الإمارات

الاتحاد

«زايد العليا» تنظم الملتقى الدولي الأول لتقنيات المعوقين بصرياً

الهاملي ونعمة المنصوري خلال الإعلان عن فعاليات الملتقى

الهاملي ونعمة المنصوري خلال الإعلان عن فعاليات الملتقى

تنظم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بالتعاون مع المجموعة الخليجية للإعاقة البصرية فعاليات الملتقى الدولي الأول لتقنيات المعوقين بصرياً، خلال الفترة من 23 وحتى 25 فبراير الجاري بمقر المركز الوطني للوثائق والبحوث في أبوظبي، وذلك تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.
وثمن نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة محمد محمد فاضل الهاملي الرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفعاليات الملتقى وتوجه بجزيل الشكر لسموها، على ما تقدمه من دعم ورعاية مستمرين للمؤسسة وفعالياتها ولكافة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لها ولجميع فئات المجتمع.
وقال الهاملي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالأمس بمقر الأمانة العام لمؤسسة زايد العليا للإعلان عن ترتيبات تنظيم الملتقى، إن دولة الأمارات العربية المتحدة بقيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسير وفق سياسة التركيز على الاستثمار في الإنسان بصفته أساس البناء لمجتمع قوي، وتمثل ذلك في الاهتمام بالمؤسسات التي تخدم أفراد المجتمع.
وأكد الأمين العام أن الدعم والرعاية اللذين تحظى بهما المؤسسة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يمثلان الحافز لجميع كوادر المؤسسة لمزيد من الاجتهاد لتقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل لفئات المعاقين.
وأشار إلى أن مؤسسة زايد العليا حددت وضمن خطتها الاستراتيجية الخمسية 2009 / 2013 الأولوية الأولى لها توفير خدمات تعليم وتأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.


تجمع علمي

وذكر أن الملتقى يعد أول تجمع علمي يختص بتقنيات التعلم المساعدة لذوي الإعاقة البصرية في إمارة أبوظبي، وارتأت المؤسسة عقده من منطلق أهمية فاعلية التكنولوجيا المساعدة لذوي التحديات البصرية والمكفوفين، وما لها من دور فاعل في صقل مداركهم وفتح نوافذ اتصال فاعلة مع المجتمع والبيئة المحيطة، إضافة إلى دورها الفاعل في تمكينهم من الاعتماد على أنفسهم وتحقيق طموحاتهم وتفعيل دورهم في المجتمع، حيث تعتبر التكنولوجيا المساعدة للمعاقين بصرياً من أهم الأسس في بناء المجتمع وتشكيل عصبه وقلبه النابض.
وقال إن مؤسسة زايد العليا قامت بالاعتماد على نجاحاتها المتكررة السابقة في جمع أصحاب الخبرات المتميزة والمتخصصة في أكثر من حدث علمي متميز، من مؤتمرات وملتقيات بهدف دعم المجتمع وتقديم أفضل الخبرات الحديثة المتخصصة لأصحاب العمل والمتخصصين في الميدان، معرباً عن تمنياته في نجاح المؤسسة من خلال الملتقى في الوصول برسالتها إلى أفضل مايكون ضمن منظومة حكومة أبوظبي.


خبرات وخدمات

وقال الأمين العام إن أهم ما يميز هذا الملتقى هو وجود خبرات وخدمات تقدم مباشرة للمكفوفين ولذوي التحديات البصرية، ومنها معرض مصاحب لجلسات الملتقى العلمية يضم آخر التقنيات العلمية والأجهزة والأدوات والبرامج الحاسوبية المستخدمة في مجالات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، وقد أكدت 15 شركة وهيئة ومؤسسة متخصصة المشاركة فيه، حيث تقوم بعرض منتجات تقنية يستخدمها الكفيف.
كما يشارك عدد من المخترعين والمطورين للبرامج في الملتقى الذي يضم عدداً من ورش العمل المتخصصة لأصحاب هذه الحالات وأولياء أمورهم إضافة إلى المتخصصين في الميدان.
وتعتبر المؤسسة المنظم الرئيسي لهذا الحدث الهام غير أنه يتمتع بشراكات مجتمعية فاعلة مع أرقى المؤسسات التعليمية والتخصصية العالمية والإقليمية والمحلية، ومنها جمعية أولياء الأمور، جمعية الإمارات للمكفوفين، جامعة الملك سعود، مجلس أبوظبي للتعليم، وزارة الصحة، مطابع خادم الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية، والمجموعة الاستشارية للمعوق البصري، إضافة إلى مشاركة بعض الجهات العالمية مثل الكلية العالمية للمكفوفين في بريطانيا، ومشاركة فاعلة من كل من الهلال الأحمر الإماراتي ووزارة الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة.


جمعيات ومؤسسات

ومن جانبها وجهت ناعمة المنصوري مديرة مطبعة المكفوفين رئيس لجنة الإشراف العام الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تفضل سموها برعاية الملتقى وعلى دعم سموها المستمر للمؤسسة.
وقالت إن فكرة الملتقى تولدت من خلال مؤتمر دولي عقد في البحرين أبدت خلاله رغبة المؤسسة في استضافته، وتمت الموافقة على ذلك على أن يتم تنظيم الملتقى التالي في دولة خليجية أخرى سيتم الإعلان عنها في ختام الفعاليات.
وقالت إنه يشارك في الملتقى الجمعيات والمؤسسات والشركات ذات الاهتمام بهذا الموضوع، من خلال عقد محاضرات متخصصة وطرح نخبة من أوراق العمل وورش العمل يشارك فيها أفضل الأكاديميين والباحثين والفنيين والمهتمين في مجالات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، وفي نهايته سيتم عقد اجتماع للمجموعة الاستشارية الخليجية للإعاقة البصرية.


أهداف الملتقى

وعن أهداف الملتقى تقول المنصوري إن الملتقى يهدف إلى معرفة واقع استخدامات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً في دول مجلس التعاون الخليجي، واستعراض أهم المستجدات في تطبيقات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً محلياً وإقليمياً وعالمياً.
كما يهدف إلى دراسة سبل ووسائل تطويع التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، إضافة إلى مناقشة أهم التحديات التي تواجه استخدامات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، وتبادل الأفكار والرؤى والتجارب والخبرات في مجالات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، وكذلك طرح التطلعات المستقبلية الخاصة بالتقنية المساعدة بصرياً في مجلس التعاون الخليجي.
وقال رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة محمد محمد فاضل الهاملي إنه سيتم افتتاح وحدة تهيئة البيئة المناسبة للموظفين من المعوقين، لتيسير البيئة في مختلف المؤسسات التي يعمل فيها أصحاب الإعاقات المختلفة.


محاور الملتقى

قالت ناعمة المنصوري مديرة مطبعة المكفوفين رئيس لجنة الإشراف العام إن الملتقى يطرح للنقاش من خلال جلساته 21 ورقة عمل تتمحور حول الأبحاث والدراسات المسحية والتطبيقية والتقييمية في مجال التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، الأجهزة والبرامج الحاسوبية المستخدمة في مجال الإعاقة البصرية، والتقنية المساعدة للمعوقين بصرياً في مجالات التأهيل والتدريب، القراءة والكتابة، وفي مجالات تنمية مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية ومهارات الحياة اليومية وغيرها من المهارات.
كما يناقش الملتقى من خلال محاوره إعداد الكوادر البشرية المدربة في مجال التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، وتكنولوجيا التعليم وأثرها في التعليم النشط والتعليم التفاعلي للمعوقين بصرياً، والإنترنت والوسائط المتعددة ودورها في تطبيقات التقنية المساعدة للمعوقين بصرياً، والقضايا الأخلاقية والقانونية والآثار النفسية والاجتماعية التي قد تصاحب استخدام التقنية المساعدة من قبل المعاقين بصرياً.


الفئات المستهدفة

وتقول رئيس لجنة الإشراف العام إن الفئات المستهدفة بالملتقى هي المعاقون بصرياً وأولياء أمورهم، وأصحاب التخصص العاملون في الميدان، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب وطالبات الأقسام المعنية في الكليات والجامعات الخليجية، والمهتمون والمهتمات وأصحاب العلاقة بالإعاقة البصرية، إضافة إلى أصحاب العمل في السوق المحلي.


برنامج التأهيل الاجتماعي للمكفوفين يحتاج إلى دعم شامل

آمنة النعيمي (الشارقة) - يعاني المعاقون بصرياً من جملة مشاكل نفسية واجتماعية يترتب عليها مشاكل نفسية وذاتية، وهذا ليس غريباً لأن طبيعة الإعاقة البصرية وأية إعاقة أخرى تفرض حواجز وصعوبات في التكيف والتأقلم مع المجتمع والبيئة، وتفرض قيودا تعليمية ومهنية وتواصلية تؤدي في النهاية إلى تردي وضيق نفسي ومعيشي، بحسب ما قالت مريم اليماحي رئيسة العلاقات العامة بجمعية الإمارات للمكفوفين.
وأضافت اليماحي أنه يتم تلافي هذه المعضلات من خلال aما يسمى بالتأهيل الاجتماعي للمعاقين بصرياً، والتأهيل الاجتماعي وما يحتويه في ثناياه من تأهيل مهني ونفسي وأكاديمي يحول المعاق بصرياً، إلى عضو فاعل في المجتمع، يعمل ويتفاعل ويتصل بباقي أفراد المجتمع بتنافسية واحترام ويجعله ينظر إلى نفسه نظرة إيجابية ويعزز ثقته بنفسه ويحمل كل التصورات الإيجابية التي يملؤها الأمل والفخر.
وقالت إن التحول وان كان حقيقياً إلا إنه يحتاج بذلك إلى تكاتف الجهود من وزارات ومراكز ومدارس تهتم بهذه الفئة وتخصيص الميزانيات لعملية التأهيل، وهذا لا يتأتي إلا بعد توعية المجتمع لخصوصية الإعاقة البصرية ومميزاتها لكي لا يدخل أفراد مجتمعاتنا في تصورات سلبية وأفكار خاطئة، وبالتالي تؤدي إلى جرحه وأذيته من قبل المجتمع، بل يجب بلورة فكر وثقافة لدى مجتمعاتنا.
وذكرت تعتبر الإعاقة البصرية إعاقة حسية تصيب القدرة على الإبصار، ولها أسباب مختلفة من أسباب جينية وبيئية، تؤدي إلى إصابة الفرد بضعف في الإبصار وصولاً إلى العمى الكامل، وتؤدي هذه الإعاقة إلى مميزات نتيجة تأثيرها على النمو التعلم واكتساب الخبرات، وتؤدي إلى مشكلات مختلفة أخرى.
وأشارت اليماحي أن التأهيل الاجتماعي يتطلب وجود كوادر متخصصة لا تراعي فقط قدرات المعاق بصرياً بل تمتد إلى وضعيته النفسية والاجتماعية، وعملية تأهيل المعاقين بصرياً تبدأ وتستمر بتفهم المعاق ومعرفة قدراته، إضافة إلى المراقبة والمتابعة والإشراف المستمر، وهذه العملية هي من أهم سمات نجاح عملية تأهيل المعاقين بصرياً وكل أنواع تأهيل المعاقين بصرياً يسهم في نجاح عملية التأهيل الاجتماعي.
ويشمل التأهيل الاجتماعي ما يسمى التأهيل المهني والإرشاد المهني للمعاقين بصرياً، فيشمل ضمان عمل مناسب ومكان عمل مناسب والاحتفاظ به والرقي به وكل هذا يسهم ليس فقط في تأهيل المعاق بصرياً وتوفير عمل له، بل أيضاً يرفع من رؤيته الذاتية ويجعلها إيجابية إذ كان التأهيل ناجحاً بمعنى إذا كانت عملية التأهيل تطور المعاق بصرياً لدرجة يستطيع السيطرة بقدر الإمكان على حياته.
وأكدت أن وزارة الشؤون الاجتماعية في الدولة سعت جاهدة للتعرف عن كثب للمشكلات التي قد تواجه المعاقين بصرياً طوال السنوات السابقة، فبمبادرة من إدارة رعاية وتأهيل المعاقين ومن جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين ومؤسسة تمكين تم إعداد دراسة شاملة للتحديات والمشكلات التي قد تواجه المعاقين بصرياً في مدارس التعليم العام، وكل ذلك بهدف معرفة المشكلات سواء كانت التعليمية أو الاجتماعية والنفسية منها التي تعيق سير حياتهم العلمية والعملية، لذا يجب أن نولي عملية التشغيل التي من خلالها يدمج المعاق بصرياً في حركة الاقتصاد وسوق العمل أهمية كبيرة من خلال إيجاد مهنة مناسبة له ولقدراته ولحاجاته. وتحتاج هذه العملية لتنجح التوعية لأصحاب العمل والعمال بشأن أهمية تشغيل المعاق بصرياً وما يستطيع تقديمه لهم من خدمات وجهد لا يقل عن أقرانه العاديين.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب