صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تحذر من عودة أمراء الحرب إلى الصومال

عواصم- وكالات الانباء: أعلن مجلس الامن الدولي اعتزامه إرسال بعثة تقنية لدراسة الاحتياجات الامنية المستقبلية في الصومال التي تكافح حكومته الانتقالية لاستعادة الأوضاع الطبيعية بعد سنوات من الحرب·
وقال المجلس الذي يتألف من 15 دولة إن البعثة سترسل بسرعة ودعا الاتحاد الافريقي لنشر قوة حفظ السلام التابعة له التي ينتظر أن تتكون من 8000 جندي للصومال لفترة مؤقتة حتى تستطيع الأمم المتحدة أن تتولى المهمة·
ووافقت أوغندا على المساهمة بكتيبتين تضمان 1500 جندي في إطار قوة الاتحاد الافريقي·
وطلب الاتحاد الافريقي الذي ترأسه حاليا غانا من مالاوي وبوروندي وغانا ونيجيريا للمشاركة في عملية تحقيق السلام بالصومال· وكان مسؤول بالامم المتحدة قد اكد امس الاول على حاجة لاتخاذ تدابير لمنع عودة أمراء الحرب والفراغ الامني إلى الصومال في الوقت الذي تكافح فيه الحكومة الانتقالية من أجل استعادة النظام والامن·
وأشار إبراهيم جمباري مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية إلى أن عدم الاستقرار يؤثر على الجهود الرامية للوفاء بالاحتياجات الانسانية للشعب الصومالي الذي شردت سنوات القتال الكثيرين منه· وأكد جمباري أمام جلسة بمجلس الامن الدولي أنه ''من المنظور الانساني يشكل الفراغ الامني المحتمل وعودة أمراء الحرب تهديدات أمنية للسكان ولتنفيذ أنشطة إنسانية·'' وأضاف :'' نحتاج إلى تحرك إنساني سريع ومؤثر قائم على مبادئ إنسانية·
وكان القتال قد تواصل بين مسلحي ميليشيا مجهولة وبين القوات الاثيوبية المساندة للحكومة الانتقالية منذ أن أطاحت باتحاد المحاكم الاسلامية وطردته من مقديشو في وقت سابق من الشهر الماضي·
وتقول الامم المتحدة إن 1ر1 مليون صومالي يحتاجون مساعدة إنسانية بسبب معدلات سوء التغذية المرتفعة·
وقد أعلن رئيس مجلس الامن سفير سلوفاكيا بيتر بوريان أن المجلس شدد على ضرورة نشر مهمة سلام تابعة للاتحاد الافريقي في الصومال لتسريع سحب القوات الاجنبية من هذا البلد·
وقال بوريان الذي يترأس مجلس الامن لشهر فبراير في تصريح صحافي ادلى به في ختام مشاورات اجراها مجلس الامن حول الصومال إن اعضاءه ''رحبوا برغبة الاتحاد الافريقي في نشر مهمة دعم للسلام'' في هذا البلد وهي الرغبة التي اكدوا عليها خلال القمة الافريقية الاخيرة التي عقدت في اديس ابابا·
واضاف بوريان ان الأعضاء ال15 في مجلس الامن ''شددوا على ضرورة نشرها لضمان حصول انسحاب سريع للقوات الاجنبية من الصومال ورفع الاجراءات الامنية الاستثنائية القائمة حاليا''·
كما شددت الدول الـ15 على ضرورة اقامة ''مؤسسات ذات صفة تمثيلية واسعة في الصومال وضرورة قيام عملية سياسية تكون جامعة'' كما ''اشادوا برغبة الرئيس الصومالي عبدالله يوسف في الدعوة الى مؤتمر وطني للمصالحة''· ودعوا اخيرا دول الاتحاد الافريقي الى تأمين جنود للمشاركة في مهمة السلام هذه، كما دعوا المجتمع الدولي الى تامين تمويلها وعبروا عن الرغبة في إعادة النظر في المهمة التي كلفت بها كما هو وارد في القرار·1725
وكان مجلس الامن قد فوض في قرار اتخذه في السادس من ديسمبر الماضي البلدان الافريقية انشاء قوة سلام في الصومال لدعم حكومته وتشجيع الحوار بينها وبين المحاكم الشرعية·
وتضمن القرار ايضا استثناء للحظر على الأسلحة المفروض على الصومال منذ 1992 للتمكن من تسليح هذه القوة وتدريبها· لكن الأوضاع تغيرت في الصومال منذ ذلك الحين· وقال دبلوماسيون إن جمباري شدد في إفادته على وجود فرصة حاليا امام حكومات العالم كي تعيد الاستقرار وترسخ الحكم المركزي في الصومال·
وصرح فرحان الحق المتحدث باسم الامم المتحدة بان جمباري ابلغ مجلس الامن أن فريقا من مسؤولي الامم المتحدة سيلتقي مع الاتحاد الافريقي الاسبوع المقبل لبحث الطريقة التي يمكن ان يساعد بها في تشكيل قوة الاتحاد الافريقي وبدء مهامها·واضاف ان جمباري شدد ايضا على أهمية الحوار السياسي والشامل بين كل الجماعات السياسية الصومالية·
وفي أحدث هجوم على قوات الأمن أردى مجهولون بالرصاص شرطيا في مقديشيو، وتعهد وزير الدفاع بملاحقة الجناه·