الاتحاد

الاقتصادي

زيادة الانبعاثات الكربونية في السيارات العاملة بالديزل

سيارة تتزود بالوقود في محطة بالولايات المتحدة الأميركية (أ ف ب)

سيارة تتزود بالوقود في محطة بالولايات المتحدة الأميركية (أ ف ب)

ترجمة: حسونة الطيب

من المتوقع زيادة نسبة الكربون الأسود المنبعث من عوادم السيارات التي تعمل بالديزل بنحو 50%، بالمقارنة مع نظيراتها العاملة بالبنزين، وربما تنعدم مساهمة محركات الديزل في تقليل الاحتباس الحراري، رغم أنها تشكل جوهر سياسة أوروبا الرامية للحد من انبعاثات السيارات، ويقدر الاتحاد الأوروبي هذه الانبعاثات، بما يزيد على 25 إلى 50% للسيارات المصنوعة قبل 2005.
ووفقاً للتحليل الصادر عن الاتحاد الأوروبي، تراوح معدل ما بثته كل سيارة ضمن نحو 20 مليون مركبة تعمل منذ تسعينيات القرن الماضي، ما بين 40 إلى 80 جالوناً من معادل الكربون لكل كيلو متر، لكن يساور شركات صناعة السيارات وبعض الخبراء العاملين في القطاع، الكثير من الشكوك حول هذه النتائج.
وكل محركات الديزل المصنوعة بعد 2005، مزودة بفلاتر لتنقية الجسيمات الدقيقة، بيد أن التحليل وجد 75% منها لا تعمل بالكفاءة المطلوبة، واستخدمت بروكسيل امتيازات ضريبية، لتفضيل الديزل على البنزين منذ تسعينيات القرن الماضي، رغم أنه مساهم كبير في انبعاث ثاني أكسيد النيتروجين، الذي يتسبب في موت نحو 70 ألف شخص سنوياً في أوروبا.
وفي اليابان، قل معدل انبعاث الكربون في السيارات الجديدة بنحو 20 جالوناً للكيلومتر عن أوروبا في 2013، نتيجة للعدد الكبير من السيارات التي تتميز بكفاءة استهلاك الوقود رغم عدم حصولها على إعفاءات ضريبية.
وأشار التحليل، لإرغام قطاع السيارات الياباني للاستثمار في التقنيات الجديدة منذ عشرين عاماً، ما نتج عنه تطوير السيارات الهجين، ومن الممكن أن توفر هذه التقنية البديلة الجديدة، قدراً كبيراً من ثاني أكسيد الكربون بالإضافة للجزيئات السامة وثاني أكسيد النيتروجين.
وينادي بعض المراقبين، بضرورة مساواة الضريبة بين البنزين والديزل، مع التأكيد على وجود أسباب وجيهة لدعم السيارات الهجين، أو التي تعمل بالكهرباء بدلاً من تلك التي تدور محركاتها بالديزل.
وفي حين رفض الاتحاد الأوروبي التعليق على هذا التحليل، يؤكد قطاع صناعة السيارات، أن نسبة الكربون المنبعث من المركبات التي تعمل بالديزل يقل بنحو 15% لكل كيلو متر عن نظيراتها العاملة بالبنزين.
ويقول متحدث باسم الرابطة الأوروبية للمركبات: «يتميز وقود الديزل بمحتوى طاقة أعلى لكل ليتر، بالمقارنة مع أنواع الوقود الأخرى، كما تقوم المحركات التي تعمل بالديزل بتحويل معظم هذه الطاقة لحركة مفيدة، ونتيجة لهذين العاملين، يقل حجم استهلاك سيارات الديزل، ما بين 20 إلى 25% مقارنة بسيارات البنزين».
ويؤكد أكسيل فريدريك، المدير السابق لوكالة البيئة الألمانية الفيدرالية، أن محرك الديزل المزود بفلتر، لديه مقدرة تنقية 99,99% من الكربون الأسود، علماً بأن كل سيارات الديزل الجديدة تتضمن هذا الجهاز، ما يعني انعدام هذه الانبعاثات في الوقت الحالي.
وسجلت محطات المراقبة في المدن الألمانية الكبيرة مثل، برلين وميونخ ودولسدروف، انخفاضاً كبيراً في قياسات الكربون الأسود بنسبة تقارب النصف خلال العقد الأخير، لكن ربما لا ينطبق ذلك في كل الدول الأوروبية، حيث يوجد في بعضها سوق سوداء تتلاعب أو تقوم بإزالة هذه الفلاتر لزيادة أداء المركبة.
والكربون الأسود، هو عنصر خفيف سهل الامتصاص، يتكون في أثناء عملية احتراق الوقود الأحفوري مع الطاقة الحيوية، ويصنفه بعض العلماء، بأنه ثاني أقوى الغازات الدفيئة بعد ثاني أكسيد الكربون، وعادة ما يتكون هذا العنصر عند مستوى الطرق، لينعكس تأثيره الأولي على صحة الإنسان، ويتميز بمقدرة احترار كبيرة خاصة في طبقة الغلاف الجوي العليا.
وفي حالة نقل الرياح لهذا العنصر للقطب المتجمد الشمالي أو المناطق التي تكثر فيها الثلوج، يعمل على حجب بياض هذه الثلوج، وبالتالي يمنعها من عكس أشعة الشمس بعيداً عن الأرض ليزيد من درجة الاحتباس الحراري.

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت