الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 16 عسكرياً بهجوم لـ «القاعدة» جنوب اليمن

 لافتة ضخمة في شوارع صنعاء تحمل صورة الرئيس هادي (إي بي أيه)

لافتة ضخمة في شوارع صنعاء تحمل صورة الرئيس هادي (إي بي أيه)

عقيل الحلالي (صنعاء) ــ قُتل 16 عسكريا بهجوم شنه مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة أمس الجمعة على ثكنة تابعة للجيش في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، فيما لقي جندي مصرعه وأصيب آخر برصاص عناصر مفترضة من التنظيم المتطرف هاجمت حاجزا للشرطة في محافظة البيضاء، جنوب شرق العاصمة صنعاء.
وذكرت مصادر محلية وأمنية أن مسلحين مجهولين هاجموا وقت صلاة الجمعة، أمس، ثكنة عسكرية تابعة للواء 37 مدرع، مرابطة غرب مدينة شبام وسط محافظة حضرموت، مشيرة إلى أن الهجوم أوقع عشرات القتلى والجرحى. وقال رئيس المجلس المحلي في مدينة «شبام»، طارق طالب، لـ(الاتحاد)، إن المسلحين الذين كانوا على متن سيارتين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة وبشكل عشوائي على الجنود بعد تأديتهم صلاة الجمعة في مسجد تابع للنقطة العسكرية ما أدى إلى سقوط نحو 16 قتيلا من الضباط والجنود.
وذكر طالب أن المهاجمين «وهم من تنظيم القاعدة» أطلقوا النار أيضا على السكن الخاص بالجنود قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقال إن عدد القتلى قد يتجاوز 16 بوجود ثلاثة جنود جرحى حالتهم حرجة، مشيرا إلى أن إحصاء الضحايا غير رسمية «لأن السلطات الأمنية لم تبلغنا بشيء»، حسب تعبيره.
إلا أن مصدرا أمنيا محليا أكد لـ(الاتحاد) مقتل 16 عسكريا، غالبيتهم من الجنود، في هذا الهجوم الذي يأتي غداة اجتماع مسؤولين أمنيين محليين في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، ناقشوا خلاله الوضع الأمني المتدهور في هذه المحافظة المضربة منذ 20 ديسمبر على خلفية تمرد القبائل المسلحة هناك بعد مقتل أحد زعمائها برصاص قوات الجيش مطلع الشهر الفائت.
وتنامى نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بسبب الاضطرابات التي يعاني منها هذا البلد منذ حركة الاحتجاجات الشعبية في 2011 التي أطاحت الرئيس السابق علي عبدالله صالح مطلع 2012.
وقُتل جندي يمني وأصيب آخر، في وقت مبكر أمس الجمعة، برصاص مسلحين مفترضين من تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء، جنوب شرق العاصمة صنعاء.
وذكرت مصادر أمنية محلية لـ(الاتحاد) أن مسلحين كانوا على متن سيارة هاجموا في وقت مبكر الجمعة نقطة تفتيش تابعة لشرطة النجدة ومتمركزة عند المدخل الغربي لمدينة البيضاء، مشيرة إلى أن الهجوم المسلح أسفر عن مقتل جندي وجرح آخر. وتوقعت المصادر انتماء المهاجمين إلى تنظيم القاعدة الذي ينشط في بعض مناطق محافظة البيضاء مسقط رأس قائد التنظيم المتطرف، ناصر الوحيشي.
إلى ذلك، هاجم مجهولون بقذائف صاروخية ميناء بلحاف الاستراتيجي لتصدير الغاز الطبيعي المسال بمحافظة شبوة (جنوب شرق) الذي يعد أضخم مشروع اقتصادي في اليمن بتكلفة قدرها 4.5 مليار دولار. وذكر مسؤولون في السلطة المحلية في بلدة «رضوم» الساحلية حيث يوجد المرفأ الاستراتيجي، أن مجهولين أطلقوا صاروخين «لو» على مرسى السفن في الميناء ما أدى إلى وقوع أضرار بسيطة في المشروع الذي تديره منذ انطلاقه في 2009 شركة توتال الفرنسية التي تمتلك حصة كبيرة فيه مع الحكومة اليمنية وشركات آسيوية أخرى.
والعلاقة متوترة حاليا بين الحكومة اليمنية وشركة توتال الفرنسية على خلفية رفض الأخيرة طلب صنعاء رفع أسعار بيع الغاز من دولار واحد للمليون وحدة حرارية إلى 14 دولارا. وفجرت هذه القضية أزمة كبيرة بين الحكومة الانتقالية وحكومة الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي توعدت السلطات الحالية بمحاكمته حال ثبوت تورطه في صفقة بيع الغاز «بثمن بخس».
وقضت محكمة يمنية عسكرية، أمس الأول، بسجن 170 عسكريا فترات تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات والفصل من القوات المسلحة بعد إدانتهم برفض أوامر عسكرية والتسبب بمقتل جنود وإتلاف معدات عسكرية، حسبما ذكرت وزارة الداخلية اليمنية، في بيان، أمس.

قتلى بغارتين على مواقع «القاعدة» جنوب اليمن

صنعاء (الاتحاد) ــ قالت وزارة الداخلية اليمنية، أمس الجمعة، إن قتلى وجرحى سقطوا، الخميس، في غارتين جويتين استهدفتا مواقع لتنظيم القاعدة في محافظة أبين جنوب البلاد.وأوضحت في بيان أن الغارتين استهدفتا عناصر من تنظيم القاعدة في منطقتي «الخبط» و«الجومرة» في بلدة «المحفد» شمال شرق محافظة أبين، التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها منتصف 2012 بعد 15 شهراً من سقوطها بأيدي المقاتلين المتشددين.
وذكر البيان أن عناصر من تنظيم القاعدة قاموا بنقل جثث القتلى على متن سيارتين إلى محافظة شبوة المجاورة لأبين والتي يُعتقد بأن قيادة التنظيم تختبئ في سلسلتها الجبلية شديدة الوعورة. وأشار إلى ان الغارتين الجويتين جاءتا بعد أيام على شن ضربات جوية «بهدف تصفية تلك المواقع التي تتحصن فيها العناصر الإرهابية»، دون أن يذكر البيان ما إذا كانت مقاتلات يمنية أو طائرات أميركية من دون طيار هي التي نفذتها.
وتصاعدت وتيرة الهجمات بطائرات أميركية من دون طيار على المتشددين في اليمن منذ انتخاب عبدربه منصور هادي أواخر فبراير 2012 رئيسا مؤقتا للبلاد خلفا لسلفه المخضرم علي عبدالله صالح المتنحي تحت ضغط حركة الاحتجاجات الشعبية في 2012.

اقرأ أيضا