صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إيران تعدل عقود النفط والغاز لإغراء المستثمرين


فيينا-رويترز: تحسن إيران شروط عقود النفط والغاز لإغراء الشركات الأجنبية بالاستثمار في البلاد رغم المخاطر السياسية لكن مسؤولي شركات الطاقة يقولون إنهم يريدون مزيدا من الحوافز·
وتواجه إيران ضغطا أميركيا متزايدا بشأن برنامجها النووي· واستهجنت الولايات المتحدة عقودا وقعتها مع إيران شركات دولية تسعى لاستغلال ثاني أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم·
وقال سيد مصطفى زين الدين مدير الشؤون القانونية في شركة النفط الوطنية الإيرانية إنه بموجب شروط جديدة للعقود تعرض إيران على الشركات الدولية فرصة الاستمرار كمقدمي خدمات على مدى كامل عمر حقول النفط·
وكان زين الدين يتحدث في مؤتمر في فيينا تروج خلاله إيران لسبعة عشر امتيازا بريا وبحريا للنفط والغاز تطرحها على الشركات الدولية للتنقيب·
وبموجب العقود القائمة تسلم الشركات العمليات في الحقول بعد تطويرها إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية ثم تحصل لبضع سنوات على مدفوعات من إنتاج النفط أو الغاز لتغطية استثمارها اضافة إلى عائد ثابت· وتعرف هذه العقود باسم عقود إعادة الشراء· وتشكو شركات النفط الأجنبية من افتقار هذه العقود لعنصر النمو حيث لا تحصل على شيء إذا تجاوز أداء الحقل التوقعات· ومن هنا لا تجد حوافز لخفض التكاليف أو استخدام أحدث التقنيات·
ومن شأن التعديلات أن تمنح الشركات الدولية تلك الحوافز حيث ستحصل على حصة من الإنتاج طالما ظل الحقل منتجا·
وقال كلاوس أنجيرير المدير العام لشؤون ايران بشركة أو·ام·في النمساوية التي تتفاوض حاليا على شروط عقد استغلال حقل مهر ''في السابق كانت عقود إعادة الشراء تستمر مثلا لست أو سبع سنوات''· وأضاف ''الآن يمكننا الانخراط لخمسة عشر عاما أو أكثر''· وقال زين الدين الجمعة إن إيران ستدرج أيضا بندا للانسحاب من العقود التي تمنحها للتنقيب عن النفط والغاز يعفي الشركات من التزاماتها إذا اقتضى الأمر في حالة فرض عقوبات دولية''· لكن التعديلات لن تسمح للشركات الأجنبية بتسجيل الحصة المستقبلية من الإنتاج في صورة احتياطيات وتظل هذه مسألة عالقة بالنسبة للشركات التي تواجه ضغوطا من المساهمين لتعويض احتياطياتها· وتحظر ايران الملكية الاجنبية لمواردها من النفط والغاز·
وقال مسؤول بشركة دولية ''مشكلة الاحتياطي باقية· الموارد المحتملة كبيرة لكن عدم استطاعتنا تسجيلها يمثل مشكلة· والتعديل الثاني الذي تجريه شركة النفط الوطنية الإيرانية هو تثبيت الإنفاق الرأسمالي للمشروع بعدما منحت شركات دولية عقود تطوير لمقاولين من الباطن· ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل مخاطر تقدير التكاليف قبل التعاقد على المشروعات ثم اكتشاف تصاعدها بسبب التضخم المرتفع بصفة خاصة في إيران وداخل الصناعة بشكل عام''·
وقال غلام حسين نوزاري العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية ''العقود الجديدة تقلل المخاطر بالنسبة للمقاولين''· وأضاف ''ليس من السهل توقع تكلفة المشروعات ومن ثم قررنا تثبيت الإنفاق الرأسمالي بعد طرح الحقل· هذا سيساعد على تحقيق معدل عائد أعلى''· وقال نوزاري لرويترز إنه يأمل أن تساعد الشروط الجديدة في المفاوضات مع سينوبك الصينية لاستغلال حقل يادافارن النفطي العملاق· لكن مسؤولا في سينوبك قال إنه حتى مع التعديلات يظل الاستثمار في إيران مخاطرة كبيرة· وقال تسو يوجي النائب التنفيذي لرئيس وحدة التنقيب والإنتاج الدولية لسينوبك ''ندرك أن هناك بعض التعديل لكنه غير كاف لتقليل المخاطر بصورة ملموسة''·
وقال علي غزلباش محلل النفط المستقل ''إنها خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح لكن الشركات ستريد دائما المزيد· لم نكن نتوقع ثورة· لكنهم على الأقل يعدلون العقود''· ويلزم قانون عقوبات إيران وليبيا الذي سن عام 1995 واشنطن بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار سنويا في قطاع الطاقة الإيراني· لكنه أثبت عدم جدواه حيث اجتذبت إيران ما يصل إلى 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في حقولها للنفط والغاز·