الاتحاد

عربي ودولي

حركة «حماس» تستبعد إغلاق مصر كافة أنفاق التهريب


غزة، فانكوفر (وكالات) - استبعدت حركة “حماس” أمس أن تغلق مصر كل أنفاق التهريب على الحدود مع غزة، فيما أعلن نشطاء مناصرون للقضية الفلسطينية أنه يتم الإعداد حاليا لمشروع “غزة آرك” لكسر الحصار الإسرائيلي لغزة من الداخل في العام المقبل. وأطلق المشروع نائب كندي سابق استقل سفينة “إستيل”، التي ستبحر إلى غزة قريبا في محاولة لكسر الحصار من الخارج.
استبعد مسؤول في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أمس أن تغلق السلطات المصرية جميع أنفاق التهريب على الشريط الحدودي مع القطاع. وقال عبد السلام صيام الأمين العام لمجلس وزراء الحكومة المقالة في بيان صحفي إنه ليس من المتوقع هدم كل الأنفاق في الوقت الراهن وأنه “لا يوجد شعب في العالم يقبل أن يستمر حصاره دون أن يحاول كسر هذا الحصار”.
وأضاف أن العلاقات الفلسطينية-المصرية “تمر حالياً بمرحلة تبلور” بعد التغيرات الجديدة التي حصلت في مصر نتيجة ثورة 25 يناير. وقال “لدينا وعود إيجابية من مصر بخصوص حصار غزة وننتظر تنفيذها”. وأشار إلى أن المواطن الفلسطيني في غزة ينتظر بعض الإجراءات والتسهيلات من مصر.
ودعا صيام القاهرة إلى الإسراع بتنفيذ “وعودها” لقطاع غزة برفع الحصار والمساهمة في رفع معاناة سكان غزة والمساعدة في إعادة ما دمرته إسرائيل خلال الحرب على القطاع قبل ثلاثة أعوام. وأضاف أن الرئاسة والحكومة المصرية “تعيان جيداً حاجة الفلسطينيين في قطاع غزة للعيش بكرامة كبقية شعوب العالم”.
بدأت مصر حملة أمنية تستهدف إغلاق عشرات أنفاق التهريب مع قطاع غزة عقب مقتل 16 من جنودها في هجوم مسلح بمدينة رفح المصرية في سيناء مطلع أغسطس الماضي.
على الصعيد نفسه، أعلن كنديون مؤيدون للقضية الفلسطينية في فانكوفر أمس الأول أنه سيتم تحميل سفينة في غزة بمنتجات فلسطينية وستبحر العام المقبل لتتحدى الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة “من الداخل”. وتقدم بالفكرة، التي أطلق عليها اسم “غزة آرك”، النائب الكندي السابق جيم مانلي لدى توجهه إلى نابولي على متن سفينة “إستيل”.
وستبحر “إستيل” قريبا إلى غزة محملة بمساعدات إنسانية في محاولة لكسر حصار غزة من الخارج. وتقل “إستيل” 17 ناشطا على الأقل من دول عدة، وهي آخر سفينة في أسطول الحرية تحاول كسر الحصار المفروض على غزة.
من جهتها تعتبر إسرائيل الحصار ضروريا لمنع نقل أسلحة إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. وفي 31 مايو 2010 أسفرت عملية مماثلة عن مقتل 9 أتراك على يد وحدة إسرائيلية خاصة هاجمت سفينة “مافي مرمرة” في المياه الدولية. وفي نوفمبر الماضي اعترض الإسرائيليون سفينتين ترفع إحداهما العلم الأيرلندي والأخرى ترفع العلم الكندي وواكبتهما إلى مرفأ أشدود.
وقالت الناشطة الكندية إيرين ماك اينيس إن هذا الحادث ساهم في إعطاء أصدقاء الفلسطينيين في كندا والولايات المتحدة واستراليا فكرة تحضير سفينة في غزة. وأضافت أن لجنة تضم نحو 12 شخصا تعمل حاليا مع موظفين فلسطينيين على إصلاح سفينة لتبحر من غزة مطلع العام المقبل.
وستنقل السفينة على الأرجح الزيتون والزيت ومنتجات محلية يدوية الصنع وسيتألف طاقمها من فلسطينيين وأجانب حسبما ذكر ناشط كندي آخر يدعى جايس تانر. وسيتم دفع ثمن البضائع مسبقاً للتجار الفلسطينيين وسيتم إبلاغ الزبائن وهي منظمات غير حكومية بان إسرائيل قد تصادر البضائع.

اقرأ أيضا