القدم، أسوة ببقية الأندية، وذلك بهدف تحقيق النقلة المطلوبة للعبة ودوري المحترفين، وتعزيز دور الشركات في القطاع الرياضي.
وفيما يتوقف تحويل الفكرة إلى أرض الواقع على إعداد تشريعات من الجهات المختصة، لضمان تطبيقها بالشكل الصحيح، تعددت الآراء حول الجدوى من تطبيقها وسط حالة من الدعم الأكبر لمنحها الفرصة، حيث رأى عدد من المختصين أن أي مبادرة من شأنها أن تعزز مستوى لعبة كرة القدم عموماً، يجب النظر إليها ودراستها بشكل متخصص، فيما أكد البعض أنها فرصة لجذب اهتمام الشركات التي تسعى للحصول على «الدعاية» من بوابة الرياضة، وذلك بشكل منفرد، في ظل عدم حصولها على الحيز المأمول، من خلال رعاية الأندية حالياً، وفيما وجد متخصصون في كرة القدم الشاطئية والصالات، أن المبادرة تشكل بوابة الأمل لنهوض اللعبة بالشكل المطلوب، وحذر متخصصون في مجال التسويق من مخاطر رئيسية تتمحور حول احتمال غياب الاهتمام الجماهيري، في ظل تعلق الجماهير بالأندية الرياضية، منذ عقود طويلة، وعدم قدرتها على تقبل الشركات أحياناً. ضعف الحضور الجماهيري وسط التطور الجيد لعقود رعاية فرق كرة القدم بالأندية، إلا أن الموسم الحالي لم يشهد دخول أي راعٍ جديد، إلى قائمة رعاة الفرق المشاركة، في دوري الخليج العربي لكرة القدم، فيما قام عدد من الرعاة بتجديد شراكتهم مع الأندية، وأعلنت الأندية عن ضم عدد كبير من اللاعبين الجدد، إلا أن قائمة الرعاة لم تشهد أي جديد، وذلك رغم أن مجلة «فوربس - الشرق الأوسط» المتخصصة في مجال الأعمال والاقتصاد، كشفت العام الجاري عن قائمتها السنوية لأقوى 500 شركة في العالم العربي، والتي تضمنت 74 شركة إماراتية، ست منها ضمن قائمة العشرين الأوائل في القائمة.
وأرجع مروان بورعد المتخصص في مجال التسويق الرياضي، عدم حصول كرة القدم بالدولة على الرعاية المتوقعة من الشركات، بسبب ضعف الحضور الجماهيري بشكل رئيسي، أو ما يطلق عليه أصحاب الاختصاص «الفئة المستهدفة»، وقال: «أحد أبرز عناصر التسويق بالشركات، هو اختيار المكان المناسب، حيث يجب معرفة المكان المناسب لمجموعة المستهلكين المتوقعين للمنتجات، وكيفية توزعهم واهتماماتهم، وهو الأمر الذي يساعد الشركات على اختيار أفضل الأماكن لعرض إعلاناتها والترويج لنفسها بالطريقة المناسبة، وبصراحة، فإن أعداد الجماهير في ملاعب الدوري بشكل عام لا ترتقي إلى مستوى الطموحات». وقال: «دائماً ما تتم احتساب قيمة المبلغ المدفوع من الشركات الراعية على احتساب أعداد من يصلهم الترويج عموماً، وتوجد في الدولة العديد من الوسائل الأخرى في أماكن متعددة، تلقى اهتمام غالبية المستهلكين بتكلفة معقولة نسبياً، مما تجعل الشركات تبتعد عن الرياضة نسبياً، على سبيل المثال، فإن عدد من يشاهدون الإعلانات المعروضة في شاشات السينما، يفوق من يشاهدون الإعلانات المعروضة بملاعب كرة القدم». وأوضح بو رعد، أن الأندية بحاجة لتعزيز بيئتها الداخلية، وتنفتح بشكل أكبر على المجتمع، في حال أرادت دعم أكبر من الشركات التي تتجه حالياً لإطلاق أنديتها الخاصة في حال تم تطبيق المبادرة، وقال: «لا توجد روابط قوية بين المجتمع مع الأندية، حيث إن بيئة العديد منها غير محفز للتواصل، فيما لا تعتبر تجربة حضور المباراة في الملعب في عدد كبير منها محفزة، في ظل عدم وجود الخدمات المناسبة التي تواكب مستوى الخدمات المميزة في مختلف أنحاء الدولة التي تتفوق في جودتها على المرافق العالمية، في حين الأمر مختلف عندما يتعلق بكرة القدم دون وجود تفسير واضح». وكشف بو رعد المتخصص بالتسويق في «شركة ميديا كوم» صاحبة الحقوق الإعلانية لمباراة ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي التي تستضيفها دبي في ديسمبر المقبل، أن أحداث رياضية بهذا الحجم تجذب شركات راعية عديدة وكبيرة، وذلك في ظل إدراكها للعدد المتوقع للجماهير التي تملأ الملعب بأكمله، فيما يتم بث المباراة حول مختلف دول العالم.


أندية الشركات المصرية بين «الإنجازات» و«التراجع»
دبي (الاتحاد)
تعتبر مصر واحدة من الدول العربية الرائدة في مجال أندية الشركات بكرة القدم، حيث حققت العديد منها الألقاب ونافست محلياً وقارياً، ومنها نادي المقاولون العرب الذي تأسس عام 1973، ويملك ملعبه الخاص، حيث فاز بلقب الدوري العام عام 1983، فيما حصل على لقب الكأس 3 مرات وكأس السوبر مرة واحدة والمركز الثاني في كأس العرب أبطال الكؤوس وتوج بلقب بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس، .
من جانبه، تأهل بتروجيت إلى الدوري الممتاز عام 2006، ونجح في الحصول على المركز الثالث موسم 2008-2009، والرابع بعد صعوده إلى الدورة الرباعية لتحديد بطل الموسم الماضي، فيما تأسس إنبي عام 1985 وتملكه إحدى شركات البترول المصرية، وفي المقابل قام نادي شركة جاسكو إحدى شركات وزارة البترول ببيع 90 % من لاعبي الفريق لأندية أخرى تمهيداً لإلغاء النشاط الرياضي، فيما تم تجميد النشاط في الرباط والأنوار البورسعيدي.


الكرمي: الحذر من «المخاطر المحتملة»
دبي (الاتحاد)
حذر رمزي الكرمي المختص بمجال التسويق الرياضي بالأردن، من أن تطبيق هذه الخطوة، يجب أن يتم مراعاته، ودراسته بشكل متأن للغاية، ووضع القوانين التي تقلل من نسبة الاختراق، وقال: «تم تطبيق هذا النظام في مسابقات كرة السلة الأردنية قبل عقد من الزمان، وكانت المسابقات هي الأنجح محلياً على صعيد استقطاب أعداد كبيرة من الجماهير والمستويات التنافسية الكبيرة لإحراز الألقاب، ونجح الأمر في البداية، من خلال تعزيز قيمة عقود اللاعبين، ورفع مستوى الفرق التي نشأت من الشركات، لكن مع عدم وضع الضوابط اللازمة لخطة بعيدة المدى، بدأنا نجني العواقب السلبية». وأضاف: «من أبرز الأمور السلبية، تراجع أعداد الحضور الجماهيري بشكل كبير للغاية، وذلك في ظل عدم قدرة الجماهير على التعلق أو مساندة شركات تجارية، في ظل العشق للأندية الرياضية عموماً، حيث ارتبطت أعداد كبيرة منها، سواء بالوراثة أو غيرها من العوامل بهذه الأندية التي اختفت عن الساحة تدريجياً، وظهرت مكانها شركات تجارية، فيما أدى ظهور الشركات إلى غياب التنافسية، حتى انحصرت نسبياً، في ظل عدم قدرة الأندية على مجاراة الإنفاق المادي العالي الذي تقوم به الشركات».
وأضاف: «في كل تجربة هناك إيجابيات وسلبيات، لكن تبقى عملية دراسة الموضوع من جوانبه كافة، والتأني في التطبيق، أفضل من التسرع والندم لاحقاً، ومحاولة سد الثغرات القانونية التي يلتف عليها البعض لاحقاً لتحقيق منافع لفريق شركة معينة لمدة قصيرة، ثم هدم اللعبة على المدى الطويل بالنسبة لبقية الفريق بالمسابقة».


تروسة 1
تعتبر أميركا أكثر الدول تطبيقاً لنظام أندية الشركات، ولكن أوروبا سبقتها على لائحة القيمة الأعلى عام 2014، حيث وصلت قيمة ريال مدريد 3,44 مليار دولار.


ترويسة 2
يعد الإفلاس أبرز مخاطر تطبيق أندية الشركات، حيث ضخ الروسي سليمان كريموف 200 مليون يورو لتعزيز قوة إنجي الروسي، قبل أن ينهار الفريق، ويبيع نجومه.


الزدجالي: الشراكة بين الأندية والرعاة مجرد خطوة
دبي (الاتحاد)
أبدى سرمد الزدجالي المشرف العام على لعبة كرة الصالات بنادي الوحدة، تأييده لمقترح «أندية الشركات» الذي وصفه بالخطوة التي تسهم في إنعاش كرة الصالات بالدولة، وقال: «لعبة كرة قدم الصالات بحاجة لدفعة كبيرة، وأجد أن هذا الأمر من شأنه أن يساعد على تحقيق ذلك، وذلك من خلال توفير دعم إضافي للاعبين، وتعزيز قوة المنافسة المحلية».
وأوضح الزدجالي أن الخطوة يمكن تطبيقها بشكل مبدئي، من خلال إقامة شراكة بين الأندية والرعاة، وربط الاسم في اللعبة والترويج له بوسائل الإعلام بشكل واضح، وقال: «كرة قدم الصالات حول العالم، لا تعتمد على الأندية فقط، في إسبانيا والبرازيل يرتبط اسم كل فريق بشركة راعية رئيسية، مثل برشلونة - ألو سبورت، ويتم الترويج للاسم من دون تحفظات، ما ساعد على دعم مسيرة الأندية في هذا النوع من الألعاب، حيث أدى إلى جذب أكبر الشركات لرعاية الألعاب، وضمان تفوق الدول على الصعيد الدولي». وأضاف: «أعتقد أن التركيز على هذه الخطوة، وإطلاق الشركات المختصة في المجال الاحترافي أمر مهم للغاية، حيث تتفرغ الأندية في أحيان كثيرة حول العالم لتدريب الناشئين والهواة، فيما يتولى إدارة المحترفين شركات رياضية تركز إمكانياتها المادية والمعنوية والفنية على الفريق الأول الذي تملكه، بحيث لا تتوزع المصادر المالية على أكثر من فريق للعبة الواحدة، وهو ما يحصل في كرة السلة الأميركية حالياً». وأوضح أن هذا الأمر مهم لمختلف الرياضات وليس كرة القدم فقط، وقال: «أعتقد أن كرة اليد والسلة والطائرة وغيرها تشهد تحولات جذرية في حال تم التحول إليه أو تجربته، هناك تطبيقات عالمية ناجحة يجب الاستفادة منها في هذا المجال، علينا أن نأخذ ما يمكن تطبيقه على واقعنا المحلي ووضعه بالأطر التي تناسبنا وتتماشى مع مجتمعنا وعدم النسخ الكلي».


بدر حارب: التطبيق يعزز مسيرة «الشاطئية»
(دبي - الاتحاد)
عبر بدر حارب المشرف العام على لعبة الكرة الشاطئية بمجلس دبي الرياضي، عن ترحيبه بفكرة «أندية الشركات» خصوصاً في لعبة كرة القدم الشاطئية التي تعاني حالياً ضعف اهتمام الشركات الراعية، وقال: «أعتقد أن تطبيق هذه الخطوة من شأنه أن يسهم بتعزيز مسيرة الكرة الشاطئية، المنتخب الوطني حقق إنجازات على مدار السنوات الماضية، وشهدت المسابقات المحلية التي أقيمت على مدار السنوات الماضية مشاركة من مختلف الأندية، لكن العمل ما زال مطلوباً لرفع عدد الأندية التي تتنافس، إلى جانب تعزيز النوعية الفنية للاعبين وضمان استمراريتهم».
وقال: «ربما يحتاج الأمر إلى وقت طويل نسبياً لتطبيقه في «المحترفين»، لكنه يستحق المحاولة في لعبة الكرة الشاطئية ونظيراتها من الألعاب التي تحتاج إلى رعاية الشركات والاهتمام بها بشكل أكبر لضمان تواصلها، وأعتقد أن الخطوة تجعل المنافسة أقوى، وتسهم في زيادة الحضور والاهتمام الجماهيري بالمسابقات المحلية للعبة».
وأوضح حارب، رغم تأييده لفكرة أندية الشركات أن الأندية تبذل قصارى جهدها لدعم فرق كرة القدم الشاطئية فيها، وقال: «الأندية بشكل عام تقدم أقصى طاقاتها وتحاول دعم اللعبة، لكنها أيضاً في حاجة لمزيد من القطاع الخاص الذي يحب أن يمارس دوره المجتمعي، خصوصاً أن اللعبة تعد من وسائل الترفيه الإضافية التي يمكن أن تجذب الجماهير في مختلف شواطئ الدولة، وتعزز قوة منتخبنا على المدى الطويل وتساعده على الظهور بمستوى قوي في المسابقات والأحداث الدولية».


268 مليون دولار قيمة أندية اليابان وكوريا الجنوبية
دبي (الاتحاد)
تعتبر اليابان وكوريا الجنوبية من أنجح الدول الآسيوية، في مجال تطبيق نظام أندية الشركات، على مدار السنوات الماضية، حيث كشف التقرير المالي الصادر من لويدز في صيف العام الحالي، أن الضمانات المالية والسوقية للأندية في الدولتين تبلغ 268 مليون دولار، بواقع تقريبي 157 مليون دولار للدوري الياباني، و111 مليون دولار للدوري الكوري.


يوسف خوري: المبادرات الإيجابية تستحق الدراسة
دبي (الاتحاد)
أوضح يوسف خوري رئيس لجنة التسويق باتحاد كرة القدم، أن «أندية الشركات» ما زالت فكرة على الورق، لكنه أكد دعم المبادرات الإيجابية كافة التي تعود بالنفع على كرة القدم عموماً، وقال: «هذا النوع من الأفكار والمبادرات تستحق الدراسة، وبشكل عام يجب أن تتطور اللعبة، من خلال تطور النظام واللوائح، اللعبة تتغير باستمرار والاستثمار بات جزءاً مهماً فيها».
وقال: «ربما تكون الفكرة جاءت من خلال الشركات التي تسعى لعرض نفسها على المنصة، وإبراز اسمها بشكل أكبر، خصوصاً أن وسائل الإعلام أحياناً تتغاضى عن منحها المساحة اللازمة.
وتسلط الضوء بأكمله على النادي فقط، فيما تتطلع الشركات إلى أداء ونتائج استثمارية، فيما تأخذ بالاعتبار عند اختيار النادي الذي ستقوم برعايته أعداد جماهيره ومشاركاته بالمسابقات الخارجية، فيما تسهم العلاقات القوية أحياناً كثيرة في جذب الرعاة». وأوضح خوري أن عدم دخول رعاة جدد للأندية هذا الموسم لا يعد مؤشر تراجع. وقال: «نجحت لجنة دوري المحترفين في إضافة رعاة جدد، فيما جدد عدد من الأندية عقوده مع الشركات التي تقوم برعايته حالياً، وهناك شيء مهم، وهو «الكوتا»، حيث لا يستطيع كل نادٍ أن يمنح ميزة الرعاية، سوى لعدد محدود من الشركات الراعية، وهـو الأمر الذي يؤدي إلى توقف بعضها عند عدد معين، حيث تتطلع كل شركة راعية للحصول على امتيازات بدورها مقابل المبلغ المقدم».
وأضاف: «على سبيل المثال نجد أن رعاة الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يتجاوز عددهم 7 أو 8 شركات في المجمل العام الرئيس، بالطبع بإمكانه أن يضيف أعداداً أكبر، لكن الغاية أيضاً منح هؤلاء الرعاة المساحة التي تلائم المبالغ المقدمة منهم، عندما تملك 100 لوحة إعلانية باللعب، لا يمكنك أن تقوم ببيع 101، هناك مساحة محدودة».


10 ? نسبة الاهتمام
دبي (الاتحاد)
كشفت إحدى الدراسات التسويقية، أن نسبة الاهتمام بمسابقة دوري الخليج العربي لكرة القدم لا تتجاوز 10 % من المجموع الكلي للمجتمع، حيث تنحصر المتابعة الفعلية بفئات الشباب من المواطنين، ونسبة بسيطة من المقيمين العرب بشكل رئيس، فيما تتوزع بقية الاهتمامات بألعاب رياضية أخرى، أو وسائل ترفيه متنوعة، وهو الأمر الذي يجعل الشركات تبتعد عن رعاية الأندية.

اقرأ أيضا