الاتحاد

الإمارات

الإمارات تطبق أعلى معايير الأمن والسلامة النووية وملتزمة بمبدأ الشفافية

يوكيا أمانو متحدثاً خلال الجلسة بحضور فيليب جاميت وحمد الكعبي        (تصوير: حسن الرئيسي)

يوكيا أمانو متحدثاً خلال الجلسة بحضور فيليب جاميت وحمد الكعبي (تصوير: حسن الرئيسي)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أكد يوكيا أمانو، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات، الجاري تنفيذه حالياً، يتمتع بأعلى معايير الأمن والسلامة، منوهاً بالتزام الدولة منذ بدء تنفيذ البرنامج بمبدأ الشفافية وتطبيق أعلى معايير الأمن والأمان النووي.

وقال أمانو: «إن الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية على تعاون وثيق منذ بدايات تطوير البرنامج السلمي للطاقة النووية الذي استند على معايير الوكالة واشتراطاتها»، مؤكداً أن الإمارات تلتزم إرشادات الوكالة الدولية، فيما يتعلق بالأمن والأمان النووي، وتحرص على الاستفادة من الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة في هذا الإطار.

وأكد أمانو في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في أعمال اليوم الأخير من القمة العالمية للحكومات، أن تجربة الإمارات في تطوير برنامج نووي سلمي باتت مثالاً يحتذي به للعديد من الدول التي ترغب في الإقدام على تنفيذ مشاريع مماثلة للطاقة النووية، لافتاً في هذا السياق تعاون الجانبين في نقل الخبرات الإماراتية في هذا القطاع إلى البلدان الأخرى.

وكشف عن مشروع مشترك بين الوكالة ودولة الإمارات لإطلاق كلية لإدارة الطاقة النووية، خلال شهر مايو المقبل، بالتعاون مع جامعة خليفة، والهيئة الاتحادية للرقابة النووية وعدد من الجهات الأخرى، مشيراً إلى أن الكلية ستقدم تجربة تعليمية عالمية بهدف بناء الكفاءات المستقبلية اللازمة لإدارة برامج الطاقة النووية.

وكشف أمانو عن اختيار أبوظبي لاستضافة المؤتمر الوزاري للوكالة حول «الطاقة النووية في القرن الـ21» في شهر أكتوبر المقبل، وهو المؤتمر الذي، يناقش جميع التطورات في مجال الطاقة النووية، بمشاركة أكثر من 500 مشارك من أكثر 100 دولة من الدول الأعضاء في الوكالة، وهي المرة الأولى التي سيقام فيها في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن من المتوقع أن يلعب المؤتمر دوراً مهماً في تسليط الضوء على مساهمات الطاقة النووية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل.

وأكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن عمليات إنشاء محطات براكة للطاقة النووية تسير على أكمل وجه، مشيراً إلى أن الوكالة أرسلت بعثات أولية لمتابعة المشروع، وسوف ترسل المزيد من البعثات قبل عملية التشغيل، مشيراً إلى أن الإمارات واحدة من الدول الفاعلة والقادرة على توفير أقصى درجات الحماية لمنشآتها النووية، حيث اتبعت خطوات وإجراءات سليمة في بناء برنامجها النووي، ونحن نسعد بهذا الأمر، مبيناً أن المشروع جارٍ تنفيذه على أكمل وجه، وبطريقة آمنة تضمن دقة التنفيذ والتشغيل الآمن، وهو العامل الأهم في أي مشروع يتعلق بالطاقة النووية.

ونوه أمانوا في معرض إجابته على سؤال لـ«الاتحاد» ببرامج التعاون الفني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن هذا التعاون لا ينحصر فقط في مجالات الطاقة النووية والأمن والسلامة بل يمتد ليشمل التعاون الفني في تعزيز وترقية بناء القدرات وجهود التدريب، وسط مواطني الدولة، لافتاً إلى أن الإمارات باتت قادرة على مساعدة دول أخرى على الإفادة من تجربتها وخبرتها. وشهد اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات مشاركة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جلسة «مستقبل الطاقة النووية»، إلى جانب وفيليب جاميت، المفوض السابق لسلطة السلامة النووية الفرنسية، وهي الجلسة التي أدارها سعادة حمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أن تحقيق معايير الأمن والسلامة داخل وخارج مؤسسات الطاقة النووية تشكلان أبرز التحديات التي ينبغي على دول العالم معالجتها في مجال محطات نووية.

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء برئاسة محمد بن راشد يعتمد إجازة عيد الفطر لمدة أسبوع