الاتحاد

الإمارات

خبراء: «التكنولوجيا الإحلالية» لاعب أساسي لتنويع الموارد الاقتصادية

جانب من جلسة إرث القرن الحادي والعشرين (من المصدر)

جانب من جلسة إرث القرن الحادي والعشرين (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أفاد خبراء مشاركون في القمة العالمية للحكومات 2017، بأن موجات التكنولوجيا الجديدة ستواصل تغير كل جانب من جوانب حياتنا، لتغدو شيئاً فشيئاً المعيار السائد في القرن الحادي والعشرين وما بعده، وأكدوا ضرورة أن تعمل الحكومات على تعديل استراتيجياتها لتحقيق الاستفادة القصوى من تلك الموجة، وأن التكنولوجيا الإحلالية (disruptive technology) يمكنها أن تسرّع وتيرة التحول في أي بلد نحو مسارات جديدة للنمو والازدهار، كما أنها تساعد الحكومات على تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي، نظراً لقدرتها الكامنة على تحقيق التغيير الإيجابي.
جاء ذلك، خلال حلقة نقاش عقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات بعنوان «إرث القرن الحادي والعشرين»، ضمت كلاً من كيد ميتز، الصحفي المتخصص في الذكاء الصناعي لدى مجلة وايرد، وإليزابيث رودس، مدير أبحاث الدخل الأساسي في Y Combinator، وجوناثان ماتوس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Zendrive.
ولفت الخبراء المشاركون في الجلسة إلى أن التقنيات المبتكرة التي ظهرت خلال العقود القليلة الماضية، قد خلقت تغييراً شاملاً في أنماط العيش والعمل في مختلف بلدان العالم.
وأكدوا حاجة الحكومات إلى الاستثمار في هذه التقنيات، وتثقيف الأفراد حيالها بشكل يضمن فهماً أكبر لما ستشكله على مستقبل الأعمال ورخاء المجتمعات.
وأشار المتحدثون إلى أن المخاوف حيال ظهور الذكاء الصناعي لا أساس لها، وأوضحوا أنه في حين أصبحت الآلات قادرة على القيام بمهام تحليلية وإلى حد ما معرفية، فهناك خوف متزايد حول الأثر المحتمل لذلك على القوى العاملة البشرية، وهيكليات العمل في مختلف القطاعات.
وقال جوناثان ماتوس: «أقدم هنا مثالاً على هذه المخاوف المتزايدة حيال الذكاء الصناعي، حيث يرى سائقو سيارات الأجرة بأن السيارات آلية القيادة ستعمل على إبقائهم في منازلهم عاطلين عن العمل، ولكننا ننظر إلى هذه الأمر من وجهة نظر مختلفة، حيث إنها لن تقضي على أعمالهم، ولكنها صممت لتكمل ما يقومون به، فمثلاً تنجح هذه التقنية بفعالية مع سيارات الشاحنات التي تعمل في الشوارع الرئيسة وتقطع كيلومترات طويلة، وبهذا فإنها ستخلص السائقين من ساعات العمل الطويلة الخطرة على الشوارع السريعة، ويأتي دور السائقين لاستكمال القيادة داخل المدن والأحياء».
وذكر أن هذه المخاوف تشكل بالطبع تحدياً على تقديم هذه التقنيات، فقد يستغرق الأمر 20 عاماً ليشهد العالم وجود السيارات ذاتية القيادة، في حين أنه سيستغرق 7 سنوات فقط عندما يتعلق الأمر بالشاحنات الثقيلة، فهناك إقبال من الحكومات للقيام بهذا التغيير على هذا المستوى، وثمة نقص أيضاً في عدد الأفراد الذي يقبلون على تولي هذه الوظيفة.
وسلط المتحدثون الضوء على أن التحدي الأبرز لتحقيق الحوكمة، يكمن في القدرة على الاستجابة للتغيرات الحاصلة، وخلق قيمة اقتصادية جديدة، حيث يكمن الدور المستقبلي للحكومات في سياق تسريع وتيرة الابتكار والتغيرات الشاملة التي يحققها ذلك في ظل التطور والنضج المستمر في القرن الحادي والعشرين.
وذكرت اليزابيث رودس أن تقنيات الذكاء الصناعي أمر واقعي، وعلى الجميع على المستوى الحكومي أو مستوى الأفراد تقبل ذلك، والعمل على الاستفادة منها، حيث قالت: «طرحنا مشروعاً حول الدخل الأساسي في الولايات المتحدة الأميركية ما زال قيد الدراسة والتطوير، يتمحور حول قيام الحكومات من الوقت الحاضر بجعل عملية تقبل هذه الابتكارات والتقنيات أكثر فهماً للأفراد وإعطائهم إحساساً بالأمان، وذلك عبر الدعم الحكومي بتقديم دخل أساسي ثابت بصرف النظر عن ما يقومون به، وبلا أية مراقبة أخلاقية أو مهنية حيال ما سيفعلون بهذه الأموال».

اقرأ أيضا