الاقتصادي

الاتحاد

تقلبات الأسهم تتيح فرصاً مغرية للمستثمرين الراغبين في الاستثمار المتوسط والطويل

متداولون بسوق أبوظبي، حيث تتهيأ الأسواق لنشاط أكبر مع اقتراب العام من نهايته (الاتحاد)

متداولون بسوق أبوظبي، حيث تتهيأ الأسواق لنشاط أكبر مع اقتراب العام من نهايته (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
تتيح التقلبات التي تمر بها أسواق الأسهم المحلية خلال المرحلة الحالية، فرصاً جيدة للمستثمرين على المديين المتوسط والطويل، في ضوء التوقعات بأن يشهد شهرا نوفمبر الحالي وديسمبر المقبل نشاطاً أكبر من قبل محافظ وصناديق الاستثمار، قبل انتهاء العام المالي، بحسب محللين ماليين وفنيين.
ومنيت الأسواق بخسائر حادة في جلسة نهاية الأسبوع الماضي تجاوزت 11 مليار درهم، جراء تراجع كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين بأكثر من 1% لكل سوق.
وأجمع هؤلاء على أن الأسواق تشهد في العادة خلال الشهرين الأخيرين من العام المالي، دخولاَ مكثفاً من قبل محافظ وصناديق الاستثمار، بهدف تحسين مراكزها المالية لإظهار أرباح محققة مع نهاية العام، الأمر الذي سيوفر نشاطاً كبيراً للأسواق، يساعدها على ترسيخ ارتدادها الصعودي.
فرص جيدة وقال وليد الخطيب مدير شركة ضمان للأوراق المالية، إن الأسواق بحاجة إلى سيولة جديدة خصوصاً من قبل المؤسسات المالية الاستثمارية التي تتطلع للاستثمار لفترات طويلة، وإن كانت الفترة المتبقية من العام عادة ما تشهد نشاطاً أكبر من كافة شرائح المستثمرين خصوصاً مديري المحافظ وصناديق الاستثمار.
وأضاف أن الأساسيات في الأسواق لم تتغير، سواء من حيث قوة ومتانة الاقتصاد الوطني ونسب النمو المتوقعة، أو من حيث نتائج الشركات والتي جاءت في غالبيتها أعلى من التوقعات خصوصاً القطاع البنكي الذي يحافظ على معدلات نمو جيدة.
وأوضح أن الأسواق تتأثر سلباً بتحركات المضاربين الذي ينشرون الشائعات التي تجددت على سهم أرابتك وتسببت أكثر من مرة في تراجع قوي لسوق دبي المالي، على الرغم من أن هذه الشائعات المتعلقة بحصة الرئيس التنفيذي السابق للشركة تكررت أكثر من مرة، ولم يتعلم المستثمرون من دروسها.
وقال الخطيب إن الأسواق لم تتجاوب بالشكل الكافي مع نتائج الشركات، بسبب المضاربات، واستغلال الربط مع البورصات العالمية في الضغط على المؤشرات الفنية نحو التراجع، مؤكداً على أن الأسعار بحاجة حقيقية للتصحيح، إذا ما وضعنا في الاعتبار الارتدادت الصعودية القوية من أدنى مستوياتها دون 4000 نقطة في مؤشر سوق دبي المالي.
وأفاد بأن أية تراجعات تشهدها الأسواق توفر فرصاً جيدة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار لفترات طويلة الأجل، حيث بإمكانهم شراء الأسهم القيادية عند مستويات سعرية جيدة.
لا مخاطر حالياً قال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا، إن إغلاقات الأسواق نهاية الأسبوع الماضي وشهر أكتوبر، لا تعتبر سلبية أو إيجابية، حيث لا تعبر أسعار الإغلاق لمؤشري دبي وأبوظبي عن مخاطر محتملة خلال تداولات شهر نوفمبر الحالي.
وأضاف أن سوق دبي المالي لن يظهر أية مخاطر في الوقت الحالي، ما لم يتعرض لمستوى الدعم الأول الجديد عند 4383 نقطة، والذي لا ينبغي له تجاوزه هبوطاً، إذا كان عازماً على استئناف موجات الصعود على المدى المتوسط، صوب مستويات مقاومة جديدة.
وأوضح أن إشارة زوال الخطر، وانفراج أزمة المؤشر تتمثل في تجاوز ناجح لمستوى المقاومة الهام موضوع الصعود عند 4888 نقطة، خلال تداولات الشهر الحالي، مع الإشارة بأن تجاوزاً مقنعاً لهذا المستوى الهام من المقاومة، غالباً سيفتح الطريق صوب مستهدفات صعود جديدة قد يصل مداها مستويات المقاومة فوق منطقة المقاومة الرئيسية عند 5500 نقطة قبل نهاية تداولات العام الحالي.
وأضاف:» مع ذلك مازال مؤشر دبي يتداول بشكل إيجابي ولم يتعرض بعد لمناطق الدعم الخطرة على خرائط اتجاهه للمدى المتوسط، كما لم يخرج استهدافه بمنطقة الدعم الخطرة عند 4230 نقطة خلال تداولات الشهر الماضي، عن حيز وضع سعر أدنى مقبول لتداولات الربع الأخير من العام، وذلك على خريطة اتجاهه للمدى الطويل.
وتابع العشري:» لا ننصح بالإفراط في التشاؤم ما لم يتعرض المؤشر لمناطق الدعم الخطرة، كما ينبغي أن يظل التفاؤل مشروطاً بتجاوز مستوى المقاومة الرئيسي موضوع الصعود عند 4888 نقطة». وبالنسبة لمؤشر أبوظبي، قال إنه مازال يحتفظ بتداولات إيجابية لا سيما وأنه أبقى على تداوله قرب حاجز المقاومة النفسى عند 5000 نقطة، مما يعزز من احتمالات تجاوزه لها، لاستهداف مستويات مقاومة جديدة، أول مداها مستوى المقاومة الرئيسي عند 5277 نقطة، شريطة نجاح السوق فى تجاوز مستوى المقاومة الضعيف عند 5055 نقطة خلال تداولات الشهر الجديد.
وأضاف:» ينبغي الاستمرار في التفاؤل في إيجابية سوق العاصمة، ما لم يتعرض من جديد لمستوى الدعم الهام موضوع الخطر عند 4710 نقطة».
وعن تراجع أحجام وقيم التداولات قال العشري، إن من أسباب ذلك الاكتتابات الأخيرة المبالغ في تسعيرها، والتي ساهمت في نقص السيولة بالسوق، وحبس أموال المساهمين في أسهم الشركات حديثة التأسيس، انتظاراً لأرباح مقنعة في اكتتاباتهم، مضيفاً:» من غير المتوقع أن يحصل المكتتبون الجدد على أرباح مجزية، بسبب صدور الاكتتابات بأسعار مبالغ فيها، وصل مكرر الربحية في بعض منها إلى 31 ضعفاً، مما يعكس نتائج المخاطرة في الأسهم المصدرة حتى من قبل إصدارها».وأشار إلى الإقبال غير المسبوق على الاكتتاب في الشركات حديثة التأسيس والتي تجاوز تغطية بعضها 20 مرة، مضيفاً أنه وبعد الإدراج بالسوق أصبحت المخاطرة أكبر، حيث اقتراب سعر بعض الشركات الحديثة من سعر إصدارها، تزامناً مع أحجام تداول مخيبة للآمال.

اقرأ أيضا

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً