الاتحاد

الملحق الثقافي

ممالك النخلة

د. منصور جاسم الشامسي

نخلةٌ
مُشتعلةٌ أنتِ
رؤى
في هذه الأرض الملونة
بالحبِ
بكِ
أنتِ
طيوف شوق خضراء
ومدى

عند كل صباحٍ
ومساءٍ،
أرقُبكِ
أنظر
كيف أنتِ فوانيسُ تنظر
وقيثارةٌ
تُغني
تحكي عن وطن النخيل
جميل
في سعة السماء
وطني الإمارات
أزرقٌ مثلها
يحمل اخضراركِ
وطني
يجري في الأبعاد
كأنما..
أنتِ سماء.

يا أيتها النخلة
عرباتُ الحب الذهبية
لا تُغادرُكِ،
تسكنينها،
تُغني هي الأخرى،
حبكِ يتمدد،
ووطني يَتبَعُهْ،
لا يتبدد
وطني لا يتبدد
لا رابع لنا،
أنتِ
أنا
والوطن
مرابطون معاً
في الثغور الندية
نسكبُ تباريح متوحدةٌ
وأنتِ نخلة الشرق العتيد
ولهٌ ما تنتظرين.

كُل الطرقُ إليكِ نهار
مشرقة
تنتشي بِيْ
تتلمسُ خَطْوِي إليكِ

سائرٌ إليكِ
نخلة أدعية
بفرحٍ أجده عندكِ
أحملُ غربة الأشجار إليكِ
والحدائق تسألكِ برداً وسلاما
آتٍ إليكِ
نخلةٌ خَلاص
أغلى الساعات أجدها بصحبتكِ
نخلة الإمارات
أُطلبي المزيد
وأنتِ المزيد
والزمن ابتداءٌ
لديكِ
والزمن انتهاءٌ
عندكِ
أقتربُ منكِ أكثر
ومُلامسة مع الحب الأخضر
كلنا بذرٌ ورطبٌ ولقاء
لديكِ
يغدو الحلم واحدا
ماجدا
وإضاءات
لا انكسار
وهذا الحلم عندكِ
مدار
ممددٌ عندي،
من يسكن الآخر؟ نخلتي
فإلى أين ترحلين؟

كل تقاطعات حُلمكِ في وطني
قد نادتني
فجئتكِ
عاشقاً
يرسم نخل بلاده في كل أسفاره
وغدا بك
شعري أخضر
لا طلسم
يا خفقة قلب يبوح
كلما رآكِ
سما
أنتِ أنا
.. ووحيد حتى أراكِ


نخلة بلادي
قد جِئتُكِ
أُفسِرُ لكِ حلم وطن النخيل

هل أستطيع؟

أتيتُ
أجلسُ إليكِ
أنشد ماءً في صحرائكِ
حين وجدتكِ شهدا
تحكين عن نخل العارفين،
كل الدموع المختبئة
تمضي
حين ترى رُطبكِ في أواني فضية
تتسلل عندها
اليقظة اللؤلؤية
لدورِنا
تتحرر
بكِ تتحرر
المساكن الظمأى
تغدو حدائق من نخل
لا شيء آخر
تتململ كل الجبهات العربية
تواقة للنخل يأتي
تسدُ ثكنات الحروب
بدل كل رصاصة نخلة
ويأتي السلام
هذي البدايات عندكِ تتعرف على نفسها
في مسرة
تتلمس حبكِ
وتتلون
كل البدايات تتشكل؟
تتجاذبكِ الغيوم
والرعود
فرحة،
تُرسلُ لكِ أنغاماً
تملأ فضاءات وطني
أُصغي لها،
موسيقاها النخلُ
أنتِ
تصنعين حراك النور الآتي
أنتِ
تسكبين الومضات في الأنهر
تبدأ العلاقات العاطفية عند نخلة بهية
وتحت ظلكِ
نبني حلماً أكبر
--------
مقاطع من نص طويل



اقرأ أيضا