الاتحاد

عربي ودولي

الببلاوي: الأمن أساس التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا

القاهرة (وكالات) - اعتبر رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، أمس، أن الملف الأمني هو الخطوة الأولى للتعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا. وقال الببلاوي، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الليبي علي زيدان بنهاية لقائهما بمقر هيئة الاستثمار اليوم، إن الملف الأمني هو الخطوة الأولى للتعاون الاقتصادي الجاد بين مصر وليبيا، مشيراً إلى أن قضية تهريب السلاح على الحدود بين مصر وليبيا هو أمر يهم الجانب الليبي وإنه يتم التنسيق في هذا الأمر بين البلدين. وأضاف أنه لا علاقة بين الإفراج عن أبو عبيدة الليبي والإفراج عن الدبلوماسيين المصريين.
وكان مسلحون اختطفوا الملحق الإداري للسفارة المصرية في ليبيا حمدي غانم من شقته في طرابلس مساء الجمعة الفائت قبل أن يتم في اليوم التالي اختطاف المستشار الثقافي الهلالي الشربيني وثلاثة دبلوماسيين آخرين، فيما بدا أنه رد على قيام الأمن المصري بتوقيف الرئيس السابق لغرفة ثوار ليبيا شعبان هدية المعروف باسم أبو عبيدة الليبي. ولاحقاً قرَّرت الخارجية المصرية سحب أعضاء السفارة المصرية في طرابلس خشية تعرضهم للاختطاف، وجرت اتصالات بين كبار المسؤولين في البلدين انتهت إلى إطلاق سراح الدبلوماسيين المصريين والإفراج عن أبو عبيدة الليبي.
كما أكد الببلاوي، عمق العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا والروابط الراسخة بين الشعبين، لافتاً إلى أن «مصر مرت، في السنوات الثلاث الماضية، بمرحلة صعبة والآن تتقدم بخطى ثابتة، وهو ما تشهده ليبيا أيضاً.
وكشف الببلاوي عن أن جهوداً تجري لإعادة إحياء مجلس الأعمال المصري - الليبي، لافتاً إلى أن مؤتمراً يجمع بين المستثمرين المصريين والليبيين سيتم عقده قريباً لتحقيق هذا الهدف.
وتابع أن نظيره الليبي أكد له أن حكومته مصممة على الحرية وحماية أمن المواطن والنظر للأمة العربية وعلاقاتها مع مصر بصفة خاصة.
من جانبه قال زيدان إن ليبيا تضمن بذل كافة جهودها لضمان حماية المصريين في بلدهم غير أنه لفت إلى أنه لا يمكن تقديم الضمانات الكاملة لمنع تكرار ما حدث مع الدبلوماسيين المصريين ولكننا نعد الأخوة المصريين بأننا سنبذل كافة جهودنا لضمان حماية المصريين. واستطرد زيدان قائلاً إن ما حدث هو عارض من أعراض الثورة ولابد من التعامل معه بالقضاء، وقد جئت إلى مصر للتأكيد على أن اختطاف الدبلوماسيين المصريين لن يؤثر على العلاقات بين الشعبيين وأن ليبيا حريصة على علاقاتها مع مصر وتحقيق الارتباط العربي.
وأشار إلى أن الحكومة الليبية لديها إرادة على تجاوز ما تمر به، لافتا إلى إنه تم مناقشة العديد من القضايا المختلفة بين البلدين وأن العلاقة مع مصر أساسية ولا يمكن لأحد أن يؤثر عليها أو يحدث خلل بهذه العلاقة. ولفت إلى أنه تم الاتفاق خلال لقائه مع الببلاوي على ضبط الحدود بين البلدين، قائلاً ليبيا الآن بها متفجرات وأسلحة في كل مكان وهو ما يتطلب ضبط الحدود بين البلدين لحماية أمن البلدين.وكان زيدان وصل إلى القاهرة مساء أمس الأول، على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة قصيرة لمصر.
من جانب آخر، صرح السفير بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية بأن قرار سحب البعثة الدبلوماسية المصرية من ليبيا ليس إجراء سياسيا، فالعلاقات على المستوى الرسمي قائمة ولكنه إجراء احترازي مرتبط بأمن وأرواح أعضاء البعثة في طرابلس وبنى غازي وعندما تتحسن الأمور سيعود أفراد البعثة بما يضمن أمنهم وسلامتهم.
وأوضح أن «الأسباب الأمنية هي السبب الوحيد لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت والاحترازي وحالما يتم توفير قدر أكبر من الإجراءات الأمنية وبما يضمن سلامة البعثة ويحدث تحسن في الأوضاع الأمنية ونضمن أن هناك قدر كاف من التأمين متوفر لأعضاء البعثتين فستعود البعثة لممارسة مهام عملها ولكن ليس قبل التأكد من الإجراءات الأمنية ويتم دراسة هذا الأمر حاليا». وحول ما إذا كان ذلك سيستغرق عدة أسابيع قال ان كل شيء وارد.
وبالنسبة لما إذا كانت العودة للبعثة الدبلوماسية المصرية في ليبيا ستكون كاملة ام جزئية وعلى عدة مراحل، قال إن كل ذلك تتم دراسته حاليا بين الأجهزة المصرية المعنية، حتى لا يتكرر ما حدث وبما يوفر الأمن للمواطنين المصريين من أبناء السفارة والقنصلية.

اقرأ أيضا

بدء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إيطاليا