الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: تحسن أداء الاقتصاد الوطني يرفع الطلب على القروض الشخصية

عملاء ينجزون معاملات مصرفية في أحد البنوك

عملاء ينجزون معاملات مصرفية في أحد البنوك

(أبوظبي) ـ ارتفع الطلب على القروض الشخصية في السوق المحلية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، نتيجة تحسن أداء الاقتصاد الوطني، والاستقرار الوظيفي للعاملين بالدولة، إلى جانب توافر فرص استثمارية مجدية في قطاعي العقارات والأسهم، بحسب مصرفيين. وأكد عبد الفتاح شرف الرئيس التنفيذي لبنك “إتش إس بي سي” في الإمارات أن الفرص الاستثمارية المتوافرة تعتبر مجدية، وهذا يوجد دافعاً في ظل الشعور بالاستقرار والأمان الوظيفي في ظل تحسن الأداء الاقتصادي، دفعهم إلى التقدم للحصول على تسهيلات. وقال شرف “هناك بوادر تؤكد تحسن أداء قطاعات الاقتصاد الوطني كافة.. وهذا حفز الأفراد على زيادة الإنفاق والاستهلاك أيضاً”.
من جهته، قال هاني البدراوي نائب الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني إن النمو الذي يلاحظ في سوق القروض الشخصية بالدولة يعتبر ظاهرة إيجابية.
وأضاف “هذا يعني أن الاقتصاد الوطني يسجل نمواً”. وارتفع الرصيد الإجمالي للقروض الشخصية لدى القطاع المصرفي بالدولة بنحو 7,1 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، ليصل إلى 259,2 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ252,1 مليار درهم بنهاية عام 2011. ونمت القروض الشخصية بنحو 2,8% خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة معدل نمو أعلى من النمو الذي سجله إجمالي محفظة الائتمان في السوق المحلية، بنسبة 1,8% خلال الفترة ذاتها.
ولم يتوقف الأمر عند تلك الأسباب، فهناك عوامل أخرى أدت إلى تنشيط النشاط المصرفي.
وقال شرف إن أسعار الفائدة على القروض الشخصية سجلت انخفاضاً ملموساً خلال العام الحالي مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي.
وأوضح أن أسعار الفائدة تتراوح بين 5 و7% وأحيانا أقل، مقارنة بأسعار كانت تتجاوز في بعض الأحيان 12%.
وإلى جانب ذلك، تحسنت مستويات السيولة المتوافرة للإقراض في السوق المحلية، خلال العام الحالي.
ولا يرى محمد زقوت محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي /مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية بمصرف الهلال، أن تلك التطورات طارئة على القطاع المصرفي، معتبراً أن القروض الشخصية في السوق المحلية “عادت إلى مستويات نموها الطبيعي”.
وأضاف “إذا ما تم استثناء مؤشرات وظروف هذا القطاع خلال السنوات الماضية فإن الوضع الحالي يبدو مستقراً وطبيعياً”. وأكد شرف أن القطاع المصرفي في الدولة عامة سجل تحسناً ملموساً خلال العام الحالي، مؤكداً أن الكثير من البنوك العالمية أصبحت تضع على رأس أولوياتها استغلال الفرص الاستثمارية المتوافرة في السوق الإماراتية. وقال “السوق الإماراتية دائماً حاضرة باعتبارها الخيار الأول للبنوك العالمية في أي حديث عن أسواق الشرق الأوسط والمنطقة”.
واتفق البدراوي مع شرف في أن زيادة الفرص الاستثمارية لاسيما في القطاع العقاري وتحسن أداء الشركات والاستقرار الوظيفي يحفز العملاء على مزيد من الاقتراض، كما يزيد الإنفاق. ولفت البدراوي إلى أن الطلب على القروض الشخصية خلال الربع الثالث من العام الحالي سجل ارتفاعاً، وزدادت عمليات الإقراض والتمويل الفعلية لعملاء البنوك الأفراد.
لكن ذلك لم يمنع البنوك من الالتزام بقواعد وشروط الإقراض التي حددها المصرف المركزي في نظام القروض الشخصية للأفراد.
وأكد البدراوي أن هناك التزاماً عاماً بمجمل الشروط التي أقرها المصرف المركزي من خلال النظام. ومنذ شهر يونيو 2011، زادت القروض الشخصية خلال عام، بنحو 11,2 مليار درهم، رغم أن نظام القروض الشخصية والمعاملات المالية لعملاء البنوك الأفراد بالدولة، الذي شدد شروط الإقراض للأفراد، بدأ العمل به اعتباراً من مطلع مايو 2011. واستفادت العقارات من انتعاش أعمال القطاع في الآونة الأخيرة، بعد ركود نسبي تسببت به تداعيات الأزمة المالية.
فتكلفة تمويل العقارات السكنية للأفراد سجلت انخفاضاً، والفائدة تتراوح حالياً بين 4,5% و5,5%، مقارنة مع 5,5% إلى 6,5% خلال العام الماضي، بحسب زقوت
وقال زقوت “الطلب على التمويل العقاري السكني سجل تحسناً خلال العام الحالي”، مرجعاً ذلك إلى تحسن السيولة لدى القطاع المصرفي عامة وزيادة المنافسة بين البنوك وانخفاض مستويات المخاطر.

اقرأ أيضا

عملاء يطالبون بالنظر في رسوم الحد الأدنى للحساب